أدب وشعرأشعار وقصائدأعياد وانتصاراتالأسبوع العربي

……..في التحرير……

في التحرير

كلمات الشاعرة /عزة رسلان
في التحرير وقف كل واحد فينا يكتب التقرير
يرفض الأستسلام ويطالب بالتغير
وأنه بيحب بلاده وعليها بيخاف ويغير
وأنه يضحي بعمره بس بلاده
تبقي ويحميها من الخراب والتدمير
وأنه يضحي بروحه وروحه فداء الوطن
ولا أن بلاده تبقي بركان غضب جاهز للتفجير
وأنه يبص يلاقي بلاده في مكانها الطبيعي والحقيقي
زاي ماسابوها ليه اجداده مش نكتة
ولا تريقه للتشهير بالكتير
بس ياخوفي يحصل لخبطة
ونقول بدواعي التغير
احنا مش عايزين أمور متلخبطة
واسمها متظبطة احنا
عايزين تحديد المصير
عايزين حكومة جاهزة وواثقة من نفسها
ومتظبطة مش تائهة ومتلخبطة
احنا مش ناقصين لخبطة
وتكون واعية ومصحصحة
مش نائمة في الخط ومبلطة
وتكون لينا فرش وغطاء
ولا تزايد علينا وتبيعنا لعدونا
وترسيه علينا في اقرب عطا
وفي التحرير وقف كل واحد
فينا يكتب في التقرير
عايزين حكومة منصفة مش منسفة
تكون اسم وشكل ومضمون وصفة
وما تخربش الدنيا وتطلع علينا متأسفة
لا تخدعنا بأوهام بأسم السلام
وتصدمنا بألغام وتيجي اخر العام
وتقول نجيب منين ولا بكام
دا الميزانية علي القد أو مش مكافية
حد واحنا رابطين الحزام
وهي هتقضي ايه ولا ايه هتقضي

الأقتصاد ولا الصحة ولا العلام
مش يبقي حرام ولا حرام
نضيع من وقتنا ومجهودآ وعلمنا
وتيجوا تقولنا ده بكام وده بكام
وياخوفي بضعفهم يضيعوا منا السلام
ويضعفوا من موقفنا ويجيبوا لينا الكلام
ونغلب في نصحهم وتجف منا الأقلام
وتضيع الرموز وتضيع الأعلام
وتتلخبط الحسابات والمقايس والأرقام
في التحرير وقف كل واحد فينا بيطالب بالتغير
عايزين حكومة منصفة وماتخربش الدنيا
وتطلع علينا وهي متأسفة وتضيع عمرنا علي الفاضي وتخدعنا وتضحك علينا بشوية كباري وأرصفة
ومش عايزنها متفزلقة ولا متفلسفة
عايزنها بسيطة ومش متكلفة
وفي نفس الوقت مش مكلفة
وتكون في علبة شيك ومتغلفة
عايزنها تكون قوية لا تدينا ولا نديها بالقفا
فيها العدالة أسم والنزاهة صفة
نثق فيها وفي دواها يكون بالشفا
لتزيد من وعودها ولا فجأة تختفي
ووقت المركب ماتغرق مش من المسؤلية تتعفي
وفي التحرير الكل نزلوا في التحرير
بيطالبوا بالتغير عايزين يعرفوا ايه هو المصير
وايه اللي في مستقبلهم هيصير
ومهما كان عددهم شوية اوكتير
الكل كان متوحد علي كلمة التغير
عشان كان كل واحد فيهم كان ومازال
علي بلده بيخاف ويغير كتير كتير
وفي التحرير كان ليبرالي وعلماني وسلفي واخواني
طبعآ بعكس الأتجاهات وأن كنت مش مقتنعة بكل المساميات عشان زعلانة علي اللي نزل التحرير
ودمه سال ومات بغض النظر عن كل المساميات
واحنا في الأخر مصريين وبيجمعنا نفس الدين
أو نصاري ومسلمين برده بيجمعنا
رب الدين رب العالمين

وعلي ايه هنكون معترضين
وان كان جمعنا الدين ورب العالمين
هو وحده قادر يحفظ مصر قالوا آمين آمين
بس احنا ما بنرتاحش الا لما نكون لبعض مفارقين
لحد ماندمر نفسنا وتتدمر معانا مصرنا واحنا مش حاسين
وليه كل المساميات ما كنا زمان اخوات
يعني وقت الرسول (صلي الله عليه وسلم)
وقت ما كان المسلمين بيحربوا في الغزوات
كان صحيح جهاد دلوقتي
بيغيروا الفقه والدين ويقوله عليه اجتهاد
ولو كان الزمن بينا عاد
ما كناش سمعنا ابدآ عن تلك المساميات
وقت الرسول (صلي الله عليه وسلم)
كان جيش المسلمين
بيصول وبيجول في الغزوات
وكانوا كمان عايشين مع النصاري واليهود اخوات
ما هي دي سماحة ديننا بعيد عن كل المساميات
ليه بتميز نفسك عن غيرك هي يعني مصر
ما جبتش من فئتك غيرك ولا انتم
ملكوش غير قانون الطوارئ
ومعرفة طريقك خطك وسيرك
مهو دا ثمار تلك المساميات
ولازم تجنوا ثمارها
ويروح ضحية المساميات بالألفات
عشان هتفوا وهللوا للتيارات
وانجرفوا بمشاعرهم وراء تلك التيارات
كان لازم يحددون الأطارات
ما يسيبوهاش مجرد رسومات
عشان علي قد اللي عاملوه
يأخذون في الأخر احسن علامات
وكان نصيبهم أنهم منهم
اللي اتشرد واللي اتصاب واللي مات
عشان انخدعوا واندفعوا وماشيوا
وراء تلك المساميات وفيه اللي ضحي
عشان بلاده ميراث اجداده وورث أولاده
وحتمآ كل حرب لازم يكون فيها شهداء
حرب التغير وتحديد المصير والأصلاح والتعمير
واحنا ليكي يامصر فداء يأرض الكنانة وام الشهداء
واحنا عشانك نضحي ولا يمكن ننساق وراء الدخلاء
تروح المساميات وتبقي المساميات
وتختلف الأراء والتيارات

ونندفن من الحزن مع اللي مات
ولكن مع اختلاف الأماكن
تبقي حاجة واهم حاجة وكل حاجة
اكبر من كل المساميات والتيارات
هي مصرنا الحبيبة مصرنا الأم
اللي بتجمع كل الأخوات
ومهما كانوا الأخوات فيهم كل العلات
هي برده الأم لكل الأخوات
عارفة كل النمر والمقاسات
عارفة كل واحد تمامه ايه وعلي ايه
عارفه اللي عدي واللي راح
واللي جاي واللي فات
عارفة كمان المتدلع
واللي عامل فيها ابن ذوات
عارفة اللي ساكن في عشة
أو كوخ او فيلا او سرايات
عارفة معدن اللي شال ترابها

على كفوفه وفي لحظة خوفه
خبه خوفه بين طيات قلبه وجوفه
واتفق مع نفسه وضميره
لأجل يوحد صفوفه
استقوي عشان يكون اقوي
لما ابنه يشوفه ويلاقيه بيثور
ويكسر السور ويحطم بفأسه خوفه
لأجل يأخذ أنفاسه بين أهله وناسه
اللي هما معدنه واساسه
فخره وعلو رأسه
اجتمعوا لأجل يجيبوا حقهم وحق ابنهم
وقيس ده علي الجميع
الكل طلع عشان خاف علي حقه وحق ابنه ليضيع
في ظل اللخبطة وتعدد الأراء
والمساميات والتيارات والمصلحة
مش هندخل في النوايا خليك صاحي معايا
من البداية للنهاية هي دي كل الحكاية
تحيا مصر في كل وقت وفي كل عصر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى