مقالات

الدكروري يكتب عن الصحابية ذات النطاقين

الدكروري يكتب عن الصحابية ذات النطاقين

بقلم / محمــــد الدكـــروري

صحابية شاركت النبي صلي الله عليه وسلم الخوف الشديد في الإستعداد للهجرة النبوية حيث أنها كان لها دور كبير في الهجرة، فهي التي كانت تمدهم بالطعام وكانت تذهب إلي الجبل لمدة ثلاثة أيام طول فترة جلوس النبي صلي الله عليه وسلم في الغار، فهي ذات النطاقين أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية، فهي ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأمها هي قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى قرشية من بني عامر بن لؤي، وقد ولدت السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قبل الهجرة بحوالي ثلاث وعشرين سنة، وهي أخت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وهى زوجة الزبير بن العوام رضي الله عنه، وأم عبد الله بن الزبير وعروة بن الزبير رضي الله عنهما، وقد تزوجت الزبير بن العوام. 

 

وهاجرت معه وهي حامل بعبد الله إلى المدينة المنورة، وقد ولدت أسماء خمسة أولاد، هم عبد الله، وعروة، والمنذر، وعاصم، والمهاجر، وثلاث بنات هن خديجة الكبرى، أم الحسن، عائشة، وكانت من أوائل الذين أسلموا، وآخر المهاجرات وفاة، وعاشت السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها حياة كلها إيمان منذ بدء الدعوة الإسلامية، فهي من السابقات إلى الإسلام، ولقد أسلمت بمكة وبايعت النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم على الإيمان والتقوى، ولقد تربت على مبادئ الحق والتوحيد والصبر متجسدة في تصرفات والده، ولقد أسلمت عن عمر لا يتجاوز الرابعة عشرة، وكان إسلامها بعد سبعة عشر إنسانا، ووفي أثناء الهجرة التي هاجر فيها المسلمين من مكة إلى المدينة. 

 

وظل أبو بكر الصديق رضي الله عنه ينتظر الهجرة مع النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من مكة، فأذن الرسول صلى الله عليه وسلم بالهجرة معه، وعندما كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يربط الأمتعة ويعدها للسفر لم يجد حبلا ليربط به الزاد الطعام والسقا فأخذت أسماء رضي الله عنها نطاقها الذي كانت تربطه في وسطها فشقته نصفين وربطت به الزاد، فالسيدة أسماء رضي الله عنها لها مآثر عظيمة في حياتها أهمها هى قيامها بمهمة خطيرة أثناء هجرة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مع أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فقد كانت تجهز لهما طعام السفر، فلم تجد ما تربط به الطعام، فشقت خمارها نصفين وربطت في أحدهما الطعام وارتدت الآخر، وقال النبي صلى الله عليه وسلم، لها 

 

” أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة” فسميت بذات النطاقين، وتمنت أسماء الرحيل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبيها وذرفت الدموع، إلا إنها كانت مع أخوتها في البيت تراقب الأحداث وتنتظر الأخبار، وقد كانت تأخذ الزاد والماء للنبي صلى الله عليه وسلم ووالدها أبي بكر الصديق غير آبهة بالليل والجبال والأماكن الموحشة، وذلك لأنها كانت تعلم أنها في رعاية الله وحفظه ولم تخش في الله لومة لائم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى