أخبار الأسبوعأدب وشعربحث علميتحقيقاتثقافة

الحب والوفاء فى الحيوانات

بقلم/ دكتور حنان حسن مصطفي

الحب والوفاء في الحيوانات: قصة الأسد كريستيان

قصة راقت لى جدا جدا…………….. عن أن الحب والوفاء فى الحيوانات بمختلف أنواعها فاق كثير من البشر للأسف الشديد البشر تنكر المعروف

والجميل بس الحيوان لا بينسي العشرة ولا التربية مهما كان متوحش أو مفترس حتى لو كان اسد وملك الغابة. فين البشر الان يتعلموا من القصة دى آلاف المعانى المتجسدة فيها .

للاسف بقينا بنخاف نعمل حتى الخير فى الناس وتملى نردد عبارة اتقى شر من احسنت اليه. بس ليوم الدين هتفضل نعمل الخير فقط لوجه الله الكريم مش علشان البشر.

في يوم عادي من سنة 1969، وفي وسط الزحمة والحياة الراقية في شوارع لندن، كان فيه مشهد غريب جدًا بيحصل جوه واحد من أفخم المتاجر هناك… “هارودز”.

ماكانش حد بيشتري ساعة دهب ولا شنطة جلد بمبلغ خرافي… لأ، كان فيه شابين أستراليين، “جون ريندال” و”أنتوني بورك”، واقفين قدام قفص صغير، جواه شبل أسد!

عينه بريئة، وصوته ماكانش زئير… كان أقرب لأنين طفل تايه، بيدوّر على حضن.

ومن غير تفكير… اشتروه.

وسمّوه: كريستيان.

ربّوه في شقتهم في حي “تشيلسي”، وسط شوارع، وكافيهات، وبشر… لا فيها شجر، ولا فيها أسود.

كريستيان كان بيجري جوّه البيت، يلعب في الجنينة، ويروح معاهم الكنيسة!

بقى حديث الجيران… أسد بيعيش كأنه قطة مدلّلة!

لكن كريستيان بيكبر

، ومع كل يوم كان صوته بيقوى، وأنيابه بتطول، ونظراته بتدوّر على غابة عمره ما شافها… بس قلبه حاسس إنه ليه فيها مكان.

وقتها فهموا… إن حبهم مش كفاية.

وإن وجوده في وسط المدينة ظلم كبير ليه.

فقرروا يبعتوه لكينيا، بمساعدة خبير الحياة البرية الشهير “جورج آدمسون”، علشان يتأهل يعيش في البرية.

يوم الوداع كان صعب… بس كانوا عارفين إنه القرار الصح.

في كينيا، بدأ كريستيان يتعلم الصيد، والعيش وسط الأسود.

ومع الوقت، بقى قائد… أسد حقيقي، زعيم وسط القطيع.

عدّت سنة.

وقرر جون وأنتوني يروحوا يزوروه.

الكل قالهم:

”انسوا… ده دلوقتي أسد بري، هينساكم… ويمكن يؤذيكم!”

لكنهم راحوا.

وقفوا على تلة، عند المكان اللي اتشاف فيه آخر مرة… الدنيا هادية، والهوى بيحرّك الشجر.

وفجأة… ظهر كريستيان!

وقف، بص لهم… لحظة سكون…

ثم ركض!

بكل طاقته، بكل مشاعره، بكل حنانه…

نط عليهم، حضنهم، لف دراعاته حواليهم، فضّل يلحّس في وشوشهم، كأن الزمن ماعدّاش، وكأنهم لسه من شوية سايبينه.

هل كان بيعيط؟ محدش يعرف.

بس اللي شافه العالم في اللحظة دي… كان حب حقيقي.

حب مابيتمسحش من القلب، حتى لو كنت أسد… في نص الغابة.

اللقاء اتوثّق بالفيديو…

وانتشر في كل الدنيا.

مفيش مؤثرات… مفيش موسيقى…

بس في حضن من أسد… هزّ قلوب ملايين.

قصة كريستيان مش عن شبل اتربّى في لندن،

دي عن حاجة أعمق بكتير…

عن الحب اللي مابينتهيش.

عن الوفا اللي مابيموتش.

عن إن الذكريات الحلوة… بتعيش فينا، حتى لو بعدنا… وحتى لو كنا أسود

اقرأ أيضاً:

الرئيسية

اكتب معنا…..

أبطال حرب الاستنزاف المجهولون

أبطال صنعوا التاريخ

أشعار وقصائد

أخبار الرياضة

حرب الاستنزاف (مارس 1969): الشرارة الأولى للنصر وتفوق العسكرية المصرية على أحدث الأسلحة الإسرائيلية

العدد الأول من مجلة أبطال صنعوا التاريخ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى