
رجل من الرمال
قصة نثرية بقلم ايمان جمعة رمضان
رجل من الرمال ، وقفت على شاطىء البحر أتأمل امتداد الأفق واللون القرمزى يحيط بالمكان
تتلاطم الأمواج الزرقاء ببعضها تبلل قدماى الحافيتين أشعر بدفء المياه تدغدغ اصابعى
وهبت نسائم خفيفة قادمة من بلد الحبيب تحمل رائحته تداعب وشاحى الابيض والشمس تغرق فى جوف البحر
أيتها الشمس أعرف أنك ستشرقين عنده خذى منى رسالة وابلغيه اشتياقى ومع دفء شعاعك لا تحرقى وجهه الاسمر النحيف ..
وأنت ترحلين الأن يبدء الهواء حولى يبرد والمياه لاتزال دافئة جلست على الرمال أرسم وجهه مازلت أتذكر تفاصيله
لماذا رحلت لماذا لا تعود كما تعود الشمس كما تعود الأمواج
تنهيداتى اتعبتنى وحشرجة صوتى ابتعلت ريقى وبالكاد اذرف دموعى التى جفت
أيها الرجل البعيد فى الطرف الآخر من الأرض كيف هى أيامك ولياليك كيف هى أحلامك وغناويك
اتذكر اغنيتنا المفضلة كانت موسيقاها هادئة كهدوء طبعك كم لامست مشاعرى كلما لمست يدى فى رقصة على أنغامها
كنا نتهامس ونضحك ثم نرقص ثم نضحك بصوت عالى يومها ألبستنى طوق يتدلى منه ياقوتة حمراء تشابكت أصابعنا حول رقبتى كانت يداك ثابته ويداى ترتعشان تتحسس ملمس الياقوته البراق وعيناك يملؤها الثقة أنها أعجبتني
اطرقت عينى خجلا وابتسامة خبيثة على شفتيك ترسم ألف معنى تحثنى عيناك أن أنطق بها وابتسامتك الخبيثة تربكنى خبث لذيذ واثق الإحساس
كنت قد يئست من كتمانها نعم أحبك أيها المبدع لقد استوليت على كيانى وبات من المستحيل رحيلك ولكن ……
رحلت ولم ترحل ذكرياتك هل ستأتينى شمس الغد بخبر عنك جديد
أم سأنتظر كما أنتظرها اليوم وتشرق الشمس وتغرب بلا إجابة لقد مضى الكثير من الوقت كثيرا جدا
سأجلس دائما أرسم وجهك على الرمال حتى إذا محتها موجة هادرة سأعود أرسم على الرمال وجه رجلى الوحيد






