أدب

أَوِدُّ الرحيل

 أَوِدُّ الرحيل

للكاتبة/ إلهام المصري

قَدْ خَابَت ظنُوني وتوقُعاتي للمرّةِ التي لا عدد لها
لقد عُدتُ للمرّةِ الألفُ مِنَّ جَميع الطَرق التي أسلُكها مُحملً بالخيباتِ، والآلام، والأوجاع والهزائمُ..
وأصحبتُ لا أريدُ أي شيءً سوى الرحيلُ من هُنا
فكل الأشياءُ من حولي تتكأ بشدةً علي صدري
وكأن إِحْدَى الجِبَال سقَطت بكل ثَقَّلَها علي قلبي
كل الأشياء هُنا من حولِي تجعلُنيِ أَوِدُّ الرحيل..
فكلما تذكرتُ أن هُنا ضاعت أحلَاَمِيّ ولم تتحقق وتَبعْثرت أيَّامِي وأمنياتِي
وضَاعَ عمرى دُونَ جَدْوَى، وخذَلنِي الأَقْربُ إلي قلبي
ونهشَ الحزنُ والوجعَ صدري، وأوجعَ السهرُ عَيْنَاى
وخذلتني الأيام، والحياه، والأشخاصِ، والأوقاتَ، والطُرقَات
كلما تذكرتُ أن هُنا فقدتُ أشيائي الثمينة وفقدتُ روحي وعمري وقلبي هَبَاءً مَنثْوُراً
كلما اِزدَادَتْ رَغْبتي في تَرك كل شيء من حولِي والرحيل
دُونَ عَوْدةً
حتي وإن كنتُ لا أعلم أينَ ستكون وُجهتيِ؟!
أو هل أسَتطيع إِكْمَالِ الطًريقُ أم لا؟!
أوهل سيكون هذا الطّريق خطّأً أم صحيح؟!
فكل ذلك لم يعِد يُشَكّل فارقاً بِالنِسبة ليِ..
كل ما في الأمرُ أنني أريدُ أن أَبٍتَعِدُ عن هذا المكان، أن أُغَادِرُ من هُنا ولا أعودُ مرةً أُخْريَ..
حقاً أَوِدُّ الرحيل..

أَوِدُّ الرحيل

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى