مقالات
أخر الأخبار

المسيح رساله سلام ومحبه للإنسانية 

المسيح رساله سلام ومحبه للإنسانية 

كتبت / عزة أبو العلا

بسم الله الرحمن الرحيم 

إِذْ قَالَتِ المَلائِكَهُ يَا مَرْيَمُ إِنَ اللهَ يُبَشِرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عيسى ابنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فى الدُنيَا والاخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَبِينَ وَيُكَلِمُ الْنَاسَ فى الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الْصَالِحِينَ

صدق الله العظيم 

إن مولد  المسيح  سيدنا عيسى عليه السلام رسالة نور وتسامح للإنسانية ،فى لحظة فارقة من تاريخ البشرية حين أثقلت الظلمات كاهل الأرض وتوارى العدل خلف ضباب  القهر وصار الإنسان عبدا  لأخية الإنسان شاءت الإرادة الإلاهية أن تشرق شمس الرحمة ويولد النور من رحم المعاناة ،فكان ميلاد السيد المسيح سيدنا عيسى عليه السلام إيذانا ببدء عهد جديد لم يكن مولده حدثا عابرا فى سجل الأيام بل كان رسالة خلاص وبشارة أمل،وثورة  روحية هادئة على الظلم  والإستبداد، جاء مولد المسيح عليه السلام فى زمن استبيحت فيه كرامة البشر وساد  فيه قانون القوة الباطشة لا قوة الحق فجاء يحمل رسالة السلام والرحمة للإنسانية وفى كلماته نورا يهدى العقول والقلوب . 

 لقد كان مولد السيد المسيح إعلانا صريحا بأن الإنسان لم يخلق ليستعبد من أخيه الإنسان بل ليكون حرا كريما وأن الدين لم يأتى ليثقل الأرواح ،بل ليحررها من الخوف والكراهية والظلم ،فجائت رسالته دعوة إلى المحبة والتسامح ونبذ العنف وإحياء القيم الإنسانية التى كادت أن تندثر تحت وطأة القسوة ، علمنا المسيح عليه السلام أن القوة ليست فى البطش بل فى العفو وأن الإنتصار  الحقيقى ليس فى الإنتقام بل فى الغفران وأن السلام يبدأ من القلوب قبل أن يعمم فى المجتمعات ،ومن هنا كان ميلاده ميلاد للتسامح والأخوة الإنسانيةوالضمير الحى . 

ما أحوج عالمنا اليوم وهو يئن تحت وطأة الصراعات والكراهية إلى إستدعاء روح تلك الرسالة الخالدة ،رسالة تعيد للإنسان إنسانيته وتذكرة بأن الإختلاف رحمه وأن التعايش قدر وأن الحب هو السبيل إلى الله . 

إن الإحتفال بمولد السيد المسيح عليه السلام ليس إحتفالا بمناسبة دينية فحسب بل هو إحتفاء بقيمة إنسانية كبرى ودعوة مفتوحة لإشعال شمعة نور فى زمن تتكاثر فيه العتمه وحرصا وتأكيدا  على أن الأديان السماوية جميعا جاءت لتحيى الإنسانية وتدعم الوحدة لا التفرقة .

سلام على المسيح يوم ولد وحمل للعالم رسالة نور فما زالت كلماته تنبض فى ضمائر الأحرار وسلاما على الإنسانية التى تختار طريق التسامح وترفض العودة إلى عصر الظلام .

المسيح رساله سلام ومحبه للإنسانية 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى