أخبارأخبار الأسبوعأدبأدب وشعرالأسبوع العربي

هل صادفت يومًا رؤية “زومبي”؟

هل صادفت يومًا رؤية “زومبي”؟

 

مقالات ذات صلة

بقلم / أمل أبوالعزايم رجب.

 

نعم… “زومبي”، ولا أعني أولئك الذين نراهم في أفلام الرعب ، يلتهمون الأحشاء، ويتأرجحون في الشوارع !!!

بل أقصد نوعًا آخر، أكثر واقعية……..

أولئك الذين يمشون بيننا وانطفأ شغفهم بالحياة.

إنهم الذين خمدت أنفاسهم قبل أن تفيض أرواحهم ، أناس خذلتهم الأيام، فقدوا الأمل شيئًا فشيئًا حتى صاروا أشبه بالموتي .

تراهم يسيرون بلا هدف، يبتسمون بلا فرح، يعيشون بلا حياة.

تسلل الاكتئاب إلى تفاصيلهم، ولازم كلماتهم، حتى غدوا يبدون أحياءً أمامنا…

لكن أرواحهم مُتعبة حدّ الموت.

سُرقت منهم الثقة بمن حولهم، وأرهقتهم الخيبات، فتراجَع شيءٌ منهم إلى الداخل، واختبأ في زاوية لا يصلها ضوء .

هم الذين صار التعامل مع الناس بالنسبة إليهم عبئًا لا يُطاق، يثقل على صدورهم كما لو كان حملًا .

أولئك الذين لزمهم الحزن في تفاصيل يومهم، حتى غدوا غرباء عن أنفسهم، نازحين من ذاتهم، يبحثون عن شيء لا يعلمون ماهيته.

نعم… الموتى الأحياء لم يكونوا في الأفلام فقط ، فهم بيننا.

وجوه كثيرة تحمل ملامحهم ،عيون شاردة، أرواح منهكة، وابتسامات تُرفَع رغم ثقلها، كي لا يسأل أحد عمّا يجري في الداخل.

 

فكونوا لهم رفقاء لا قضاة، عونًا لا عبئًا.

فرفقًا بهم…

فهم يقاتلون في معركة لا يراها أحد،

ويحملون أوجاعًا يعجز اللسان عن وصفها.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى