أخبارأخبار الأسبوعالأسبوع العربيثقافةقراءة نقديةمجلة الأديب العربي

الإنسان. .وزوال القيم

الإنسان …وزوال القيم

بقلم مروة فؤاد

مقالات ذات صلة

ان الإنسان في وقتنا الحالي أصبح سلعة والقيم والأصول والدين التي تعمل علي إتزان الإنسان في الدنيا تبخرت وذهبت، ،واصبح الإنسان لايستند عليهم الان..

فأصبح سلعة استهلاكية حيث أصبح زمن السيولة الذي نحن فيه،فقدنا معه الثبات في العلاقات والدين والحب والهوية..فالحب مجرد تجربة وليس علاقة والشغل إستثمار وليس ثبات وانتقل الإنسان بدوره الي المنتج الإنساني والمشاعر صارت استهلاكية يتم التعبير عنها ،في الاستوري لان هناك الخوف من الثبات..

ولو نظرنا الي علم النفس الان الذي من المفترض أن يفسر السلوك الإنساني تجده علم مش محايد لانه مشكل وليس مكتسب،،بمعني ان علم النفس يعمل علي كيف يعمل الإنسان؟وليس كيف نريد أن يعمل الإنسان؟..

فلو نظرنا الي أبحاث التي أجريت في علم النفس وتعميم نتائجه لايمكن الان،،إعادة إنتاج نفس،هذه النتائج لانه علم مش ثابت فهو الان لم يعد يدرس السلوك الإنساني بل يهندسه،،،فالانسان تحديدا في مطلع ٢٠٢٠فقد واحدة من اهم ركائزه البشرية وهي (انه كائن داخلي يمتلك أسراره).

ولو أمعنا النظر الي منصات التواصل الاجتماعي تجدها تمارس علي الإنسان ٤٠ تقنية سلوكية مصممه وموثقة خصيصا للتلاعب بالوقت وسرقته والانتباه. ،حتي تجارب علم النفس في التربية الايجابية والتربية عممت علي المدارس والتعليم لكي تقلل فكرة التفكير التأملي علي حساب الإجرائي وتدريب الاطفال علي الامتثال السلوكي وتحويل الإنسان لكيان قابل للقياس لان الهدف صنع إنسان يتقن تنفيذ الأوامر دون امتلاك رؤية او حس نقدي فعلم النفس الذي من المفترض أن يفسر السلوك البشري تم تطويعه ليرسخ علاقات سريعة وتعزيز الذات وتعزيز الاستقلال العاطفي لجعل الإنسان بلا جذور وبلا إنتماء وبلا روابط وفصله عن تاريخه وهويته وهناك آثار سلبية عديدة علي الإنسان إذا جهل بالتاريخ، ،أولها يسهل التحكم به ففقدان معرفة الماضي يعطل العقل عن فهم الحاضر بل جعلوا التاريخ يفقد معيار الفهم ليري الحدث ولا حتي يري جذوره بل وقابليته للتضليل وتشويه الهويه فالهوية لاتبني علي الشعارات بل بالوعي بالمسار (من أين جئنا؟وكيف تشكلنا؟)

واخيرا الجهل بالتاريخ يحرمك من الحكمة العملية لكي يجعلك تتعامل مع الواقع بعشوائية..

فالقيم هي البوصلة الأخلاقية التي يستند عليها الإنسان لتوجيه سلوكه ومن الركائز الأساسية في بناء المجتمعات وضرب من ضروب السلوك المثالية التي تستلزم الوجود

الخلاصة الإنسان تم محاربته بالشيزوفيرنيا من جهة والهزيمة النفسية من جهة اخري من خلال محاربة قيمه ودينه لان الوعي الاجتماعي هو مايخشاه الطغاة وأصحاب النفوذ لان الواعي لايساق

كالقطيع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى