
أشرف المراغي يكتب : نحن في حاجة لوقفة مع النفس
نحن في حاجة لوقفة مع النفس
نحن في حاجة ماسة للوقوف مع أنفسنا وقفة ولو قصيرة، بمراجعة تعاملتنا مع بعضنا البعض، بعدما غابت القيم والمثل، التي تسلح بها أجدانا، وتمسكوا بها، وتواروثها على مر عقود، فتأكد أن عندما تعامل الناس باخلاقك لا باخلاقهم، سوف تصفى نفوسهم، ويعودون إلى صوابهم، ويعيدون التفكير بعمق في أخلاقهم، وقد يطرأ عليهم التغيير، حتى لو استغرق بعض الوقت.
“الدين المعاملة”، مقولة تبقى راسخة، لأننا جميعاً، نرى الدين في تعاملتنا مع الآخر، فكلما أرتقينا بتعاملتنا، بما يتسق وحدود الله، كلما شهد المجتمع مزيد من السلوك القويم، والتعاملات الصحية، واختفت بعض من مشاكلنا، التي نعاني منها، “بدلا من إصرارنا على أن نبقى مخادعين لبعضنا البعض، بهدف الوصول إلى مكاسب مادية، تسقط معها كل قيمنا ومرؤتنا”، وتسود المجتمع مزيد من الخصال السيئة، التي واجب علينا أن نلفظها ونمقتها بكل قوة، فــ “المكاسب المادية، لتبقي ولاتزر، بل سريعاً ما تذهب سُدى”.
تعاملك مع مجتمعك وذويك، بالمعروف أمر يعلي من قدرتك بين الناس، فلا تستهون بذلك أبدا، بان تكون داعما لمن حولك، فأنت بذلك تحقق كثير من المكاسب، الداعمة لقيمتك ومكانتك، ولا تنتظر الثناء والشكر من أحد، وعود نفسك على العطاء وعدم الأخذ بل انتظر ثواب الله تعالى وفضله وإحسانه . ولا تقدم رضا الخلق على رضى الخالق عز وجل ، بل ارض الخالق على حساب رضاهم… وتذكر دوما بأن رضا الناس غاية لا تدرك ، ولم نؤمر به ، وأنه سيظل هناك من يكرهك و يحسدك ويتجاهلك مهما فعلت لأسباب قد تكون وجيهة أحياناً ، و قد لا تكون وجيهة بتاتا… تمسّك دائماً بمبادئك الراقية ، وأخلاقك العالية ، عند تحاورك مع الآخرين ، وترفع عن سفاسف الأمور، وعود نفسك على أنك ستجد في كل مكان ، من لا يعجبك بعض تصرفاته … وتخلق بأخلاق الإسلام ، ولا يهمك أن يكون هناك من لا يتخلق بها من أهلها ، بل اترك أمرهم لله تعالى .
ما أحوجنا جميعا كمصريين لمراجعة أنفسنا، بعدما تفشت ظاهرة، الجريمة وعقوق الأبناء للاباء، والتفسخ الأسري الذي يضرب جنبات المجمتع، فالأمر ليس بالعسير لنعود لسابق عهدنا من قيم وأخلاق ومبادئ، فمصر دائما معروف عنها دائما أن من يسكنها هم ناس مسالمون، يعشقون ويقدسون الحياة بما يتسق ودينهم الحنيف، وكل الأمنيات لنا جميعا، بأن نكون فاعلين في مجتمعنا لا مفسدين.
نحن في حاجة لوقفة مع النفس





