أخبارالأسبوع العربيطب

الصين تحقق إنجازاً تاريخياً في علاج السكري

الصين تحقق إنجازاً تاريخياً في علاج السكري بالخلايا الجذعية

كتب : عطيه ابراهيم فرج

في إنجاز طبي وصفته الأوساط العلمية بالتاريخي، كشفت الصين عن نتائج متقدمة لتجارب رائدة في علاج مرض السكري (من النوعين الأول والثاني) باستخدام تقنية الخلايا الجذعية. ويهدف هذا العلاج المبتكر إلى إعادة تمكين جسم المريض من إنتاج الأنسولين بشكل طبيعي ومستقل، مما يفتح الباب أمام إمكانية التخلص من حقن الأنسولين الخارجية نهائياً.

اختراق علمي في مجلة لانسيت :

وفقاً لأحدث الدراسات الطبية التي نشرتها مجلة “لانسيت” (The Lancet) المرموقة، يعتمد هذا العلاج الثوري على تقنية متطورة تهدف إلى معالجة جذور المرض وليس فقط إدارة أعراضه. النتائج الصادرة عن التجارب السريرية في الصين حملت تفاصيل واعدة غير مسبوقة.

تقنية مبتكرة تحويل الخلايا إلى مصانع للأنسولين :

تمكن فريق البحث العلمي من تطوير تقنية لإعادة بناء أنسجة شبيهة بجزر البنكرياس (تم تسميتها E-islet). تعتمد هذه التقنية على أخذ خلايا الأديم الباطن الجذعية من المريض نفسه، ثم تتم برمجتها في المختبر لتحويلها إلى خلايا قادرة على أداء وظيفة البنكرياس في فرز وتنظيم الأنسولين داخل الجسم.

استغناء تام عن حقن الأنسولين الخارجية :

أظهرت التجارب السريرية التي شملت مرضى، من بينهم من عانى من مرض السكري لعقود طويلة، نتائج مذهلة. تمكن المرضى بعد أسابيع قليلة فقط من عملية زراعة الخلايا الجذعية من التوقف الكلي والنهائي عن أخذ حقن الأنسولين الخارجية. كما لوحظ استقرار تام في مستويات السكر في الدم دون التقلبات الحادة التي كانت تحدث سابقاً.

سرعة وأمان أكبر في العلاج :

تمكن العلماء من تحقيق قفزة نوعية في كفاءة العلاج من خلال تقليص المدة الزمنية اللازمة لاستنبات هذه الخلايا في المختبر من 40 يوماً إلى 14 يوماً فقط. هذا التطور لم يسرع العملية العلاجية فحسب، بل ساهم أيضاً في تقليل احتمالات حدوث الرفض المناعي أو تكون الأورام، مما يعزز من أمان هذا النهج العلاجي.

الشفاء الوظيفي بين الواقع والتطلعات :

على الرغم من أن الخبراء يصفون هذه النتائج بأنها تمثل “شفاءً وظيفياً” للمرضى الذين خضعوا للتجارب، إلا أن الأوساط الطبية تؤكد أن هذا العلاج الثوري لا يزال في مرحلة التجارب السريرية الدقيقة. يشدد العلماء على ضرورة توخي الحذر العلمي، حيث يستلزم الأمر تخصيص وقت كافٍ لتوسيع نطاق التجارب لتشمل أعداداً أكبر من المرضى.

آفاق المستقبل نحو بروتوكول علاجي عالمي :

الهدف الحالي للباحثين هو ضمان فعالية العلاج على المدى الطويل والتأكد من استدامة النتائج الإيجابية لسنوات قادمة. في حال نجاح هذه المرحلة الإضافية من الاختبارات، فإن هذا الإنجاز الطبي يمكن اعتماده كبروتوكول علاجي أساسي متاح لعموم المرضى حول العالم، مما يمثل نقلة نوعية في تاريخ التعامل مع داء السكري بأنواعه المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى