أخبارالأسبوع العربيمرأة ومنوعات

زيت فول الصويا وزيادة الوزن

زيت فول الصويا وزيادة الوزن

بقلم : عطيه ابراهيم فرج
كشفت دراسة علمية جديدة عن نتائج تربك التوقعات، حيث ربطت استهلاك زيت فول الصويا الشائع بزيادة الوزن، ليس فقط بسبب سعراته الحرارية، بل بسبب طريقة تعامل الجسم معه على المستوى الخلوي.
آلية غير متوقعة داخل الجسم :
أوضح باحثون من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد أن المشكلة الأساسية لا تكمن في الزيت نفسه، بل في الطريقة التي يُستقلب بها داخل الجسم. وأشارت الباحثة فرانسيس سلاديك إلى أن كميات زيت فول الصويا الكبيرة التي نستهلكها تنشط مسارات بيولوجية لم تتطور أجسامنا للتعامل معها بكفاءة.
تفاصيل التجربة على الفئران :
لاختبار هذه الفرضية، أجرى الباحثون تجربة على مجموعتين من الفئران تمت تغذيتهما بنظام غذائي غني بزيت فول الصويا. المجموعة الأولى كانت فئراناً طبيعية غير معدلة وراثياً، واكتسبت هذه المجموعة وزناً كبيراً خلال فترة التجربة. أما المجموعة الثانية فكانت فئراناً معدلة وراثياً للحد من إنتاج بعض المركبات، ولم تزد تلك الفئران وزناً، بل أظهرت تحسناً في صحة الكبد ووظائف الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا.
دور الاستقلاب والعوامل الوراثية :
تشير نتائج الدراسة إلى أن آلية استقلاب الدهون داخل الجسم، وليس فقط نوع الزيت أو عدد السعرات الحرارية، تلعب دوراً محورياً في زيادة الوزن. كما توحي النتائج بأن العوامل الوراثية قد تحدد مدى تأثر الأفراد بزيت فول الصويا، مما يفسر سبب اكتساب بعض الأشخاص للوزن بسهولة أكبر عند اتباع نظام غذائي غني بهذا الزيت.
تطبيق النتائج على البشر وحذر الباحثين :
أكد الباحثون أن الدراسة، التي أجريت على الحيوانات، لا تثبت بشكل قاطع أن زيت فول الصويا يسبب السمنة لدى البشر. ومع ذلك، فإنها تكشف عن آلية كيميائية حيوية جديدة قد تفسر العلاقة الملاحظة بين الاستهلاك الكثيف لهذا الزيت وزيادة الوزن. ويعتبر الباحثون هذه النتائج خطوة أولى نحو فهم أكثر عمقاً لهذه التفاعلات المعقدة.
توصيات مستقبلية وخلاصة :
أعرب الفريق العلمي عن أمله في أن تساهم هذه النتائج في توجيه الأبحاث المستقبلية المتعلقة بالتغذية، وربما في مراجعة بعض السياسات الغذائية المرتبطة بالدهون النباتية المستخدمة بكثافة في الصناعات الغذائية، خاصة في الأطعمة المصنعة. وفي الوقت الحالي، يجمع الخبراء على أن الاعتدال في استهلاك الزيوت النباتية المصنعة والأطعمة المعالجة يبقى الخيار الأكثر أماناً للصحة، في انتظار المزيد من الدراسات الحاسمة على البشر لتأكيد هذه النتائج وتفاصيلها.

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى