
️المال لك … لكن الموارد ملك للجميع
كتب سمير ألحيان إبن الحسين
ولا تبذر تبذيرا رسالة لكل من يهمه الأمر:
__رسالة توعوية بنكهة إقتصادية:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
موضوعي معكم اليوم يتمحور حول أفة ومعصية ربانية وفعل شيطاني نمارسه ويمارس في حياتنا اليومية وعلي نطاق واسع إلا مارحم ربي وهدا السلوك السلبي الذي أعنيه واقصده من حديثي وكلامي هذا هو آفة التبذير والإسراف في الملذات والمشتريات وخصوصا فيما يتعلق منها هنا بالإسراف في الطعام والشراب وتبذيره وهذا هو بيت قصيد حديثي وكلامي هنا في هدا الموضوع الذي أتمني أن أصيب كبد الحقيقة فيه و من اراد التأكد والتيقن من قولي هذا فلينضر إلي مكان إلقاء القمامة و مطارح الأزبال في طرقاتنا وشوارعنا العامة فوالله إن الإنسان ليكاد يصاب بالصدمة ويكاد يفقد الشمال من هول وفداحة ما يجد في صناديق النفايات فهناك تجد وجبات كاملة ملقاة هناك بدون وجه حق ولا ادري لما أصحابها إشتروها هل إشتروها ليرموها مباشرة في صناديق القمامة أكاد أجزم انك ستجد فيها كل مالذ وطاب من مأكولات لازالت صالحة للأكل وأصحابها لم يكلفوا أنفسهم أدني عناء لكي يقوموا بمنحها صدقة للفقراء والمساكين والمحتاجين وهم بالآلاف ليكن في علمكم فوالله سنسأل عن هذا وسنعاقب من لدن خبير عليم سبحانه وتعالى لأن مسؤوليتنا هنا مسؤولية مشتركة ليس مستثني منها احد لا دولة ولا مجتمع مدني ولا هيئات ولا أحزاب ولا مؤسسات حكومية وإن شئتم فإسألوا عن أهمية هذا الموضوع وخطورته الكتاب والسنة النبوية الشريفة وتذكروا إخبار الله لنا في كتابه عن السبع العجاف التي مرت بأهل مصر وما سببها وإقرؤا ما أخبرنا الله به عن قوم سبأ في اليمن السعيد وماهو السبب الذي أصبح فيه اليمن غير سعيد وكيف كان مخضرا ومليئا بالمروج والمزارع والبساتين وشتي انواع المحاصيل الزراعية فحداري ثم حداري من إستذراج الرب لنا فالله عندما يغضب علي قوم يفتح عليهم الدنيا فيتنافسوها كما تنافسها الذين من قبلهم فتهلكهم ولمزيد من التوضيح وزيادة بيان اترككم تركا ثقافيا إعتباريا وقيميا مع هاته القصة الهاذفة والمعبرة والتي ستستشفون منها أنه كيف علينا أن نحافظ علي مواردنا ونتمنها والتي هي ملكية مشتركة بيننا وأن لا نكون بذالك من المسرفين والمبذرين الذين هم إخوان للشياطين في المنتهي والاخير فقراءة ممتعة وسياحة فكرية هادفة اتمناها لكم
تقول القصة ولقد كان لكم في قصصهم عبرة ياأحبابي والتي حكاها احد الطلاب عندما كان يدرس في مدينة هامبورغ الألمانية حيت يقول انه عندما وصل إلي المدينة لدراسة هناك رتب له احد زملائه الموجودين هناك جلسة ترحيب في أحد مطاعم المدينة
قال وعندما دخلنا المطعم لاحظنا ان كثير من الطاولات كانت فارغة وكانت هناك طاولة صغيرة تواجد عليها زوجين شابين لم يكن أمامهما سوى اثنين من الأطباق وعلبتين من المشروبات ..
كنت أتساءل اذا كانت هاته الوجبة البسيطة يمكن ان تكون رومانسية وماذا ستقول الفتاة عن بخل هذا الزوج ..
وكان هناك عدد قليل من السيدات كبيرات السن يجلسن جانبا ..
طلب زميلنا الطعام
وكنا جياعا فطلب المزيد ..
وبما أن المطعم كان هادئا وصل الطعام سريعا
لم نقض الكثير من الوقت في تناول الطعام وعندما قمنا بمغادرة المكان كان هناك حوالي ثلث الطعام متبق في الاطباق ..
ولم نكد نصل باب المطعم الا وصوت ينادينا ..
لاحظنا السيدات كبيرات السن يتحدثن عنا الى مالك المطعم ..وعندما تحدثوا الينا فهمنا أنهن يشعرن بالاستياء لإضاعة الكثير من الطعام المتبقي .
أجابهم زميلي : ” لقد دفعنا ثمن الطعام الذي طلبناه فلماذا تتدخلن فيما لايعنيكن ..؟؟
احدى السيدات نظرت الينا بغضب شديد واتجهت نحو الهاتف واستدعت أحدهم ..
بعد فترة من الزمن وصل رجل في زي رسمي قدم نفسه على أنه ضابط من مؤسسة التأمينات الاجتماعية وحرر لنا مخالفة بقيمة 50 € .
التزمنا جميعا الصمت ..
وأخرج زميلي 50 € قدمها مع الاعتذار الى الموظف.
قال الضابط بلهجة حازمة : ” اطلبوا كمية الطعام التي يمكنكم استهلاكها .. المال لكم لكن الموارد للجميع .. وهناك العديد من الآخرين في العالم يواجهون نقص الموارد ..ليس لديكم سبب لهدر الموارد ” .
احمرت وجوهنا خجلا ..ولكننا في النهاية اتفقنا معه .
نحن فعلا بحاجة الى التفكير في هذا الموضوع لتغيير عاداتنا السيئة .
قام زميلي بتصوير تذكرة المخالفة وأعطى نسخة لكل واحد منا كهدية تذكارية .
” المال لك .. لكن الموارد ملك للجميع ” .
نحن يااحبابي المسلمين اولى بتطبيق هذا الامر ..
“” لا تسرف “
شكرا لمن له رسالة في الحياة وعمل على توعية الاخرين بعدم الاسراف وحفظ النعم .
(( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ))
دمتم بخير وسلمتم من الإسراف و تجنبوا مصاحبة المسرفين فإنهم إخوان للشياطين
فإعتبروا ياأولي الألباب وارجوا من الله أن نكون منهم
ولا حول ولا قوة لنا إلا بالله العلي العظيم وعلي الله نتوكل ونحتسب.





