أدب وشعر

الانثربولوجيا والسلام

 الانثربولوجيا والسلام

فرج احمد فرج باحث انثربولوجيا

 

الانثربولوجيا والسلام ، من خلال السلام يمكن للناس التعلّم، ونشر الثقافة، وبناء المجتمعات، والنهوض اقتصاديّاً واجتماعيّاً، فالحروب تدمّر ولا تبني، البناء لا يكون إلا في أوقات السلم. السلام يجعل الناس واعين ومدركين لمغبة الدخول في الحروب والتي ستكلفهم حياتهم مقابل هذه الغطرسة البشريّة.

مقالات ذات صلة

والانثربولوجيا تعني الفرد في المقام الاول وبالانسان عموما .. فهناك علاقة وثيقة كي تستقر الحياة وتستقيم ان نعتني بالانسان بناءا ثقافيا ودينيا ونفسيا وخلقيا كي يتقبل كل منا الاخر – والعيش في هدوء واستقرار، ويتفرغ الانسان للبناء وحل مشكلاته الاجتماعية والنهوض بالشعوب للرخاء والرفاهية التي تطمح لها البشرية .

فالانثربولوجيا هو العلم الذي يختص بدراسة السلوك الانساني ” سلوك الانسان” في الماضي والحاضر لكي يتسني لنا الفهم الكامل علي مر العصور نجده يرسم لنا ترامكات عن حياة البشر علي مر التاريخ ، لثارا وحفريات وثقافة ” مادية ومعنوية ” للبشر علي مر التاريخ .والبيئة والدين والعادات والتقاليد والاسرة وتكوينها والانماط السلكوية للمجتمعات

ويتم الاشارة الي علم الانسان بعدة مسميات منها – علم الجماعات البشرية وسلوكياتهم از علم الحضارات والمجتمعات البشرية .

وهو علم عام يتفرع منه اقسام متعددة ولذلك نجده مرتبطا بالطب والتشريح والاثار والاقتصاد والثقافة والسياسة والقانون والجريمة وعلوم اخري ، لانه يدرس الانسان بوصفه كائن بشري حي ليس منفردا فقط بل بوصفه كائن اجتماعي ينتمي لاسرته ومجتمعه والمحيط كله ويتفاعل معهم كبشر اخرين .

ولذلك فهو يركن للهدوء والسلام بعيدا عن التناحر والصراع والقتال وسفك الدماء ، كي يتفرغ للبناء .

السّلام في مفهومه العريض لا يعني زوال الصّراع والخِصام فقط، إنّما يُمكن أن يتطلّب تأسيس حُزمةٍ من المُفردات، والقيم، والمواقف، والعادات التي ترتكز على الاحترام الكامل لمبادئ السّيادة والحُريّات الأساسيّة وحقوق الإنسان، والحوار والتّعاون بين الشّعوب والثّقافات المُتعدّدة، ونَبذ ثقافة القوّة واستخدامها، وإكراه الشّعوب لخوض خياراتٍ ضدّ إرادتهم.

ولقد عرّف المُؤرّخ البريطانيّّ أرنولد توينبي السّلام بمقولة: (عِش ودع غيرك يعيش)، وقد قصد بذلك أنّ السّلام يجب أن يُمنَح للشّعب حتّى يتسنّى الحصول عليه كحالةٍ عامّة.

وبما أنّ السّلام هو نعمة للبشريّة، فإنّ العُنفَ والحروبَ لعنةٌ، ولمّا كان السّلام هو المحبّة والتّعايش، فالحروب هي العِداء والتّفرقة.

لا يمكن أبداً إهمالُ الدّور الذي يحتلّه كلّ من السّلام والتّصالح والرَّحمة في الحياة اليوميّة؛ فقد خُلِق الإنسانُ ليعيش في سلام وأمان واطمئنان، ولم يُخلق ليُقتل ويُباد، وما يمكن تحقيقه في أوقات السّلام أضعاف ما يمكن تحقيقه في النّزاعات الدمويّة والحروب والكوارث البشريّة، ويُمكن تلخيص أهميّة السّلام في الحياة بالنّقاط الآتية

إنّ الجنس البشريّ يمتلك صفةً فريدةً من نوعها وهي تحويل السّالب إلى الموجب، وفقاً للطبيب النفسيّ الألمانيّ ألفريد إدلر، وهذه الصّفة لا يُمكن أن تتحقّق إلا بالاستقرار النفسيّ الذي يُحقّقه السّلام، فدماغُ الإنسان كنزٌ للقوة اللامُتناهية، فإذا فقد طمأنينة النّفس وقت الأزمات والحروب فإنّه لن يستفيد من قدرته العقليّة بطريقة مُجدية، حيثَ إنّ الحروب والدّمار عقبةٌ في طريق التطوّر البشريّ؛ لأنّها توقّف مُسبّباته من طمأنينة وسكينة واستقرار.

حين يتمكّن الإنسان من المُحافظة على السّلام في كل الأوقات فإنّ كثيراً من الإمكانات تتفتّح أمامه، وهذا ما يحدث عند تحويل السّالب إلى موجب.

السّلام مُهمّ للكائنات الحية كلها على وجه الأرض أو في الفضاء الذي يُحيط بالكرة الأرضيّة، ولا يقتصر تأثيرها على الإنسان وحده؛ وذلك لأنّ انعدام السّلم والأمن وشيوع الحروب يتجاوز أثره وخرابه ودماره إلى حدودٍ أبعد ممّا يُمكن تصوّره؛ فتتضرّر الحيوانات وتفقد مساكنها وبيئاتها، وتُحرَق الأشجار والغطاء النباتيّ الذي يُفيد كُلّاً من الحيوان والإنسان، كما تفنى الموارد.

فالانثربولوجا اوجدت علوما مثل الانثربولوجيا الحضرية

تدرس وتحلل المجتمعات المحلية الحضرية من حيث ثقافاتها وهجرتها من الريف أو من البادية إلى المناطق الحضارية كالصحة والتعليم والفقر و السياسة والاقتصاد والعادات والتقاليد.

هذا الميدان ينظر إلى المدينة بوصفها مركز حضاري نظرة كلية شمولية بوصفها وحدة متكاملة.

ولذا وجدنا مع الاستقرار والسلام وهدوء المجتمعات تستطيع البناء ” سوء الانسان _ والبلاد” وهو ما نسمية التنمية والتي حددتها اتفاقية التنمية المستدامه واقرتها الامم المتحده وتسعي الدول لتحقيق بنودها السابعة عشر وكلها تخدم رفاهية الانسان والتي لن تتحق الا في ظل السلام ولي بحث في الانثربولوجيا والتنمية المستدامة”

أنثروبولوجيا التنمية

وهو ميدان معرضي معاصر في علم الأنثروبولوجيا ويركز هذا الميدان على:

– موضوعات التغير الثقافي والأجتماعي في البلدان النامية.

– عملية الانتقال من الأوضاع التقليدية إلى الأوضاع المتقدمة، وما ينجم عن ذلك من مشكلات تتعلق بالأفراد أو بالمؤسسات. وهو ما يعرف الآن بعمليات تنمية المجتمع المحلي.

– عملية التأثير التراكمي جراء عملية التنمية والتغير، والتي من خلالها ينشط الأقتصاد العام للمجتمع.

– ويدرس هذا الميدان كيفية التحكم في زيادة السكان، وفي صياغة الأهداف والحد من الأختلال البيئي الايكولوجي.

الانثربولوجيا والانسان والتنمية والسلام صنوان لا ينفصلان لبناء المجتمعات والحضارة .

فرج احمد فرج

باحث انثربولوجيا

باحث انثربولوجيا الانثربولوجيا والسلام

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى