
الدكروري يكتب عن بني إسرائيل تفتري علي نبي الله موسي
بقلم / محمـــد الدكـــروري
قيل أن بني إسرائيل قد إتهموا نبى الله موسى عليه السلام، لما رأوا شدة حيائه وتستره عنهم “إنه ما يمنعه من ذلك إلا أنه آدر” أي كبير الخصيتين، واشتهر ذلك عندهم، فأراد الله أن يبرئه منهم، فاغتسل يوما، ووضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فأهوى نبي الله موسى عليه السلام في طلبه، فمر به على مجالس بني إسرائيل، فرأوه أحسن خلق الله، فزال عنه ما رموه به، وقد بعث الله عز وجل، نبيه موسى عليه السلام، إلى فرعون وقومه يدعوهم إلى دين الحق، إذ أن فرعون علا واستكبر وادعى بأنه رب العباد، وأيده بمعجزات عظيمة حتى يصدقه بنو إسرائيل ويؤمنوا به، وكان من أهم معجزات موسى عليه السلام، هى العصا واليد البيضاء، وصور من العذاب، والرجز والعذاب الشديد.
وفلق البحر، ومعجزات كثيره، وكما أنه لم يذكر القرآن الكريم اسم أم نبي الله موسى عليه السلام صراحة، ولم يرد كذلك في السنة النبوية المطهرة، وقد اختلف العلماء في تحديد اسمها، فقيل إنها، محيانة بنت يصهر بن لاوي، وقيل إنها، يوخابذ بنت لاوي بن يعقوب، وقيل إنها، يارخا، وقيل إنها، يارخت، وقيل غير ذلك وقد وُلدت وعاشت في مصر، وكانت كريمة الأصل، وعريقة المنبت، ومؤمنة صالحة، وقد تزوجت عمران بن قاهت بن لاوي بن نبي الله يعقوب عليه السلام، وأما أخت نبي الله موسى عليه السلام فهي مريم بنت عمران، وقد وافق اسمها اسم السيدة مريم أم عيسى عليه السلام وقيل إن اسمها كلثمة، وقيل كلثوم، وقد بيّنت لنا الآيات القرآنيه موقف أخت نبي الله موسى عليه السلام.
حيث ضربت لنا مثلا طيبا للبنت المطيعة لأمها وللأخت الفاضلة المحبة لأخيها، وللفتاة الذكية الحكيمة، القادرة على مواجهة المواقف بإيمان وثبات وبحكمة وسرعة بديهة، وكيف كان لها الأثر الكبير في نجاة أخوها موسى عليه السلام، وتجلى ذلك واضحا وهي تقص أثر أخيها في حيطة وحذر، وتتحدث مع آل فرعون في ثبات وحكمة وبلاغة وفطنة، وقد كرّمهما الله عز وجل بهذا العمل وأنزل في شأنهما قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، وقد ذكر أهل العلم أن نبي الله موسى بن عمران عليه السلام، قد تزوج ابنة الشيخ الذي التقى به في مدين، وكان قد تعرف عليها وعلى أختها حين بادرهما المساعدة وسقى لهما الغنم، فذكرتاه بخير أمام والدهما وقد كان شيخا كبيرا، فعرض عليه الشيخ أن يزوجه إحدى ابنتيه.
مقابل أن يأجره ثماني سنين فيرعى له الغنم، وبالفعل فقد تزوج نبي الله موسى إحدى الابنتين، وقيل إن اسم زوجة نبى الله موسى عليه السلام، هو صفورا، وقيل صفوريا، وقيل صفوره، وهي إحدى ابنتي الرجل الصالح شعيب عليه السلام الذي عرض الزواج على موسى عليه السلام، واختلف العلماء في نبوّة والدها، فقال الحسن البصري ومالك بن أنس وغيرهما بأنه نبي من أنبياء الله عليهم السلام وهو شعيب وهو القول الأشهر بين أقوال العلماء، وبينما قال ابن كثير وغيره أن الرجل الصالح هو ابن عم نبي الله شعيب أو ابن أخيه، أو أنه رجل صالح من قومه.





