
قلم/وائل عبد السيد
نور الأخلاق والأدب
الأخلاق زاد الروح وهي الأساس والقلب بالآداب دوماً محلق
طريق النور فيه الخير والعفاف والنفس تسمو بالجمال وتشرق
فكم من حائرٍ ضل السبيل حتى أتتهُ الحكمةُ في دربٍ موفق
فالأدب عنوان الفتى وشعاره والصدق سيفٌ بالحق دوماً مطوق
يُزين المرء في دنياهُ أفعالٌ نقيةٌ كالغيم حين يُدفق
يُعامل الناس باللطف وبالتسامح وبالحياء كجوهرٍ لا يُسرق
فلا غشٌ ولا زورٌ ولا كذبٌ ولا خيانةٌ في العهد أبداً تُلصق
ولين القول بابٌ نحو كل خيرٍ والابتسامة كالشمس حين تُفتق
والعفو شيمة الكرام وأصلها والصفح عن زللٍ قد يوماً يسبق
فالعاقل من دانت له نفسهُ وركنت إلى الفضائل حين تُعتق
يُحسن الظن بكل من حوله واللسانُ بالذكر الصافي دومًا ينطق
يُقدم العون دونما تمننٍ ويُسارع للخير حيثما يتفق
ويُكرم الجار والضيفَ حقاً وحقاً والرحمةُ في قلبهِ نارٌ تحرق
فيا طالب العلا إن كنت ساعياً اجعل الأدب لك أول ما ترزق
فالعلم بحرٌ إن لم ترافقه أخلاقٌ صارَ وبالاً حين يُغرق
وكالسراج المنير يضيء درباً يسيرُ فيه القلب وهو مُصدق
هي الحياة إنما ميدان فضلٍ فاز فيها من بالخيرات استغرق
فكن قويم النفس ثابت العزيمة وبالأخلاق كل يومٍ ترتقي
إلى المعالي حيث المجد مبناهُ ومن ذاق حلاوة الآداب قد فاق
فلا تبتئس إن زادت الفتنُ فالأصلُ يبقى في القلوب يُعمق
عليكَ بالخلق الجميل وبالوفاء وبالنبل حيث الضياءُ يُعشق
فالناس تهفو لمن فيه فضلٌ وصلاحٌ ومن بالرحمة يتخلق
طوبى لمن كانت الأخلاق درعه والآداب في كل حينٍ تُلزم
هذا هو الميراث الذي يبقى وهذا هو الكنز الذي لا يُفنى
فاجعل حياتك كلها فصولاً من الإحسان والفضل العظيم.





