أخبار محليه

حقل ظهر يستعد لإضافة 220 مليون قدم مكعب يومياً عبر حفر بئرين جديدين

حقل ظهر يستعد لإضافة 220 مليون قدم مكعب يومياً عبر حفر بئرين جديدين

بقلم: الجيوفيزيقي محمد عربي نصار

 

تتجه أنظار قطاع الطاقة في مصر نحو حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط، الذي يُعتبر أحد أبرز الإنجازات في مجال إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد، حيث تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة عمليات حفر بئرين جديدين بالحقل بواسطة شركة “إيني” الإيطالية، في خطوة تهدف إلى تعزيز احتياطيات الغاز ودعم خطط التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي.

 

يأتي حقل ظهر العملاق ليجسد رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكيمة في استثمار موارد مصر الطبيعية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة. ومع انطلاق عمليات حفر بئرين جديدين، تتجدد جهودنا لتعزيز احتياطيات الغاز الطبيعي ودعم التنمية المستدامة في هذا القطاع الحيوي.

 

كما نتوجه بخالص الشكر لسيادتكم على دعمكم المستمر، ولمعالي رئيس الوزراء ووزير البترول ولكل العاملين، على إسهاماتهم في تحقيق هذا الإنجاز الوطني الذي يدعم اقتصاد مصر ومستقبلها.

 

تفاصيل حول الآبار النفطية الجديدة في حقل ظهر

 

تأتي عمليات حفر الآبار الجديدة ضمن خطة استراتيجية شاملة لتطوير الإنتاج في حقل ظهر، أحد أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط. وتستهدف هذه الخطة تعويض الفاقد من الإنتاج خلال فترات توقف الحفر وزيادة الإنتاج الكلي للحقل من الغاز الطبيعي. إليك أبرز التفاصيل عن الآبار الجديدة:

 

الخصائص الجيولوجية للآبار

 

الموقع: سيتم حفر البئرين الجديدين في مناطق استراتيجية داخل الحقل، حيث تتوفر مؤشرات جيولوجية قوية على وجود احتياطيات كبيرة من الغاز.

 

العمق: الآبار المخطط حفرها ستتراوح أعماقها بين 4000 إلى 5000 متر تحت سطح البحر، وهي أعماق معتادة في مثل هذه الحقول البحرية العملاقة.

 

التقنية المستخدمة: تعتمد عمليات الحفر على أحدث تقنيات الحفر العميق وتكنولوجيا القياس أثناء الحفر (MWD)، مما يضمن دقة عالية في الوصول إلى المكامن الغازية المستهدفة.

 

معدلات الإنتاج المتوقعة

 

الإنتاج اليومي: من المتوقع أن تضيف البئرين الجديدين إنتاجاً يومياً يصل إلى 220 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

 

الإجمالي السنوي: مع استقرار الإنتاج، يُتوقع أن يساهم هذا التطوير في رفع إجمالي الإنتاج السنوي لحقل ظهر بشكل ملحوظ، مما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد المصري.

 

الاستثمارات وحجم العمل

 

الشركات المنفذة: يتم تنفيذ عمليات الحفر من خلال شركة “إيني” الإيطالية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركاء محليين ودوليين.

 

الميزانية: رصدت “إيني” ميزانية ضخمة لعمليات الحفر الجديدة، تُقدر بمئات الملايين من الدولارات، ما يعكس التزام الشركة بتطوير الحقل.

 

الجدول الزمني: من المقرر أن تبدأ عمليات الحفر خلال أيام، على أن تستمر عدة أشهر قبل أن تدخل الآبار الجديدة مرحلة الإنتاج الفعلي.

 

الفوائد الاقتصادية والتنموية

 

1. تعزيز الصادرات: يُتوقع أن يساهم الإنتاج الجديد في زيادة حجم الغاز الطبيعي المصدر إلى الأسواق العالمية، وخاصة إلى أوروبا، التي تعتمد على الغاز الطبيعي المصري كجزء من استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة.

 

2. تلبية الطلب المحلي: سيُسهم الإنتاج الإضافي في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي في السوق المحلية، وخاصة في قطاعات الكهرباء والصناعة.

 

3. خلق فرص عمل: تسهم عمليات الحفر والتطوير في خلق مئات الوظائف المباشرة وغير المباشرة، سواء في الحفر أو في سلسلة الإمدادات المرتبطة به.

 

التحديات التقنية: تواجه عمليات الحفر في البحر المتوسط تحديات كبيرة، مثل الأعماق البحرية الكبيرة وضغط المكامن العالي.

 

البيئة: تلتزم شركة “إيني” بتطبيق معايير بيئية صارمة لضمان الحفاظ على النظام البيئي البحري خلال تنفيذ عمليات الحفر.

 

مع اكتمال عمليات الحفر والإنتاج، يُتوقع أن يصبح حقل ظهر أكثر إنتاجية مما كان عليه، ليبقى ركيزة أساسية في استراتيجية مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وتعزيز مكانتها كمصدر موثوق للطاقة في منطقة البحر المتوسط.

 

وأشار المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى أن الحقل سيشهد خلال الفترة المقبلة مزيداً من الاستثمارات من قبل شركة “إيني”، بهدف تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي. وأكد الوزير أن تنمية احتياطيات الغاز واستغلال الفرص المتاحة لزيادة الإنتاج يعكسان رؤية مصر الاستراتيجية في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

 

تأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية متكاملة وضعتها وزارة البترول والثروة المعدنية، والتي تستهدف زيادة معدلات الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي من خلال تطوير الحقول القائمة واكتشاف حقول جديدة. وتعتمد هذه الاستراتيجية على التعاون الوثيق بين الحكومة المصرية والشركات العالمية، مثل شركة “إيني”، التي تُعد شريكاً أساسياً في دعم قطاع البترول المصري.

 

ختاماً

 

إن استمرار تطوير حقل ظهر يمثل حجر الزاوية في جهود مصر لتأمين مصادر الطاقة للأجيال القادمة. ومع التوسع في عمليات الحفر والإنتاج، تواصل مصر تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي، مؤكدة على التزامها بمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال الحيوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى