
المحادثات الاقتصاديةاللبنانيه الإسرائيلية ومسار التطبيع
بقلم : عطيه ابراهيم
تتصدر العلاقات بين لبنان وإسرائيل المشهد السياسي مجدداً، وسط مؤشرات على مسارات متوازية تجمع بين الحوار الاقتصادي وترتيبات الأمن.
تصريحات رئيس الوزراء اللبناني :
قال رئيس الوزراء اللبناني،نواف سلام، إن المحادثات الاقتصادية ستكون جزءاً من أي عملية تطبيع محتملة مع إسرائيل. وأوضح أن مثل هذا التطبيع يجب أن يتبع اتفاقية سلام شاملة، مشيراً إلى أن الالتزام بخطة السلام العربية لعام 2002 سيكون المفتاح، معتبراً أن الطريق لا يزال طويلاً حتى تحقيق ذلك.
مبادرة إسرائيلية للتعاون الاقتصادي :
من جهتها،أعلنت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن نية إسرائيل إرسال مندوب للاجتماع مع مسؤولين لبنانيين. وتهدف هذه الخطوة إلى وضع أساس لعلاقة اقتصادية وتعاون بين البلدين، مما يفتح باباً أمام تحول محتمل في طبيعة التفاعلات الثنائية.
اتفاق وقف إطلاق النار واللجنة الخماسية :
في سياق منفصل ولكن متزامن،أعلنت الرئاسة اللبنانية تكليف السفير السابق، سيحون كرم، بتمثيل لبنان في اجتماعات اللجنة الخماسية الدولية. وتكلف هذه اللجنة بمراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بين الجانبين بوساطة أمريكية. ويأتي هذا التكليف رغم استمرار الهجمات الإسرائيلية المزعومة على مواقع لحزب الله اللبناني بعد الاتفاق.
شروط لبنانية لتجنب التصعيد :
كشفت مصادر لبنانية أن السبيل الأمثل لتجنب التصعيد مع إسرائيل يتمثل في تسريع عمل الجيش اللبناني والإعلان عن جدول زمني واضح لسحب السلاح من مناطق شمال نهر الليطاني وكامل الأراضي اللبنانية.وأشارت المصادر إلى أن حزب الله قد لا يعترض على هذا التوجه، شرط أن يساهم في تجنيب لبنان مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
زيارة المبعوثة الأمريكية مورغان أورتيغاس:
وفي الإطار الدبلوماسي،من المتوقع وصول المبعوثة الأمريكية الخاصة، مورغان أورتيغاس، إلى بيروت للمشاركة في اجتماعات لجنة وقف إطلاق النار. ولم يتضمن برنامج زيارتها أي لقاءات مع مسؤولين لبنانيين بحسب المصادر. وكانت أورتيغاس قد زارت إسرائيل والتقت برئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع لمناقشة الوضع في لبنان واحتمالات التصعيد ضد حزب الله.
خلاصة المشهد :
تظهر التطورات الأخيرة تفاعل مسارين؛أحدهما اقتصادي محتمل وآخر أمني عسكري. بينما تبحث الدبلوماسية الدولية عن استقرار على الحدود من خلال آلية وقف إطلاق النار، تطفو على السطح إمكانية فتح قنوات اقتصادية كجزء من أي تسوية مستقبلية شاملة، مما يضع العلاقة المعقدة بين لبنان وإسرائيل على مفترق طرق جديد.





