
{{على هامش مسلسل الحشاشين}}

بقلم م/ ياسر صابر
{{على هامش مسلسل الحشاشين}}
من هو وزير الدولة السلجوقية الوزير نظام الملك
نظامَ الملك الطُوسي، الرجل الذي عمل وزيرا لمدة ثلاثين عاما كاملة لاثنين من سلاطين السلاجقة، ألب أرسلان وابنه ملكشاه، وهو الرجل الذي أثبت قدرة وكفاءة تكاد تكون نادرة في تاريخ الإدارة في الإسلام، بل إنه فوق مهامه الإدارية الجسيمة كان رجل علم وثقا
فة، واستطاع أن يؤلف واحدا من أهم مصادر السياسية والآداب السلطانية في تاريخ الإسلام الوسيط
وُلد أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي في إحدى القرى التابعة لولاية طوس
في عام 408هـ/1017م، وكان والده يعمل دهقانا أي زعيما لمدينة بيهق التابعة لطوس زمن سيطرة الغزنويين على تلك المناطق، أي إن والده كان من رجالات الإدارة الغزنوية في مراتبها المتوسطة، على أن دخله ومرتبه الشهري من تلك الوظيفة لم يكن يكفي حاجته وحاجة أبنائه، ومنهم نظام الملك.
ثلاثون عاما قضاها نظام الملك في الوزارة، حتى لُقّب بـ”تاج الحضرتين” لأنه وزرَ لسلطانين هما ألب أرسلان (455- 465هـ)، وملكشاه (465- 485هـ)، ومنحه الخليفة العباسي لقب “رضي أمير المؤمنين” وهو اللقب الذي لم يمنحوه لأحد قبله ولا بعده؛ لبراعته وتقريبه وجهات النظر بين السلاجقة والعباسيين،
وكان فوق ذلك يُسهم في تدبير شؤون الديوان والولاية، ويقوم على تنظيم العساكر وتعبئة الجيوش، حتى إنه في الحروب كان يُقاتل في طليعة الجيش جنبا إلى جنب مع أبنائه وغلمانه وبقية عساكر الجيوش السلجوقية.
حرص نظام الملك على تدوين تجربته وخبرته في الإدراة في كتاب يكون “دليلا في فن الحكم والإدارة”، ومن هنا؛ يُعدُّ كتابه “سياست نامة” خُلاصة تجاربه في الإدارة والحكم، وقد ألّفه في أواخر حياته بناء على طلب السلطان ملكشاه، الذي كلّف سنة 479هـ/1086م عددا من مشاهير دولته وحكمائها أن ينظروا في أحوال المملكة السلجوقية، ويكتبوا له عن كل شيء غير محمود فيها، وأن يرفقوا بذلك ما يعرفونه من السنن الحميدة للملوك السابقين، ثم يعرضوها عليه ليتخذ منها دستورا له، فقدّموا له عدّة كُتب اختار منها كتاب نظام الملك “سياست نامه” أو “سير الملوك” وقال: “لقد اتخذتُ هذا الكتاب إماما لي وعليه سأسير”.
إنشاء المدارس “النظامية” في حواضر العالم الإسلامي في بغداد ونيسابور ومرو والري وغيرها، وكانت هذه المدارس بمنزلة الجامعات الحكومية التي أوقف عليها الأموال الضخمة.





