
الهروب ..من ..الحرية
بقلم مروة فؤاد
إن الانسان ظاهرة فريدة مركبة وكل إنسان فرد له نتوءه وتعرجاته وأسراره ومنحناه الخاص الذي يميزه عن بقية جنسه،فرغبة الانسان في الهروب من الاختيارات واللجوء للامتثال الجمعي هو انك أصبحت بتريح دماغك من مسئولية الإختيار واحدة من طرق الهروب من الحرية..
أصبح هناك أفراد بتتخلي عن أفكارهاالاصلية علشان تتماشى مع المجتمع وده يخليهم يندمجوا في منظومة أكبر لانهم مش قادرين يتحملوا ثمن الحريةالفردية، ،،كل جوه كل واحد فينا الرغبة في الحرية والخوف منها والرغبة في الاستقلال والرغبة في الانقياد هي جزء من تكوين الانسان…
يكبر الانسان ثلاثة أضعاف عمره عندما يحاول التأقلم مع حياة ليست مناسبة له وعندمايتماهي الانسان مع واقع لايتماشي مع حقيقة ذاته فإن كل لحظة من التكيف تجعل الإنسان بديلا عن الحياة الحقيقة التي لم تعط له وفرض نفسه مع واقع لايحتمله، ،مثل غبار علي الطريق.
فكل دقيقه منك للتكيف مع المجتمع وإحداثياته هي لحظة سرقت من ذاتك الحقيقية في متاهة التكيف فأصبح الاصغاء طقسا منقرضا والحوار أصبح مجرد ساحة لتأكيد الذات فاصبحنا لانبحث عن المعني بل الصدي الذي يعيد لنا أصواتا…
وهناك ثلاثة آليات رئيسية للهروب من الحرية في المجتمعات الان وأصبحنا نراها بوضوح.
١_التسلط إن يخضع الانسان لسلطة أقوي منه وليتخلص من عبء إتخاذ القرار فيظهر ذلك في صورتين الخضوع للسلطة والسعي للهيمنة والسيطرة علي الاخرين وكلاهما محاولة للهروب
٢_التدميرية ان يدمر الفرد كل ماحوله من قيم وسلوكيات داخل المجتمع كتعبير عن هروبه من الحرية ..
٣_الامتثال الجمعي وهو أحد أشكال الهروب في المجتمعات الحديثة ندما يتخلي الفرد عن ذاته ليصبح مثل الأخرين فيفكر ويشعر ويتصرف كما يتوقع المجتمع فهو عبدا للرأي العام والثقافة السائدة
والامتثال الجمعي كما عرفه إيريك فروم هو(السجن النفسي الأكثر خفاء لانه يجعل الفرد يؤمن انه حر بينما هو في الحقيقة مجرد نسخة من النمط الاجتماعي المفروض) مثل المجتمعات الحديثة الرأسمالية
الخلاصة ….
ان الانسان يكون عنده الاستقلال الداخلي يفكر بنفسه ولديه القدره علي الحب والإبداع بدلا من الامتثال وتدمير الوعي الاجتماعي والانساني
فالافكار والقيم التي يزرعها المجتمع داخل الفرد هي رؤية الانسان للعالم..والأفكار ماهي إلا بنية متكاملة توجد في سياق افكار وممارسات أخري….





