مقالات

إلى المسؤولين: كفاكم صمتًا… الشعب يئن من وجعه”

إلى المسؤولين: كفاكم صمتًا… الشعب يئن من وجعه”

 

بقلم :  محمد عبدالمجيد هندي

صرخة المواطن المصري اليوم ليست مجرد كلمات؛ إنها أنين يعبر عن جرح عميق ينزف منذ سنوات، ألم يتراكم يوما بعد يوم، حتى لم يعد بالإمكان التزام الصمت، ففي حين يُثقل المواطن البسيط بأعباء الحياة اليومية، وبينما يحلم بعالم بسيط، يقتات فيه على أمل العيش بكرامة، يجد نفسه محاصرًا بارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة الجنيه، وتدهور التعليم، وسوء الخدمات الصحية. هذه ليست مجرد أزمة، إنها قسوة تزداد لدرجة أن حياة الإنسان العادي باتت محاصرة بالفقر والحاجة، كل هذا في ظل تجاهل الدولة لواقع هذا المواطن الذي يصارع للبقاء.

 

في مصر اليوم، يعيش المواطن وسط أزمات متلاحقة تكاد تهزم إرادته، كأنه وحده الذي يُطالب بتحمل الأعباء، بينما أصحاب المناصب يعيشون في عالم موازٍ، ينعمون بالرفاهية والمزايا التي لا يشعرون من خلالها بما يعانيه هذا الشعب، تجدهم يحتفلون، ينظمون مؤتمرات، يلقون الوعود والوعود، وكأن الفقر والتهميش لم يعد لهما وجود. كيف يمكن للمسؤول أن يدرك معنى طفل يبكي من الجوع، أو أم تبيت ليلها حائرة تبحث عن وسيلة تعالج بها أبناءها، أو شاب تتبدد أحلامه يومًا بعد يوم؟ هم في عالم لا يعرف وجعنا ولا يسمع صرخاتنا.

 

المواطن المصري الآن هو ذلك الشخص الذي يبحث عن الرزق في كل مكان، من يدين ليكمل قوت يومه، من يبيع أغراضه الأساسية ليواجه يومًا جديدًا، من يُحرم من العيش الكريم في وطنه، الوطن الذي كان يأمل أن يكون له سندًا وحاميًا، لكن بدلاً من ذلك، وجد نفسه بين سياسات تقهره وتدفعه إلى هاوية الفقر. أين تلك الخطط الاقتصادية التي طالما تحدثوا عنها؟ أين هذه الوعود التي لم يجني منها المواطن سوى ويلات التضخم وارتفاع الأسعار؟ إنه يجد نفسه كل يوم أمام موجة جديدة من المعاناة، من دون أن يكون هناك من يسمعه، من دون أن يكون هناك من يشعر بما يكابده.

 

وفي وقت كهذا، يُقال لنا إن هذه “فترة صعبة” وإن علينا أن نصبر ونتحمل، لكن كم من الوقت يستطيع المواطن أن يصبر على واقع كهذا؟ في حين يستمتع غيره بالثروات والمزايا والحفلات. إنهم يطلبون من المواطن الصبر بينما هم يزدادون غنىً وترفًا، هم بعيدون عن الأسواق وعن أسعار الخبز والخضروات والدواء، هم لا يعرفون معنى أن تتسوق بلا مال أو أن تكون عاجزًا عن شراء ما يحتاجه أبناؤك.

 

هؤلاء لا يفهمون أن الحياة لم تعد حياة، وأن الفقر عندما يصل إلى هذه الدرجة يصبح عبئًا لا يُحتمل، حين تنطفئ الفرحة في عيون الأطفال، وحين يشيخ الشباب قبل الأوان، فإنها صرخة ألم من ملايين الصدور، صرخة تستنكر هذا التفاوت الفاحش بين من يعيش في القصور ومن يقاتل للبقاء على قيد الحياة في طوابير الدعم والأسواق المزدحمة.

 

لكن هذه الصرخة لا تموت، قد تُخمد، قد تُحاصر، لكنها ستظل تنادي، لأنها في نهاية المطاف تعبيرٌ عن حق، حق المصري في العيش بكرامة، حق العامل والفلاح والطالب والأم في أن يجدوا حياتهم مضمونة ببلدهم، لن يتوقف هذا النداء ولن يُخمد هذا الصوت حتى يحقق المواطن المصري حقه الطبيعي في وطنه

إلى المسؤولين: كفاكم صمتًا... الشعب يئن من وجعه" بقلم : قيادى عمالي مستقل محمد عبدالمجيد هندي مؤسس ورئيس المجلس القومى للعمال والفلاحين تحت التأسيس صرخة المواطن المصري اليوم ليست مجرد كلمات؛ إنها أنين يعبر عن جرح عميق ينزف منذ سنوات، ألم يتراكم يوما بعد يوم، حتى لم يعد بالإمكان التزام الصمت، ففي حين يُثقل المواطن البسيط بأعباء الحياة اليومية، وبينما يحلم بعالم بسيط، يقتات فيه على أمل العيش بكرامة، يجد نفسه محاصرًا بارتفاع الأسعار، وانخفاض قيمة الجنيه، وتدهور التعليم، وسوء الخدمات الصحية. هذه ليست مجرد أزمة، إنها قسوة تزداد لدرجة أن حياة الإنسان العادي باتت محاصرة بالفقر والحاجة، كل هذا في ظل تجاهل الدولة لواقع هذا المواطن الذي يصارع للبقاء. في مصر اليوم، يعيش المواطن وسط أزمات متلاحقة تكاد تهزم إرادته، كأنه وحده الذي يُطالب بتحمل الأعباء، بينما أصحاب المناصب يعيشون في عالم موازٍ، ينعمون بالرفاهية والمزايا التي لا يشعرون من خلالها بما يعانيه هذا الشعب، تجدهم يحتفلون، ينظمون مؤتمرات، يلقون الوعود والوعود، وكأن الفقر والتهميش لم يعد لهما وجود. كيف يمكن للمسؤول أن يدرك معنى طفل يبكي من الجوع، أو أم تبيت ليلها حائرة تبحث عن وسيلة تعالج بها أبناءها، أو شاب تتبدد أحلامه يومًا بعد يوم؟ هم في عالم لا يعرف وجعنا ولا يسمع صرخاتنا. المواطن المصري الآن هو ذلك الشخص الذي يبحث عن الرزق في كل مكان، من يدين ليكمل قوت يومه، من يبيع أغراضه الأساسية ليواجه يومًا جديدًا، من يُحرم من العيش الكريم في وطنه، الوطن الذي كان يأمل أن يكون له سندًا وحاميًا، لكن بدلاً من ذلك، وجد نفسه بين سياسات تقهره وتدفعه إلى هاوية الفقر. أين تلك الخطط الاقتصادية التي طالما تحدثوا عنها؟ أين هذه الوعود التي لم يجني منها المواطن سوى ويلات التضخم وارتفاع الأسعار؟ إنه يجد نفسه كل يوم أمام موجة جديدة من المعاناة، من دون أن يكون هناك من يسمعه، من دون أن يكون هناك من يشعر بما يكابده. وفي وقت كهذا، يُقال لنا إن هذه "فترة صعبة" وإن علينا أن نصبر ونتحمل، لكن كم من الوقت يستطيع المواطن أن يصبر على واقع كهذا؟ في حين يستمتع غيره بالثروات والمزايا والحفلات. إنهم يطلبون من المواطن الصبر بينما هم يزدادون غنىً وترفًا، هم بعيدون عن الأسواق وعن أسعار الخبز والخضروات والدواء، هم لا يعرفون معنى أن تتسوق بلا مال أو أن تكون عاجزًا عن شراء ما يحتاجه أبناؤك. هؤلاء لا يفهمون أن الحياة لم تعد حياة، وأن الفقر عندما يصل إلى هذه الدرجة يصبح عبئًا لا يُحتمل، حين تنطفئ الفرحة في عيون الأطفال، وحين يشيخ الشباب قبل الأوان، فإنها صرخة ألم من ملايين الصدور، صرخة تستنكر هذا التفاوت الفاحش بين من يعيش في القصور ومن يقاتل للبقاء على قيد الحياة في طوابير الدعم والأسواق المزدحمة. لكن هذه الصرخة لا تموت، قد تُخمد، قد تُحاصر، لكنها ستظل تنادي، لأنها في نهاية المطاف تعبيرٌ عن حق، حق المصري في العيش بكرامة، حق العامل والفلاح والطالب والأم في أن يجدوا حياتهم مضمونة ببلدهم، لن يتوقف هذا النداء ولن يُخمد هذا الصوت حتى يحقق المواطن المصري حقه الطبيعي في وطنه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى