أدب وشعرمقالات

المؤمن من أمنه على دمائهم وأموالهم 

المؤمن من أمنه على دمائهم وأموالهم 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

اليوم : الاثنين الموافق 23 ديسمبر 2024

المؤمن من أمنه على دمائهم وأموالهم 

 

الحمد لله الجبار المعبود، الذي أباد بسطوته قوم نوح، وأهلك عاد وقوم هود، وأعاد من بعد عاد دائرة السوء على ثمود، وسلط ضعيف البعوض على النمرود، وأغرق فرعون وقومه لما تلاطمت عليهم الأمواج الصدود، وأعمى بصائر الجاحدين ففي أعناقهم أغلال وفي أرجلهم قيود ” فالذين كفرو قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رءوسهم الحميم، يصهر به ما في بطونهم والجلود ” وأشهد إن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شيء قدير، عز فلا تراه الظنون وجل فلا يعتريه المنون، تفرد في ملكه بالبقاء وكل الورى بالفناء ذاهبون، ويفعل في خلقه ما يشاء بغير اعتراض وهم يسألون، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه صاحب اللواء المعقود، والحوض المورود.

 

إذا ما شئت في الدارين تسعد فكثر في الصلاة على محمد، وإن شئت قبول لها يقينا فختم بالصلاة على محـمد، وقل يارب لا تقطع رجائي وكن لي بالصلاة على محمد، وعلي اله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته وإقتدى بهديه وإتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين ثم أما بعد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه على دمائهم وأموالهم” رواه الترمذي وعن فضالة بن عبيد قال، قال صلى الله عليه وسلم “المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب” لذلك قال عمر رضي الله عنه “لا تغرني صلاة امرئ ولا صومه، من شاء صام، ومن شاء صلى، لا دين لمن لا أمانة له”

 

وكان عروة بن الزبير رضي الله عنهما يقول ما نقصت أمانة الرجل إلا نقص إيمانه، وبهذا تعلم أن المؤمن صادق الإيمان لا يتصور منه خيانة، وهذا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرج البيهقي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” يطبع المؤمن علي كل خلة غير الخيانة والكذب ” فالأمانة هي سبب للنجاة والمرور على الصراط فلعظم الأمانة والرحم فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الأمانة والرحم تقومان يوم القيامة على جنبتي الصراط عندما يمر الناس على الصراط الذي وضع فوق جهنم يا له من موقف عصيب فكل من ضيّع الأمانة وقطع الأرحام فلن يثبت على الصراط، أما من وصل رحمه وأدى الأمانة فسيثبت إن شاء الله على الصراط، ويمر إلى جنة الخلد حيث النعيم المقيم.

 

يتمتع فيها بلذة النظر إلى وجه الله الكريم، فهل تعرف مدينة حمص؟ وهل تعلم كيف دخل أهلها في دين الإسلام؟ لقد فتح المسلمون كثيرا من بلاد الشام، ودعوا أهل حمص وكانوا نصارى إلى الإسلام، فأبوا وقبلوا الجزية، وفي مقابل دفعهم الجزية يلتزم المسلمون حمايتهم والدفاع عنهم، ولكن الرومان أعادوا ترتيب صفوفهم لحرب المسلمين فطلب من الجيش الإسلامي الذي كان في حمص أن يخرج منها للإنضمام إلى بقية الجيش في غيرها من بلاد الشام، لقد قام المسلمون برد الأموال التي سبق لهم قبضها من النصارى، فتعجب أهل حمص وسألوا المسلمين، لماذا رددتم لنا أموال الجزية؟ فأجابهم المسلمون بأنهم غير قادرين على حمايتهم، وهم إنما أخذوا هذه الأموال بشرط حماية هؤلاء النصارى، وطالما أنهم لا يستطيعون الوفاء بالشرط فيجب أن يردوا الأموال، هنا إستشعر أهل حمص عظمة هذا الدين، وكمال وسمو أخلاق أهله، فدخلوا في دين الله تعالي وبقيت قوات المسلمين معهم تدفع عن أهل حمص أذى الرومان.

المؤمن من أمنه على دمائهم وأموالهم 

المؤمن من أمنه على دمائهم وأموالهم 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى