أدب وشعر

 الله موجود    تأملات 

 الله موجود    تأملات 

 الله موجود    تأملات  

بقلم : السعيد عبد العاطي مبارك الفايد –

كاتب و باحث و تربوي مصري ٠

 

عندما نتأمل بالعقل و النظر و التدبر و التفكر في هذا الوجود – الكون – بكل ما فيه لابد من صانع و مالك لهذا الكون كما لكل شيء من واجد و صاحب !٠
فالكون سماء مرفوعة بلا عمد و أرض مسطوحة و جبال منصوبة و شمس و قمر و نجوم و تغير و تضاد و حركة و تطور ليل نهار نور و ظلام صيف و شتاء فرح و حزن و حياة و موت ٠٠
و تكاثر و تناسل لعمارة الكون و استمرارية الحياة و كل هذا مسخر و مذلل لهذا الإنسان و الإنسان مكلف لطاعة الخالق سبحانه و تعالى و هذه أسباب لمقومات الحياة بلا شك وجدل كما سنعرف في السطور القليلة هكذا ٠٠
أضف إلى زرع مختلف اللون و الطعم و الشكل و مياه عذب فرات و ملح اجاج
مما جعل الفلاسفة تسبقنا في البحث عن ماهية قصة الخلق حتى قالوا أصل الكون يرجع إلى أربعة:
التراب النار الماء الهواء ٠٠
و هذا شيء معقول أيضا ٠٠
يتبادر في ذهني هنا سؤال بديهي و من أوجد هذه الأصول؟!
إذا ً لابد منطقي و عقلي من مانح وواهب هذا قوة شكلت هذه الموجودات ٠٠
فكل من يدعي أنه صاحب هذا يقدم دليلا ماديا يثبت به فلا يستطيع فهو عاجز عن البراهين و الأدلة في سياقها ٠
و يبقى الخالق الأول لهذا الكون الذي نتسأل عنه بالحواس و الأدلة المادية و الفيصل العقل قبل النقل ٠٠
حتى نخلص إلى الحقيقة الثابتة الواقعية ماديا و معنويا ٠٠
و نذهب إلى المخلوق الذي يسيطر على هذا الكون بعقله من خلال تجاربه و تعامله في التحكم في الكثير من عناصره و مقوماته عن طريق العلم مفتاح هذا الكون بلا أدنى شك وجدل ٠٠
و من ثم كل ما في الكون مسخر و مذلل لهذا لإنسان سيد الكون المكرم بالعقل و المنعم ٠٠
فالإنسان بعد أن تحكم و سيطر بعقله و علمه في مساراته السفلية و العلوية معاً ٠٠
ثورة العقل و العلم حتى نهض إلى عالم الفضاء ٠٠
نجد في الوقت نفسه يصيبه المرض و تقدم السن ثم الموت ٠٠
فهذا السيد المتحكم في هذا الكون يعجز عن فك لغز و سر الشيخوخة و الموت في آن واحد ٠٠
فالإنسان هنا ليس موجودا صدفة أو بالطبيعة لكن عن طريق تسلسل مركب لقصة الخلق فهو ناقص و عاجز عن فهم و إدراك ذاته و نفسه بل و عن طلسم الروح التي تنقض البنيان ٠٠
ففي اعتقادي المتواضع الموت خلاصة قصة الحياة بداية و نهاية ٠٠
فيصل بالعقل إلى أن هذا الوجود له واجد أول في قناعة و تسليم هو ( الله الأعظم ) ٠
الذي يقدر الموت و الحياة من خلال النشأة الأولى ٠٠
و من أجل طاعته جعل عبادته عن طريق العقل و اتخاذ الرسل و الكتب السماوية للاخبار عن التكاليف المسموح بها في يقين ٠٠
و يبقى الهوى و الشيطان ينازعه في الوصول إلى الهدف ٠٠
فمن يسير إلى الإتجاه الإيجابي ينال الجنة ٠٠
و الطرف الثاني الإتجاه السلبي ينال العذاب ٠٠
مع الإيمان بمفاتييح الغيب الخمس٠٠
فنحن بعد عمارة الكون نحتاج إلى معتقد ديني يسهل الاطمئنان و يبصرنا بكل هذا و ذاك ٠٠
فالعقل الفيصل و الميزان لكل الأمور ٠٠
فالله عز وجل موجود و من عظمته العدل و الرزق و الرحمة ٠٠
فكل شيء يسجد له طوعا و كرها و يسبح بحمده على كل النعم ٠٠
فالعقل و الموت هما الدليل و الإجابة على هذا العنوان السابق ٠٠
و عندما يعرف الإنسان نفسه يصل و يرتقي في إطار تصور العقل بلا منازع إلى الفطرة السليمة الأولى منذ النشأة ٠٠
و في أنفسكم أفلا تبصرون ؟!
فخلق الكون لغاية و الإنسان سيد الكون و الله هو الواحد الواجد للخلق و المخلوق فهو الخالق ٠٠
و للحديث بقية إن شاء الله ٠
عرض الرؤى
معدل وصول المنشور: ٠

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى