
يوم عادى جداً
الكاتبه : إيمان سمير
يوم عادى جداً
_____________________ قد يرى بعض الأشخاص أن الروتين نقمه له، وأنه مجرد شئ إعتيادى ممل لا أمل فيه ولا تحرر ولا أبداع، حيث قد يصفه البعص بالجمود المعيشى الغير متجد، وأنه يمثل عده أيام مفروضة علينا لا تجديد فيها، وعلينا المعايشة اليومية الثابتة للأحداث من حولنا يومياً مع عدم تغير الأشخاص والأماكن، وذلك يتم دون تدخل منا فى التغير، فقط كل ماهو علينا هو العيش وتقبل فكرة الروتين اليومى بصمت تام . ولكن لحظة تفكير عزيزى القارئ .. الحقيقة أن الروتين الذى يتكرر كل يوم ونراه أنه يعد نقمه لنا، على العكس تماماً أنه يعد نعمة كبيرة نعم،.. فلا تتعجب عزيزى القارئ .. أن مرور اليوم الواحد كل يوم بنفس شكلته يصنع حالة من الإعتيادية ولكن إعتيادية فى نظرى رضائية، فعلى الرغم من ثبات الأماكن و الأشخاص الذى نتعامل معاهم كل يوم فى حياتنا، إلا أننا فقد نحظى بنعمة كبيرة لا نفكر فيها، الا وهى .. نعمة تغير الأحداث يومياً من حولنا، على الرغم من ثبات الأماكن الذى نعيش فيها وأيضاً ثبات الأشخاص الذى نتعامل معاهم، فقد يتغير الكلام والمواضيع بشكل يلاحظ فى التفاصيل، ولكن … دعنا نفكر “عزيزى القارئ” بعمق اكثر وموضوعية لفكرة الروتين اليومى فى عده نقاط هامة .. أولاً : مفهوم الروتين العام فالروتين بالمعنى العام له، هو عدم تغير نظام الأحداث ككل من حولنا ولكن تفاصيل الروتين الداخلية قد نجدها متغيرة تماماً، بمعنى أنه على سبيل المثال،.. قد يمر يوم العمل العادى لدى العاملين فى الشغل، بروتين عام، أى أنه قد يتم التعامل مع نفس الأشخاص يوماً ونفس الأماكن الذى نذهب إليها، ولكن الذى يختلف هنا، هو تفاصيل معنى الروتين اليومى، الا وهى تغير نظام الفكر وطريقة الكلام تغير نمط الأسلوب، تغير الصراعات وتجديد الإعتيادية والمعايشة للأحداث، ولكن مع الأحتفاظ بشكل مفهوم الروتين العام لدينا، وهذا هو يعد مفهوم الروتين العام. ثانياً : الروتين ليس معناه فقد الشغف – فوائد الروتين لا تتعجب عزيزى القارئ .. فقد تكون ثانى نقطة وهى فوائد الروتين اليومى، على الرغم من بعض الأشخاص قد ترى أن فكرة اليوم العادى جداً، هى تعد روتيناً مملاً كما سبق القول فى تعريف الروتين من قبل، إلا أنه فكرة اليوم الذى يمر عادى جداً دون تغير، نعمة،.. ونعمة كبيرة جداً وهى مرور الأيام بسلام وهدوء وتكرار وثبات الأحداث، علينا أن نحمد الله حمداً على كثيراً على أهمية هذه النعمة الخفية الذى لا يشعر بها الكثير من البشر، وهى العيش كل يوم بنفس المشاعر الهادئة والسلام النفسى من كل أذى والثباث فى الأحداث، والأشخاص والأماكن، الثبات فى المشاعر بلا فقد أو فجع، فالحمدلله على تجديد العافيه والصحة. علينا أن نعلم أن اليوم الذى قد يراه البعض عادى جداً فهو قد يعد بالنسبة لبعض الاشخاص نعمة مفقودة جداً، فقد هناك أشخاص لديهم حرمان من هذا الروتين، فقد يتمنون فكرة الروتين اليومى وبقائه، .. فقد فمرة الروتين تشعرهم بالأمان والأستقرار فى الفكر والروح وعدم التغير والطمأنينة الحياتية والإعتيادية،.. ولكن لحظة تفكير،.. كل ما أود أن اقوله لك عزيزى القارئ .. أننا لابد أن نستخلص الجانب الإيجابى فى فكرة الروتين ونترك الجانب السلبى له، علينا أن لا نرفض فكرة التجديد والطموح والشغف إتجاه الحياة، أن الروتين ليس معناه قتل الشغف، وفقد الأمل، وإنعدام الشعور، وتجمد الرغبة، وسقوط المشاعر.. ولكن الروتين يحمل نعم كثيرة نحمد الله عز وجل عليها، فى تفاصيله الهادئة والمستقرة. فقط علينا أن نقوم بتحديث طريقة تفكرينا تجاه فكرة ومفهوم الروتين، وعلينا أيضاً الا ننجرف وراء فكرة الركود الفكرى والإستسلام للجانب السلبى لفكرة الروتين وعدم التأمل إتجاه تفكرينا والحياة.
يوم عادى جداً





