
القصيدة تأتي طوعاً
حوار مع الشاعر المبدع
أحمد دياب
حوار أجرته :
لمياء جواد الإدريسي
* الشعر هو محاولة الولوج من خلال القصيدة بين مسارات الشيء وضده وهو إنتصار للحرية والجمال والإنسانية من خلال هذا المنطلق نريد الولوج إلى عالم الشاعر أحمد دياب المهني والانساني فهل تسمح لنا بالدخول والسؤال عن من هو أحمد دياب الشاعر والإنسان؟
= أحمد دياب شاعر مصري مواليد منفلوط بمحافظة اسيوط بقرية تسمى عزبة حليم
جئت الواحات مع والدي في نهاية السبعينات من العقد الماضي أو استقرت إقامتي بواحة الداخلة حالية مركز ومدينة الداخلة بمحافظة الوادي الجديد درست وتخرجت من المعهد الفني التجاري بأسيوط
بدأ الشعر معي من المرحلة الثانوية في حالة تمرد على الواقع وقراءة الأعمال الشعرية من العصر الجاهلى للحديث مريت بتجارب كتابة في البدايات وهي كتابات تقليدية من قصائد الشعر العمودي والحر حتى نهاية الثمانينات مع بداية التسعينات اخذتني قصيدة النثر بقوة ووجدت نفسي كتبت مجموعات شعرية ونشرت اعمالي في الدوريات الادبية وحضرت معظم المؤتمرات والمهرجانات الأدبية في كل بقاع مصر ومتواجد في المشهد الأدبي
*كيف كان لقائك الأول مع الشعر صف لنا اللحظة بمنتهى الدقه؟
=لقائي بالشعر كان في المرحلة الثانوية وقراءة بعض الكتب منها مجنون ليلى وبعض الكتب الثقافية وكتبت حينها بعض أبيات شعرية وآثرت أن اقدمها في الإذاعة المدرسية وكتبت قصائد في المرحلة الأولى وكنت أبحث عن من يسمعني وأنا أقرأ كتاباتي ويوجهني التوجيه الصحيح ولكن لم أجد غير مدرسى المدرسة الثانوية ولم يهتموا بتجربتي.
* حدثنا عن أعمالك بإستفاضه
= لي سبع مجموعات شعرية واثنتان تحت الطبع والأعمال الكاملة الجزء الأول
نشرت أعمالي الشعرية في معظم الدوريات الأدبية في مصر والدول العربية والغربية
ترجمت أعمالي الشعرية للغة الفرنسية والإنجليزية و الإسبانية والكردية الفارسية.
*ما هو الباب السري الذي تفتحه القصيده لك؟
=باب الذات والأنا وكيف تتماس مع هذه الحياة بكل مفرداتها نفسية كانت أو تطلعية وقراءة اللحظة الراهنة وكتابة رؤيتي الخاصة.
*الشاعر أحمد دياب من منكما ضيفاً على الآخر أنت أم القصيدة؟
=القصيدة تأتي طوعاً وأتركها على مزاجها أيضا فلا أستعجلها أو أستحضرها وإن لم تأتِ فلا أبحث عنها البتة
هي من تنقر في رأسي هي من تتمسح في ذاكرتي كقطة أليفة هي من تجبرني على ان أكتبها وأفرح بها هي من تطرق أبواب دهشتي
وكثيراً ما أُثقل عليها القصيدة زليخية الهوى تراود مشاعرى وتقول هيت لك.
*كيف ترى تأثير الشعر على المجتمع؟ وما هو تأثيره عليك أنت شخصياً؟
=الشعر كان من قبل لسان العرب كان هو منبر الوجدان الآن كلها تجارب ذاتية ربما تأثر في البعض وللأسف يقال للصفوة أصبح الشعر الجماهيري على مضض في أمسية هنا وندوة هناك .
تأثيره عليّْ هو تنفس هو علاج هو بدلاً عن العراك هو نبض مستمر
* هل القصيدة حصن الشاعر المنيع الذي يقيه عواصف التجربة؟
ولو كانت كذلك ما هي العواصف التي حمتك القصيدة منها؟
=القصيدة لا تحمي أحد لكن نحن نحاول أن نحتمي بها ونلجأ اليها كلما صادفنا حزن وهزائم وفرحة أكيد هي لغة أخرى تقينا فتنة الهذيان .
*بماذا يحلم الشاعر أحمد دياب؟
أحلم أن تدرس أعمالنا الشعرية في كل مراحل التعليم بدلاً من دراسة أشعار الزمن البعيد
و تكون منهجاً يومياً يتلمس فيه الدارسون لغة الحياة المعاصرة والحداثة في المدارس والجامعات .
* للقصيدة رسالة عظمى وأنت تكتب القصيدة فيما تفكر هل تفكر في القارئ؟ أم في همك الشخصي؟
= لا أفكر في القارئ القصيدة تجربة فردية ينتجها الشاعر وعلى الآخرين البحث عنها أما كونها رسالة فهي بالفعل رسالة إن وصل القصد فكلمة قصيدة تعني أنا أقصد شيئاً فالقصيدة التى لا ترمي قصدها لا تفيد حتى ولو كانت كاملة الشكل.
*ما هي الرسالة التي تريدها أن تصل للقارىء عبر قصائدك؟
= البحث عن ذاتك البحث عن تراثك الخاص وكيف تكون محور هذا الكون رسالتي أن يعبر الإنسان عن نفسه بأي شكل للقصيدة سواء كانت عمودية
أو حر أو نثرية لا يهم الشكل والنوع المهم أن تكتب شاعرية العالم ومن خلالي يرى الناس ما أرمي إليه بإنسانية
*للمرأة حضور في نصوصك الشعرية
ماذا تمثل لك المرأه؟ واذكر لنا نماذج من هذا الحضور؟
=المرأة من بداية التكوين تتمثل في الجدة والأم تتمثل في الحبيبة والصاحبة
هي شجرة البدايات ونهاية الأحلام هي أيقونة للجمال والخصب والحنان .
هي الشاعرية التى تمشي على الارض الرقة حين تشدنا القسوة
حاضرة في كل أنفاس قصائدي وكأنها تكتب نقسها من خلالي
قهوة القصيدة
ستجدين قبلة يابسة..
على كتف أغنية
غير مكتملة اللحن
ستجدين بقعة من قهوة القصيدة
على فستانك الشجري
تجدين عناقاً مجففاً على صدرك
هذا المحاصر بقنبلتين مفخختين
من نظراتي..
المسيلة للدموع
من تورطي فى جمالك
المتنازع عليه دولياً
الأنــباء الــواردة
الأنباء الواردة..
من محطة تبث موسيقى
ومقتطفات من أنفاسك،
وأنتِ نائمة
تشير إلى تحسن ساعتكِ البيولوجية
وهذا ينبئ عن انفراجة..
بين رأسك والمخدة
أنباء مطلعة..
تشير إلى تحرك حذر
من فصائل شعرك ناحية المرآة
استيقظي..
العالم بشع،
وأنتِ نائمة.
النــص القـــادم
آمل فى النص القادم
ألا تقترب يدكِ أكثر من أصابعي
حتى لا يخرج مشوهاً
أو معطوب النحو
آمل أن يبتعد نمل الدهشة عني
وأنتِ تتهجي حروف أنفاسي
آمل ألا اكتشف بقايا عطركِ
مرة أخري
أو تسقط شعرة شقراء
على شاشة هاتفي
وأنت تريدين معرفة
آخر ما أكتب
آمل وأنا أضغط على كلمة نشر
أن لا تستبقي الآخرين
وتكتبي راق لي
بعد أن أحللت سفك قراءته
فى الصفحات الرئيسية
ما ظنك برجل يكتب
بإصبع يده الصغير
الجالس على دكة احتياط كفه
كخطة بديلة
آمل ألا أكتب إسمي على هذا النص
خشية اعتقاد البعض
أن هذا اعترافا مني
وبخط يدي
*ما هو الخيط الذي يربط المرأه بالقصيده؟
= القصيدة أنثى والحروف كذلك الشعر هو هذا الخيط المشدود بوتر حركة التقلبات وربطها بحرفية في مكنون المرأة .. وكأن العالم لا يرى الا من خلالها حين تحضر لابد أن تكون خبراً عاجلاً على شاشة الحياة ونتوق للأحداث بعدها
*من وجهة نظرك كيف كان سيبدو العالم لو لم يكن هناك الشعر؟
= سيكون التصحر هو سيد الوقت سيكون العالم بلا مجاز بلا أحلام بلا نبض سيكون العالم على هيئة رياضيات وحساب مثلثات ناهيكم عن الأزمه المطروحه سلفاً من كون المنطق بديهيات مسلمة والفلسفه كونها محرقه للشعر إلا أنها محفزه للتفكير
*ما هي أقرب أعمالك إلى قلبك؟
=اقرب أعمالي هي الأعمال الاخيرة فهي مجمل تجارب ونتائج فكر ولا ضير بها على حالها وقناعاتي بها رغم عدم الرضا فقصيدة الأمس هي ماضي وأن نفكر في اليوم
* ماذا يمثل لك النقد وما رأيك في النقد الموجه؟
= النقد مهم للكاتب عموماً لو كان النقد كتابة موازية لفكر الشاعر وأن يكون ملما بتجربة الشاعر ويظهر الحسنات والسيئات في العمل ولا يتكبر عليه بنظرياته سواء كانت أكاديمية او انطباعية المهم يقدم رؤيته تجاه العمل
النقد الموجه لا يقدم شيئا سوى قراءة فقط ويفترض أن كل مبدع هو ناقد اساساً فمن الذي سيأتي ويفتح هذا السر
* ما هي طقوسك التي تمارسها قبيل وأثناء الكتابه؟
= لا طقوس لي ولا أفكر في شيء ولا أخزن أفكار أو أدون قبل الكتابة
انتظرها تمطر في كل وقتما جاءت نكتبها
* تم تكريمك في مؤتمر أدباء مصر
ماذا يعني لك هذا التكريم؟
= كرمت مرتين مرة في مؤتمر أدباء مصر دورة 2016/ 2017 م بشرم الشيخ في نهاية عضويتي لمؤتمر أدباء مصر وكرمت مرة أخرى في مؤتمر أدباء مصر في دورته ال 35 الذي أقيم بمحافظة الوادي الجديد عن المحافظة المضيقة.
يعني لى ان تكريمي هو تكريم لكل الأدباء وأدباء الوادي الجديد خاصة
يعني أن الدولة تهتم بأمثالنا وكتاباتنا
* وما تأثيره عليك كشاعر مبدع؟
= التأثير معنوي أكثر فمن رشحك للتكريم هم الأدباء وهيئة قصور الثقافة ولم أبحث أنا عن أية تكريمات
* كيف ترى الحركة الشعرية المعاصرة؟
= لا وجود لحركة شعرية كالحركات السابقة التي غيرت المفاهيم ما نراه كثرة في النشر قلة هي الأسماء التي نتابع أعمالهم
الكل يكتب حاله لا أكثر
* ما هي الصعوبات التي واجهتك في رحلتك إلى عالم الشعر؟
= صعوبات كثيرة كونى أقيم في الواحات وبعد المسافات عن القاهرة والمحافظات الأخرى من قبل وجدت صعوبة في نشر أعمالي في الصحف والمجلات الأدبية صعوبة في نشر ديوان يضم اعمالي صعوبة في حضور المؤتمرات والأمسيات التي تقام في المدن والقرى الأخرى
ومع ذلك كنت أرسل أعمالى عبر البريد فتنشر في أخبار الأدب والجمهورية والأهرام وكل الصحف والمجلات المصرية والعربية حتى جاء البريد الإلكتروني فأكملت مراسلتى بالإيميل والواتس وغيرهما من وسائل التواصل الإجتماعي
*ما رأيك في قصيدة النثر؟
= أنا أكتب قصيدة النثر ولي فيها 4 كتب دواويين شعرية وهي الباقية هي الواقعية بعيداً عن الغنائية والتراقص بالألفاظ والقوافي
القصيدة النثرية هي القصيدة الحقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى بالرغم إني كتبت القصيدة العمودية والحرة من قبل
* ومن منهما الذي انتصر على الآخر القصيدة العموديه ام قصيده النثر؟
= تراجعت القصيدة العمودية والحرة لزحم الحياة وأصبحت لا تجاري هذا الكم من الدهشة ما تلقيه الحياة في وجوهنا فكيف نقف على قافية ثابتة وكيف نطوع الكلمات في قالب ثابت
اكتبوا الشعر المعني الشعورى وليس الشكل الفارغ
* لمن يقرأ الشاعر أحمد دياب؟
= اقرأ لإثنين فقط الآن الشاعر قيس عبدالمغني من اليمن
والشاعر محمد عبدالله من ليبيا وأملك مكتبة ضخمة بها جميع الكتب الشعرية وهضمت معظم التجارب.
رغم اني أنشأت صفحة على الفيسبوك كمنصة للقصيدة النثرية أجمع من كل الدول العربية أعمالهم وانشرها في صفحة ابداعات قصيدة النثر والجميع يتمنى أن انشر له نصاً
* ما هي قراءتك للمشهد الثقافي عموماً في الوقت الحاضر؟
= المشهد الثقافي لا جديد انحسرت المنصات والرؤى لا أرى أسماء يمثلون المشهد يلتف حولها الناس
الإعلام والسوشيال ميديا هي من تطرح الآن لغة العصر
* من الذي شكل وجهتك الأولى نحو الشعر؟
= منذ الصغر تأخذني الحكايات والتفاصيل الصغيرة فكان لابد من القراءة ووجدت فيها ضآلتي فبحثت عن الشعر من القديم إلى الجديد وآخر الكتابات والإصدارات وعندما بدأت أكتب كتبت نفسي
* ومن الذي شكل مثلاً أعلى لك؟
= لا مثل أعلى لي إنما أدهشني نزار بصوره الشعرية و أمل دنقل في الوعي بالقصيدة
* من الداعم لك في رحلتك الإبداعية؟
= هناك الكثيرين من الذين دعمونى في مسيرتي ونشر اعمالى أمثال يسرى السيد في جريدة الجمهورية جمال الغيطانى في الأخبار وأخبار الأدب و هيئة قصور الثقافة ومؤتمراتها وندواتها وهيئة الكتاب
* هل القصيده السياسيه نصيب من إرثك الشعري؟
= هناك مثلت لا افكر في الولوج فيه وهو السياسة والدين والجنس
*ما هو رايك في المهرجانات الشعرية؟ وهل وجودها يخدم الشاعر أم يمثل عبئاً عليه؟
= مهما كانت هي بالفعل تخدم الشاعر والكاتب في الإحتكاك المباشر مع نظراءه من الكتاب والإلتقاء بهم
*هل العزله ضرورية للشاعر لكي يستولد القصيدة؟
=العزلة يحتاجها الرسام أو الروائي كي ينجز أعماله أما الشعر فهو ابن الزحام
* في اعماق كل شاعر يسكن طفل؟
= الطفولة هي البراءة الكامنة في كل مراحلنا نلجأ إليها حين تفككنا الحياة وحين تهاجمنا الأفكار
لكن أنا الشاعر الطفل الذي لم يكتب للطفولة غير قصيدة وحيدة
*هل تروض ذلك الطفل المشاكس الذي بداخلك ام تدلله؟
=لا وقت للتدليل الوقت الآن يفتح فمه وعينه لكم المعلومات التي يصارعها كي يبحث عن لعبته
* هل اختيار عنوان القصائد تشكل صعوبه بالنسبه للشاعر؟
= لا اكتب عنوان للنص إلا اذا تطلب الأمر منى أن أعنونه فالكتابة أكبر من العناوين
*وما هي العوامل التي تساعدك على إختيار عنواناً ما على وجه الخصوص دون غيره؟
= العنوان يأتى من كلمة أو قصد داخل النص او فهرسة لكني اؤمن بأن العنوان عتبة مهمة يلج منها القراء إلى جسد النص
* ماذا يشكل لك الإنتهاء من كتابة قصيده؟
= القصيدة لا تنتهي حتى ولو نشرت فمازال الشاعر له الحق في التعديل عليها ودائما لا أشعر أني انتهيت من شيء مهم فدائما أتطلع للقصيدة التي لم تكتب بعد.
*هل ساهمت مواقع التواصل الإجتماعي في رحلتك الإبداعية وكيف كان تأثيرها عليك؟
= لم تأثر مواقع التواصل الإجتماعي على تجربتي فأنا كل اعمالي منشورة ورقياً فقط هي للتواصل وطرح الممكن من الأعمال في صفحتي الشخصية ولا أنتظر من قرأها أو علق عليها إنما فقط متابعة وجود الأصدقاء ومن مر من هنا وتقديم الشكر إن وجب.
*هل تفضل العمل الورقي أم العمل الإلكتروني ولماذا؟
=الورقي طبعا فهو الفهرسة الحقيقة للعمل الأدبي والمرجع رغم يقيني أن الإلكتروني صار مهما ويوازي النشر الورقي فهو نتاج حداثي مغاير وكلنا دخلناه طواعية.
* هل كانت لك إصدارات إلكترونيه من قبل؟
= لي مدونة خاصة بي لا أهتم ان كان هناك من يتابعها وتوقفت عن النشر بها منذ سنوات
* من وجهة نظرك هل القصيده تمثل لغز وعلى القارئ أن يفك شفرة هذا اللغز؟
= لا القصيدة ليست لغزاً أو مقامرة القصيدة لحم ودم وإن لم تعطيك نفسها فعليك مراجعة ثقافتك.
*هل جربت كتابه الروايه من قبل؟
فكرت أكتب رواية وتوقفت بعد كتابة أكثر من خمس ورقات
واكتفيت بالشعر.
* وأيهما أصعب في كتابته الديوان الشعري ام العمل الروائي؟
= الصعب أن لا نكتب وفي الحقيقة الأصعب هو الشعر فهو لا يتكئ على أحداث أو شخوص جاهزة أو حوار
من السهل ان نسرد الحكايات لكن من الصعب أن نكتب جملة شعرية مكثفة المعنى تختزل رواية كاملة
* الشاعر الراقي أحمد دياب كنا في ضيافتك خلال هذه الساعات التي مرت سريعاً نتمنى لك المزيد من التألق والعمر المديد والنجاحات غيرالمسبوقة نريد منك توجيه كلمه أخيره لقارئ جريدة مصر اليوم نيوز
نترك لك حرية اختيارها
*سعيدة جداً بحواري معك تحياتي
= أقول للقارئ هناك فرق بين العمل الأدبي سواء شعراوي قصة أورواية أومسرح وبين الخبر الصفحي والمقال والأحداث الجارية والتقنية
ابحثوا عن الاعمال الأدبية في تجارب الحياة وهي ديوان العصر
الثقافة أن تعرف شيء عن كل شيء والمعرفة هي النجاة من الجهل.
* شكراً لوجودك معنا
=تحياتي لكم






