أدب

(٤٥) العطاء بين الكره والحب

(٤٥) العطاء بين الكره والحب

بقلم حمدى بهاء الدين

 

(٤٥) العطاء بين الكره والحب ، لا علاقة بين العطاء والكره والحب ، فمن يكرهك سيظل يكرهك مهما قدمت له من عطاء ومهما وهبته ومهما ضحيت من أجله ومهما بذلت له فهو يكرهك بالفطرة ، يكرهك إبتداءا ولا علاقة لأى سبب من الأسباب بهذا الكره ، هو فقط يبحث عن أسباب وهمية ليقنع نفسه أو يقنعك أو يقنع من حوله بسبب هذا الكره لكن ذلك كله لا علاقة له بالحقيقة فهو مجبور على هذا الكره من أعماق وجدانه وإن خدع نفسه أو خدعك بأنه يحبك أو على الأقل لا يكرهك ، إنه يكره وجودك ، يكره إسمك ، يكرهك فى كل ظرف وعلى أى حالة أنت فيها ولا يمكنه أن يتوقف عن هذا الكره ، إنه فقط يتعامل معك ويتعايش لإحتاجه لك ومن ثم إذا إنتهت حاجته سيرحل عنك ويمحو كل ذكرياته معك ويبقى فقط الكره

مقالات ذات صلة

وإن من يحبك فهو يحبك بالفطرة ، يحب وجودك ونفسك وملامحك وكلامك ، يقر لك بكل فضل وإن كان قليل ، يرى القليل منك كثير ويقر بكل فضل ويعترف بكل نعمة ، يعذرك إن قصرت ويبحث لك عن أعذار ولو لم تتحجج بها ، أنت مقبول منه على الدوام ، يبتسم لك فى اللقاء ويسعد معك بالحضن والعناق ، لا يشغل مكانك أحد عنده مهما كان ، كلما غبت بحث عنك فأنت المكمل له والمتمم له ، لا غنى له عنك أبدا

يرى كل أفعالك فضل ولا يرهقك فى طلب ولا يقلل من قدرك ولا من قيمة عطاءك ولا يبخسك حقك فى الحب والود والرفقة والمؤانسة ، تلمع عينه حين يراك ، ويرقص قلبه حين يضمك ، إذا حضرت حضر الوجود كله وإذا غبت غابت الشمس والقمر وأظلمت الدنيا حتى تعود فتشرق الشمس من جديد

إن من يحبك سيظل يحبك ومن يكرهك سيظل يكرهك فلا ترهق نفسك فى جدل عقيم ولا تمنى نفسك بأمنيات لن تتحقق

# بقلم حمدى بهاء الدين

(٤٥) العطاء بين الكره والحب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى