أخبار عربيهثقافة

الخوف يقيّد الرحمه

“الخوف يقيّد الرحمه:  بعض الناس بيترددوا في إنقاذ المصابين في الشوارع؟”
كتب أحمد يحيى عبدالوهاب
لم يكن الرجل المسن الممدد على الرصيف وحده، لكن كانت حواليه دائره من الماره اللي اكتفوا بالنظر وبعدين مشوا. محدش اقترب، ومفيش محاولة جديه للتحقق من حالته. في لحظه كانت المفروض تستدعي تدخل سريع، بدأ التردد هو القرار الجماعي. ورا التردد ده، مش بس اللامبالاه موجوده، لكن كمان عامل تاني أقوى: الخوف من العواقب.
ظاهره متكرره
الحالات الشبيهه بتتكرر في الشوارع، والمواطنين بيتراجعوا عن التدخل خوفًا من التورط القانوني أو الاجتماعي.
واحد من السكان قال:”شاب حاول يساعد رجل وقع، لكن بعد دقايق لقى نفسه تحت استجواب. حتى بعد براءته، بقوا بيحكوا القصة كتحذير: محدش يتدخل.” هل ده من صعوبه إثبات براءته او ممكن يكون حدث شيئ ما؟!!
الخوف والوعي القانوني
خبراء قانونيين بيأكدوا إن القانون مش بيمنع المساعدة، وفيه قنوات آمنه زي هيئة الإسعاف المصرية، لكن قلة التوعية بتخلي الخوف أقوى من الواقع.
علم النفس بيشرح ده بـ”توزيع المسؤوليه”، كل واحد فاكر إن غيره هيتدخل. وكمان الخوف من التورط القانوني أو الاجتماعي بيزود الانسحاب الجماعي، وده بيهدد السلامه العامه، خصوصًا لكبار السن ومرضى الحالات المزمنه. وهنا يلعب الإعلام دورًا محوريًا في تشكيل وعي المجتمع. وبينما تنتشر قصص التخوف من التورط، يقل تسليط الضوء على الحالات الإيجابية التي يتم فيها إنقاذ المصابين دون أي تبعات قانونية.
كما تبرز الحاجة إلى دور أكبر من الجهات المعنية في توعية المواطنين بكيفية التصرف في مثل هذه الحالات، مثل الاتصال بالإسعاف أو الإبلاغ دون التدخل المباشر .، ويمكن من خلاله الإبلاغ عن الحالات الطارئة دون تحمل أي مسؤولية قانونية مباشرة.
الخاتمه
“لو وقع أمامك إنسان في وقتالخوف يقيّد الرحمه متأخر.. هل تساعده أم تهرب؟”
لو كل الناس رجعت خطوة للورا في لحظة الخطر، مين هيقدّم عشان ينقذ اللي محتاج؟
السؤال مش بس عن التضامن، لكن عن قدرة المجتمع يحافظ على الإنسانيه قدام الخوف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى