
قصة هيام
بقلم/ زينب كاظم
أنا امرأة ترى الفراشات منظرها الخلاب
من خلال مرايا وجهها الوضاء فتطمع قبائل الفراش أن تكون لها فستاناً يغطي ترافة جسدها وتطمئن الطيور بقربها لحنانها ووقوفها مع كل ضعيف .
أنا امرأة تستشيط غضباً عندما ترى إنسانا ًأو طفلاً يظلم .
وكأنها أخذت على عاتقها إنصاف المظلوم في كل مكان في العالم .
أنا امرأة عشقت ذلك المقدام الملقب بالحر
الذي سقى أرض بلاده من دمه مراراً ثم عاد قويا معطاءاً شامخاً أبياً.
ذلك الحر الذي ولد مع ولادة الياسمين فاصبحا توأمان .
ذلك الحر القوي الذي لا يبكيه سوى دمعة طفل مظلوم أو جرح في وجه الوطن .
ذلك الحر الذي لا تخرج عبرته إلا عند ذكر الحسين
يوما ما أذاعوا بيانا في إذاعات الغرام أنها تعشقه لأنهما توأما فكر وعقيدة
فما أجملها من فضيحة فكيف لا أعشق انساناً دخل مدرسة الحسين وانتهل تلك المباديء السامية واقتدى بالعباس وبكى علياً واعتبر من آل محمد صل الله عليه وسلم.
رجلاً بحق يضرب تحية عسكرية عندما يرى منارة الحسين
إنسان روى وطنه من دمه فأزهرت ورداً وجمالاً .
إنسان عرفت موعد هبوب نسماته وعطره لأنه يشبه الربيع .
أتعرف من لقبك بالحر إنها عصافير بلدك عندما كانت تعلن أن حبيبي سقى أرضه من دمه .
لو خيروني يوماً عن طريقة موتي لاخترت الموت بعينيك .
يقول الملك نزار قباني (ينعتون الأنثى بالمخلوق الأعوج وهم على إعوجاع خصرها يتقاتلون ).
وانا كسرت القاعدة فالكل ينعتني بالمغرورة وهم على جمال روحي يتهافتون .
وتلك الروح الجميلة ما اختارت إلا سليل الياسمين .
أنا حفيدة الكبرياء لذلك اختارتك روحي .
لا تقل إني يتيم فعيناي أبويك ولا تقل هذه ندوب جسدي فهذه وردات زرعت على ذلك الجسد .
تعاهدنا أن ندافع عن الوطن والعقيدة أنت بالدم وأنا بالكلمة .
أعدك لن يرتشف أحداً من عطر قلبي غيرك .
وأعدك أن تبقى روحي فتية عصية مشرقة .
وعدني أن تبقى قوياً مقداماً واقفاً بشموخ وعز كجبال العراق .
وأعدك أنا أن أقف برفعة كنخيل عراقي لأني مهما جرحت لا أنحني .
هكذا أنا دوما أشبه موطني .






