أدب

نداء دون جواب

نداء دون جواب H4

نداء دون جواب

دعوتك بنداء أخرس عاجز مجبر على الخنوع لأمر غير مرئي ولا مادي يرغب فى إدماغ الحروف وولادة كلمات طال بقاوءها طي الكتمان ،رجوت من الإلهام ألا يخيب رجائي لحاجتي لبلوغ الذات ورغبة فى الصعود لآفاق السماء بسلم مراتبه سطور وعلامات،وشعور من فرط الشوق تولدت له جناحات
كم كان الرجاء فيك قبل ذلك حد التوسل والآن بات معللاً كم كان قلمي فى محبتك هائماً يسرد ويحلق بين أودية وجبال سراب أميال وأميال من الضباب وفى إنتظار أن ينقشع وأراك

مقالات ذات صلة

ولكن دون منال
رفض عقلي الإستسلام إليك وأبى قلبي الوفاض نحوك وسبحت روحي فى أعماق الماضي حيث براح الصحراء والشمس الساطعةوالبيوت  المتناثرة والخيام التي نصبت على حواف البادية ويرعى أناسها الأغنام
تأملت فيها مريم العذراء التي طالما كنت أغار من عفتها ومن دائرة الإصطفاء التى حباها بها الله فلم أرى نفسي على شاكلتها ولا أصلح فقد دنثتنى دنيايَّ ولم أعد مثلها نقيه مثل الصغار
لجأت لبراحة خيالي وأطلقت عنانه نحو زمن المصطفى وجعلت لنفسي مرآة أرى فيها نفسي ومن أحب أن أكون
فقد لبست وجه خديجة لما وجدت فيها من عقل ونضوج وحنان إمرأة سند وعندها تستطيع اللجوء والإحتماء
ولكني أريد أن أكون تلك الصغيرة اليافعه المليئة بالحركة والشباب أريد الحب واللعب والإنطلاق فلبست ثوب عائشة عليها وعلى خديجة السلام فكم أحبت حب الحبيب لها وما لاقت منه من دلال ومنادتها بحلو الأسماء (عائش)
وزاد طمعي وأخذت الصورة فى المرآة تنقسم إلى تلك وذاك
أما العقل فقد تنبه متسائلاً: ما أنتِ وما نساء النبي ،كُفي عبثاً وارجعي عن أحلامكِ فأنتِ بشرية من زمن طاله وعمه الفساد
وروحي تتوسله أن دعني أحلم لعلني أبلغ الأسباب
أو أن أكون مثل أم كلثوم بنت عقبة تلك الفتاة التي انتفضت عندها كل الأسباب وبات عناد إيمانها أن هاجرت وحدها وتحدت الظلمه وتعنت الأهل ،وكفر الأحباب حتى تفوز بإيمان قلبها ومن ثّم زينة الشباب.
أو ياترى من تترجى من الرجال
تجيب نفسي: وهل أرضى إلا بعمر
فارس مقدام فى كفره وبعد إسلامه يهابه الناس وما إن ذهب أو آب معمول له حساب ولكن عدله فاق قوته وقلبه حنون تستطيع أن تستأمنه وإن كنت وحدك معه في فراغ حالك دون ساتر أو حائط أمان
أيها المنادي دون جواب
أما فيك من حلم يُنال ؟!
لما توسمت فيك الحياة وجعلتني بسبيلك أمضي
ونهايتي معك كانت دون وداع

بقلم منى جمال

نداء دون جواب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى