اخبار عالميه

شركة " بُنى " تَمُدُّ أياديها البيضاء مُجدداً

شركة ” بُنى ” تَمُدُّ أياديها البيضاء مُجدداً

حوار : سامر منصور / دمشق

شركة " بُنى " تَمُدُّ أياديها البيضاء مُجدداً

 شركة ” بُنى ” تَمُدُّ أياديها البيضاء مُجدداً

مقالات ذات صلة

في سياق مُبادرات شركة ” بُنى ” للتدريب والاستشارات ، قامت الشركة بتركيب منظومة طاقة شمسية على سطح مدرسة حكومية و ذلك بتوجيه من وزارة التربية ، مُديرية تربية ريف دمشق السيد ماهر فرج ، تحت عنوان ” الاعتماد على الطاقات المتجددة ” ، ضمن فئة التمويل بغرض الاستثمار الصديق للبيئة .

وبدء المشروع من ” ثانوية صحنايا المهنية التجارية و مهنة خياطة الملابس” ، من خلال تركيب خلايا شمسية بما يعادل 8 ألواح تقريباً .

التقت ” عيون دمشق ” المدير العام للشركة الدكتور محمد جود حميد والسيدة وعد عبد الله مديرة الثانوية التجارية ومهنة خياطة الملابس في صحنايا وكان لنا معهما الحوار الآتي :

– دكتور جود ، هل هذه المنحة الكريمة من شركتكم هي سلسلة من مِنَحِكم الداعمة للتكافل الاجتماعي عموماً والتي شهدناها مع وزارات عدَّة ، أم أنها ليست مجرد خطوة باتجاه ثانوية مهنية في الريف بل جزء من مشروع تعتزمون القيام به خاصةً و أن لقاءاتكم مع السيد وزير التربية لفتت الأنظار مُؤخراً ؟

إنها خطوة من برنامج أطلقته شركة ” بٌنى ” يستهدف الطاقة البديلة ومنها الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية للتماشي أولاً مع احتياجات المدارس المهنية من آلات خياطة وثانياً التجارية من حواسيب وآلات طباعة واحتياجات أخرى .

– ما الذي ألهمكم التوجه في هذا الاتجاه تحديداً ؟

هذا التوجه إٕيماناً من منطلق أنَّ التعليم قوة والثقافة حضارة وحسب القانون رقم /38/ لعام 2021 الخاص بالتعليم الثانوي المهني والذي يهدف إلى تنظيم مساره وتأمين كوادر عاملة تُلبي احتياجات سوق العمل من مُختلف المهن قطاع التعليم وحسب المادة (٨) من هذا المرسوم التي أصدره السيد الرئيس قائد مسيرة التحديث والتطوير ، حيث تنص المادة الثامنة على أن يتم التعاقد مع قطاع الأعمال بعقود تخصّ العمل في ورش الإنتاج ومراكز التدريب ، وتحدد آلية وقواعد إبرام هذه العقود وفق نظامٍ خاصٍ يُصدر بقرار من الوزير المُختص , وصولاً إلى المساهمة في دعم العملية الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة.

– ما هي الآفاق لمثل هكذا تعاون وفق المرسوم الذي ذكرته ؟

إن هذا التعاون حَدَّ التواشج قائمٌ في كثيرٍ من البلدان وله ثمارٌ هامة جداً وسيكون له ثمارٌ أهم في بلدنا الحبيب بإذن الله ، لأننا نعمل هنا بشغف و بتعطش لإعادة سورية إلى ما كانت عليه من ازدهار وريادة ، ولن ندع أية معوقات تقف في وجه جهودنا لبناء سورية مجدداً انطلاقاً من بناء إنسانها وتحديداً شبابها وشاباتها ، ولا يمكن بأيِّ حالٍ من الأحوال ، أن نترك هذه المنشآت التعليمية التي تُكلِّف وزارة التربية الكثير وفيها خلل بسبب عجز بسيط سببته الظروف الاقتصادية الخانقة الناتجة عن الحصار الظالم على سورية . إن النهضة والاقتصاد ومستقبل الشباب رهين بهذه المنشآت التعليمية المتخصصة بتأهيل كوادر وطاقات وطنية ، إنها الخلايا الأهم من الجسد الاقتصادي لبلدنا ، وأنا أناشد جميع رجال الأعمال والصناعيين كي يقدموا الدعم ، لأن هذه الكوادر التي تُخرجها ثانويات كهذه ، ستغطي احتياجات السوق المُتعطش للطاقات والكفاءات في مختلف المجالات . يجب أن نفهم تماماً أن المنحى لايمكن إلا أن يكون تكامُلياً في هذه المرحلة الاقتصادية الحرجة ، وأن علينا تبني ثقافة العطاء قبل الأخذ تجاه شبابنا ، كي تنتعش العجلة الاقتصادية مُجدداً على نحوٍ تستطيع فيه مُجاراة الأعباء الكثيرة المُلقاة على كواهل الوزارات .

****************

– أستاذة وعد عبد الله ، هلّا أخبرتنا عن أهمية هذه الثانوية والمناطق التي تُغطيها في منحى التأهيل المهني والتجاري ؟

نحن كثانوية نُغطي خمسة مناطق في صحنايا ” الباردة ، ضاحية ٨ اذار ، داريا ، الفصول الأربعة ، الأشرفية ، صحنايا ” ، هذه المناطق ليس فيها مدارس مهنية فقمنا بتغطية هذه المناطق .

– ما العقبات التي كانت تواجه الطلاب بسبب عدم توفر الكهرباء والتي ساهمت ألواح الطاقة التي قدمتها شركة ” بُنى ” بإزالتها و هل هناك عقبات أخرى مازالت قائمة يمكننا أن نُناشد عبر منبرنا الفعاليات الصناعية والمهنية كي تُقدم ما من شأنهِ إزالتها ؟

‏كما تعلم الثانوية التجارية فيها مادة أساسية للحاسوب ” العلوم التجارية في الحاسب ، تطبيقات العلوم التجارية في الحاسب ، تصميم الأزياء باستخدام الحاسب ” ويجب التدرُّب عليها لأنها مطلوبة في سوق العمل ، ومن خلال الطاقة الشمسية استطعنا تغطية هذا الأمر، كل طالب في التعليم المهني ينبغي عليه معرفة التعامل مع الحاسب بالضرورة .. سابقاً كنا نُعاني من قلَّة الإضاءة في الصفوف في الوقت الشتوي ، والآن لدينا ألواح طاقة شمسيَّة قدمتها لنا مشكورة شركة ” بُنى ” تُغطي ثلاث قاعات حاسوبية فيها أربعين حاسوباً يُخَدِمون ثلاثمئة طالب في الثانوية ، كما أنارت الكتلة الأولى الخاصة بتعليم خياطة الملابس وكتلة القسم التجاري .

بالنسبة لمُتطلباتنا الأخرى ، نتمنى تطوير المعدات التي لدينا ، فلدينا خمسين طالبة في القسم النسوي بحاجة إلى خمسين آلة خياطة بينما لدينا اثنا عشر آلة وبعضها يتطلب صيانة بشكل دوري وقطع تبديل وهذه القطع غالية الثمن، ونحتاج دورات قبل الامتحان لتطوير مُستوى الطلاب التعليمي .

– بما أنكم في محيط صناعي ومهني ، ألم يسبق أن حاولت أية جهة تقديم دعم وإلى أي مدى عرقلت الحرب الاقتصادية على سورية عملكم ؟

لم يكن هناك أي تفاعل من قبل المجتمع المحلي ، فنحن كمنطقة استقطبت أعداداً هائلة من مناطق تعرضت لتهجير بسبب الحرب هذا الأمر سبب مشكلة للمُقيمين في صحنايا فلا نستطيع أن نُطالب أحداً بتوجيه دعم للمدرسة، ونشكر وزارة التربية لتأمينها لجميع متطلباتنا مع العلم أنها ذات مؤسسات خدمية ولا انتاج ذو ربح لديها ، وأخصُّ بالشكر السيد ماهر فرج مدير تربية ريف دمشق لحرصه الدائم وبذله أقصى الجهود وفق الإمكانيات المُتاحة ، كما أشكر السيدة المديرة نوال دبول التي أشرفت شخصياً على تزويد الثانوية بألواح الطاقة الشمسية ، ونتمنى من المجتمع المحلي لفت النظر إلى المدارس المهنية لأنها تخدم أبناءهم فعليًا بتعليم مجاني، وأحب أن أوجه دعوة على كافة شرائح المجتمع القادرة لتقديم الدعم للثانويات عبر مديريات التربية .

قد قمت بزيارة بعض الورشات الخاصة في مجال ” الخياطة ” لأرى الحلول التي ابتكروها لكي لا يؤدي عدم توافر الكهرباء إلى عرقلة أعمالهم وقد وجدتُ أنهم يستبدلون مُحركات ماكينات الخياطة بمحركات أخرى ذات استهلاك أقل للطاقة ، كي يتمكنوا من تشغيل كافة آلات الخياطة التي لديهم بالطاقة المحدودة المتوفرة .

– رأى السيد الدكتور محمد جود حميد مدير عام الشركة ، أن التكافل الاجتماعي ضرورة بين كافة شرائح المجتمع ، من رجل الأعمال إلى طبقة صناعية إلى طبقة التدريب المهني ، وقال : ” علينا أن نتكافل اجتماعياً لنتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي نمر فيها ، ولا شك في أن الشركات ستستفيد من علم الطلاب وتستثمرها في سوق العمل ” ، ما تعقيبكِ على هذا ؟

نحن كمدارس مهنية ، طُلابنا هم الطلاب ذوي المستوى المُتدني وهذا بسبب ظروف الحرب القاسية التي مررنا بها ، وهذا سينعكس على الفعاليات المهنية والتجارية المُختلفة .

إن الوصول إلى المُجتمع المحلي للحصول على شيءٍ من الدعم ، يكون من خلال الطلاب ، أي لدي ثلاثمئة طالب لكن قد لا يكون إلا طالب واحد منهم ، لدى عائلته القدرة المادية لدعم المدرسة الثانوية أما ما تبقى لدينا من أولياء الأمور فأوضاعهم المادية صعبة ولا نستطيع أن نطلب منهم أي دعم ، فعديدٌ من طلابنا أبناء شهداء و أبناء مفقودين ومنهم من ليس لديه النزر اليسير من ذويهم عمل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى