
أهداب الفخر والعزة
تهنئة وترحيب بخروج الأسيرة الفلسطينية الكاتبة: أهداب حوراني
غابت صديقتنا الغالية، وتركتنا في حالة من الحزن والأسى الشديد، فقد تم اعتقالها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وتركونا نعاني من الوحدة والألم الذي يتزايد يومًا بعد يوم.
لم تعد هنا، لم ندري أنها عدت إلى عالم مظلم ومأساوي، بعيدًا عن كل ما كان يعني لها الحياة، كثرت الأسئلة:
أين أنتِ الآن؟
هل تعاني من الألم والتعذيب الذي يتعرض له الكثير من الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية؟
أم أنها تحاول الصمود والتحمل رغم كل الصعاب؟
لم يعد هناك أيامًا سعيدة، ولم تعد هناك أي حرية، نعيش في عالم مظلم ومأساوي، حيث يتم انتهاك حقوق الإنسان الأساسية دون أي رحمة أو شفقة، ولكن، هناك شيء واحد لا يمكن للاحتلال أن يسلبه منا، وهو الأمل.
كنا نأمل بعودتكِ إلى بيننا، نأمل بتحقيق العدالة والحرية للفلسطينيين، ونأمل بأن تنتهي هذه الأيام المظلمة بسرعة، ونأمل بأن تعود الضحكة إلى وجوهنا، وتعود الحرية إلى أرضنا المحتلة.
لقد كانت رحلة صديقتنا تحت ظلم الاحتلال طويلة وصعبة، إلا أنها تمكنت من الصمود والتحمل والبقاء واقفة، والآن هي حرة من قيود الاحتلال الإسرائيلي.
نشعر بالفخر والسعادة لها، ونتطلع إلى رؤية مستقبل أفضل لفلسطين ولجميع الفلسطينيين، على الرغم من الأحزان والآلام التي يشهدها الشعب الفلسطيني يومياً، إلا أننا نؤمن بأن الحرية والعدالة سوف تنتصر في النهاية.
وبينما نرحب بعودة صديقتنا، فإننا ننعى بحزن شديد أرواح الشهداء والمناضلين الأحرار الذين فقدوا حياتهم في النضال من أجل الحرية والكرامة، كما نتعهد بالاستمرار في دعم القضية الفلسطينية والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
في هذه اللحظة السعيدة، لا يمكننا أن ننسى من فقدوا حياتهم في سبيل الحرية والكرامة، نحن نقدم عزائنا واحترامنا العميق لأرواح الشهداء والمناضلين الذين قدموا كل شيء لقضية فلسطين وللعدالة.
كنا نرجو أن يكون هذا الإفراج خطوة نحو السلام والاستقرار في المنطقة، وأن يفتح الباب لتحقيق حل عادل ودائم يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، إلا أنهم دائمًا ينقضون العهد والميثاق فقد قاموا بقطع الهدنة وقصفوا اليوم بلا رحمة مما أسفر عن المزيد من الدمار والخراب والقتل.
دئمًا ما نقول يجب علينا جميعًا التحدث والعمل معًا لإنهاء هذا الصراع الطويل والوصول إلى حل سلمي يضمن السلام والاستقرار في المنطقة، يجب أن نعمل بجدية لتحقيق العدالة للفلسطينيين، وتحرير جميع المعتقلين وإعادتهم إلى عائلاتهم وأحبائهم، لا يمكن السماح بمزيد من العنف والاضطهاد ضد الفلسطينيين، ويجب على جميع الأطراف المعنية العمل معًا لإيجاد حلول تتفق مع القانون الدولي وتضمن حقوق الإنسان الأساسية للجميع.
الكلام لا ينتهي ومشاعر الفرح اختلطت بمشاعر الأسى ولا يسعني إلا أن أقول مرحبًا بوجودكِ بيننا مجددًا أهداب الفخر والعزة وأننا هنا دائمًا لدعمكم والوقوف إلى جانبكم في رحلتكم نحو العدالة والحرية.






