
اتحدوا يا أمة الإسلام .. لن تنهض أمة ممزقة ولن تسقط أمة متحدة
كتب .. حماده مبارك
في ظل ما تمر به الأمة من تحديات جسام، وصراعات فكرية وسياسية واقتصادية، باتت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى وحدة الصف، ونبذ الفرقة، والتمسك بالقيم التي تجمع ولا تفرق، إن قوة الأمة لا تكمن في عددها، بل في تماسكها، وفي قدرتها على الوقوف صفا واحدا أمام كل ما يهدد استقرارها وهويتها.
لقد علمنا التاريخ أن الأمم التي تفرقت ضعفت، وتسلط عليها أعداؤها، بينما تلك التي توحدت استطاعت أن تحمي أرضها، وتصون كرامتها، وتبني مستقبلها، والعدو الحقيقي ليس فقط من يقف على الحدود، بل كل فكر يسعى لبث الفتنة، وكل صوت يزرع الكراهية، وكل يد تمتد لتفكيك وحدة الشعوب.
إن الدعوة إلى الاتحاد ليست شعاراً يرفع، بل مسؤولية يتحملها الجميع ، الحكومات، والمؤسسات، والمثقفون، ورجال الدين، والإعلام، وكل فرد في المجتمع. فالوحدة تبدأ من الكلمة الطيبة، ومن احترام الاختلاف، ومن إدراك أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا.
علينا أن نعيد إحياء روح الأخوة، وأن نتمسك بقيم العدل والرحمة والتعاون، وأن نواجه التحديات بالعلم والعمل، لا بالصراع والانقسام. فبالاتحاد تبنى الأوطان، وتصان الحقوق، وتصنع الحضارات.





