أدب وشعر

زاكوم العلوي.. عملاق النفط البحري الإماراتي يكتب فصلًا جديدًا في ملحمة الطاقة العالمية

زاكوم العلوي.. عملاق النفط البحري الإماراتي يكتب فصلًا جديدًا في ملحمة الطاقة العالمية

 

مقالات ذات صلة

بقلم: الجيوفيزيقي محمد عربي نصار

 

بين أمواج الخليج العربي، وعلى بعد 84 كيلومترًا شمال غرب أبوظبي، يقف حقل “زاكوم العلوي” شاهدًا على عظمة الإمارات في مجال النفط والطاقة. هذا الحقل العملاق، الذي يحمل لقب ثاني أكبر حقول النفط البحرية في العالم، ورابع أكبر حقول النفط على الإطلاق، يدخل مرحلة جديدة من التوسع تُبرز دوره الاستراتيجي على المستويين المحلي والدولي.

 

اكتُشف حقل زاكوم العلوي عام 1962، وبدأ الإنتاج فيه عام 1982، تحت إدارة شركة “زاكوم ديفلوبمنت كومباني” (زادكو)، التي تمثل شراكة بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بحصة 60%، وإكسون موبيل بنسبة 28%، وإنبكس اليابانية بنسبة 12%. الحقل يحتوي على احتياطيات نفطية هائلة تُقدر بنحو 50 مليار برميل، ما يجعله جوهرة في تاج صناعة النفط العالمية.

 

استراتيجية طموحة لرفع إنتاج حقل زاكوم العلوي ضمن خطتها لرفع طاقة إنتاج النفط في أبوظبي إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027. الحقل، الذي يضم حوالي 450 بئرًا ونحو 90 منصة إنتاج، يُنتج حاليًا حوالي مليون برميل يوميًا، مع هدفٍ للوصول إلى 1.2 مليون برميل يوميًا خلال عامين أو ثلاثة، و1.5 مليون برميل يوميًا على المدى الطويل.

 

في نوفمبر 2024، أعلنت أدنوك عن منح عقد رئيس للهندسة والمشتريات والإنشاءات بقيمة 500 مليون دولار لشركة “تارجت للإنشاءات الهندسية” لتطوير المرحلة الثانية من توسعة الحقل. تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة استثمارات ضخمة تجاوزت 30 مليار دولار، وتهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية المستدامة للحقل.

 

جزر اصطناعية مذهلة حيث لم يقتصر التطوير على تقنيات الإنتاج فحسب، بل امتد إلى بناء أربع جزر اصطناعية تُعرف بأسماء الغلان، أم العنبر، التوك، والسيفية. هذه الجزر تلعب دورًا محوريًا في تسهيل عمليات الحفر والإنتاج والنقل، وهي جزء من خطة طموحة لاستغلال موارد الحقل بكفاءة عالية.

 

التعاون بين أدنوك وشركات عالمية مثل “تكنيب إنرجي” و”هونغ هوا” أسفر عن توقيع عقود بمليارات الدولارات لتطوير البنية التحتية للحقل. ومن بين هذه العقود، عقد بقيمة 2.7 مليار درهم لتوفير وتشغيل ثلاث حفارات جديدة تُعزز إنتاج النفط من الجزر الاصطناعية.

 

بينما تواصل أدنوك تنفيذ خططها الطموحة، يظل حقل زاكوم العلوي نموذجًا للإبداع والابتكار في صناعة النفط. برؤية استراتيجية تستهدف تحقيق التوازن بين الاستدامة والتوسع، يمضي هذا الحقل العملاق نحو كتابة فصل جديد في تاريخ الطاقة العالمي.

 

المحرر الإعلامي بجريدة مصر اليوم نيوز

الجيوفيزيقي محمد عربي حسن نصار

زاكوم العلوي.. عملاق النفط البحري الإماراتي يكتب فصلًا جديدًا في ملحمة الطاقة العالمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى