
أفكار بصوت مرتفع
بقلم / زينب كاظم
سنتحدث في هذا المقال عن شخصية من المهم أن الجميع يعرفها لأن هناك شخصيات ملفتة ومحط أنظار الجميع ومثيرة للجدل وكأنها مركز الكون فيتساءل الناس عن سبب انجذابهم لها سراً وعلناً ألا وهي شخصية (السيجما).
وهذه الشخصية بتنا نسمع عنها كثيراً في الآونة الأخيرة خاصة من قبل خبراء التنمية البشرية وعلماء النفس وقد صنفت على أنها أقوى الشخصيات ويخاف منها الناس اللعوبين والنرجسيين والخبيثين وتكون جذابة لدى جميع الناس عموماً وأهم صفات هذه الشخصية هي:
الصمت والغموض وهنا لا يعني أن تكون تلك الشخصية صامتة طول الوقت بل هي تعرف متى تتحدث ومتى تصمت وتعرف جيداً أن تختار الوقت المناسب والكلمة المناسبة وكل حرف لا يخرج منها إلا بحكمة بعكس الإنسان الذي يتحدث طوال الوقت وبكل أموره وخصوصياته ويثرثر دوماً فالناس لا تسمعه ولا تهتم لما يقول فالإنسان الذي يكون كلامه قليل ومعبر يكون مؤثر لأنه نادر أما صاحب الكلام الكثير فتكون حروفه متاحة ومباحة دوماً لذلك تقل جاذبيته بعكس صاحب الكلمة القوية والمعبرة والقليلة فيكون له تأثير كبير على كل الناس وكل الحضور ،كذلك يكون صاحب هذه الشخصية مكتفياً بذاته معتمداً على نفسه لا يحب أن يتفضل عليه أحد لأنه يعتبر نفسه سيد نفسه اذ أنه يكون قائداً بطبعه وبالفطرة لذلك يصبح الناس النرجسيين والسايكوباتيين يخافون منه ويعتبرونه شخصية لا يمكن كسرها لأنه ليس بحاجة لأحد ولا يمكن إذلاله بأي شيء كونه مستغنياً بنسبة
٩٥٪ عن الأخرين ،ومن الصفات الأخرى لتلك الشخصية الجذابة خبرته الفطرية بلغة الجسد حتى لو لم يكن دارساً ولا مختصاً بذلك فهو لديه القدرة الكبيرة على تحليل لغة الجسد وكشف المتلاعبين والمزيفين بالإضافة إلى كل ذلك فهو إنسان يستطيع السيطرة على لغة جسده ولا يمكن أن يعطي نقطة ضعف على نفسه من خلال لغة جسده فهو ممكن أن يعطي المقابل وجهاً خالياً من التعبير لكنه بداخله سعادة لا توصف أو ربما يكون يحترق من الداخل وهذا الإنسان يصيب الآخرين بالرعب منه كونهم لا يستطيعوا أن يحصلوا منه على أي ردة فعل لا سلباً ولا إيجاباً ومن أعظم صفات هذه الشخصية هي دفاعه عن الحق بشراسة إذ أنه لا يمكن أن يسكت عن إنسان ظلمه أو يحاول أن يأخذ حقه أو يظلم شخص عزيز عليه إذ يتحول من شخص هادئ وانطوائي إلى إنسان شرس ولا شيء يجعله يصمت إلا إرجاع الحق إليه أو لشخص غالي عليه ،كذلك هذا الشخص يمكن أن يطلق عليه (الإنسان المايكروسكوب) أذ أنه يكون دقيق الملاحظة وينتبه ويوثق بداخله أدق التفاصيل ويربط الأحداث ويلاحظ أبسط أخطاء الأخرين .
بالإضافة لكل ما ذكرت هناك صفة يتمتع بها ويكون متفرداً فيها ويطلق عليها الهيمنة أو السيطرة المتواضعة إن صح التعبير وهنا قد يذهب تفكير البعض إلى أن صاحب هذه الشخصية لديه عنجهية وتكبر وهناك من يتساءل كيف متواضع وكيف مسيطر وما هو الرابط وهنا يجب أن نضرب المثال التالي مثلاً إذا دخل مكان به ناس غرباء لا يعرفونه فهو يستحوذ على انتباههم دون أي مجهود منه ويكون محط أنظارهم جميعا بشخصيته وهالته الذهبية ويفرض هيبته بكل تواضع ويكون الملفت الذي لا يلتفت لأنه لا يهمه أن يكون ملفتاً ولا يتصنع الهيبة ويكون على طبيعته.
ومن أخطر صفات تلك الشخصية والتي تجعلها جذابة أكثر أنه لا يستمد قوته من الجماعة بل من نفسه لأن طاقته الروحية عالية فهو يكون مستقل لا يستقبل الدعم من الآخرين سواء أكان دعماً مادياً أو معنوياً أو عاطفياً بل ممكن أن يقوم بأنشطته وسفراته وهواياته بمفرده .
ومن أهم الصفات التي يتفرد بها هذا الشخص هي التصرف على طبيعته فلا يحب أن يلاحق ما يسعى إليه الناس مثل صيحات الموضة وهو مؤمن بقرارة نفسه وقناعاته أنه هو من يصنع الموضة
و( الترند )وأنه ليست الملابس هي من تمنحه قيمته بل شخصيته وأخلاقه وطباعه واستقلاليته وحقيقيته وصدقه ووضوحه المعتدل كل تلك الصفات تجعل صاحب شخصية
( السيجما )شخصية مميزة ومتفردة ومخيفة للبعض لأن الناس يرونه مميزاً بصفاته ولا يلحق المجموعة لا بصرخات الموضة ولا غيرها ويكون مكتفياً بذاته وشخصيته .
كل ذلك يجعله شخصية مرعبة وغير قابلة للسيطرة لأنه النرجسيين وغيرهم من الشخصيات المريضةأول أمر تفعله مع الآخرين هو محاولة السيطرة عليهم وشخصية السيجما شخصية تجعل النرجسي يحلم فقط بالسيطرة عليه و لا يحقق ذلك إطلاقاً .
وهذه الصفات التي يتفرد بها صاحب شخصية السيجما تكون لديه بالفطرة ولا يتصنعها لذلك أصحاب الشخصيات السامة تراه مرعباً .
ويطلق على من يملك شخصية( السيجما )لقب الذئب الوحيد السيجما أو الذئب الوحيد أطلق عليه هذا اللقب كونه شخصية جذابة غامضة بعض الشئ كما توصف ولكنها محبوبة محل إهتمام من المحيط و التناقض يحوم حولها لتعاكس الكثير من الصفات لديها، سميت السيجما بالذئب الوحيد وهذا يعكس لنا شقين من شخصية السيجما الأول وهو القوة التي تظهر لنا من صفاتها وتمثل الذئب والوحيد تشير لحب تلك الشخصية المكوث في وحدة وعزلة عن المجتمعات الكبيرة في غالب الأحيان كما يشير مصطلح الوحيد أي غير المعتمد على شخص سواه وتغلب على السيجما الثقة بالنفس الإعتماد على الذات والطموح والحس الإبداعي والقدرة على تطوير الذات واللباقة والقدرة على الإقناع بأسلوب فلسفي وواقعي في آن واحد والتحكم بالمشاعر والقدرة على القيادة والذكاء فمن الصعب تغيير أفكاره لأن قناعاته لا تأتي من فراغ بل عن وعي وإدراك ودراسة وكذلك هذا الإنسان له عطر خاص اسمه عطر الهيبة والجاذبية والندرة وهذا الإنسان لا يمكن له العيش في المجتمعات المنفتحة لأنه لديه قيود أخلاقية ودينية يسير على نهجها كذلك لا يمكنه العيش وسط المجتمعات المتزمتة والقاسية كونه شخصية متفتحة ذهنياً .
والمرأة التي تملك تلك الصفات تجذب النساء قبل الرجال وتكون محل إعجاب الناس من حولها لكن الرجال أصحاب الشخصيات الضعيفة يخافون من قوتها وشجاعتها لأنها كسرت قيود الظلم وأنارت عقلها بالوعي .
أما الرجل صاحب شخصية السيجما يكون شخصاً جذاباً للنساء بلا أي جهد ويكون صاحب رسالة وموقف ورجولة حقيقية .
إذاً (السيجما )شخصية يدور الكون في فلكها .
نسأل الله أن نكون وضحنا بشكل صحيح صفات هذه الشخصية الفذة التي لا يغريها مدح ولا يسقطها إنتقاد .
نسأل الله الموفقية للجميع .






