أخبار محليه

(٢٤) هل وصلت متأخرا ؟

(٢٤) هل وصلت متأخرا ؟

بقلم حمدى بهاء الدين 

لماذا انعدمت الرغبة عندك ؟ لماذا لم يعد الحضن يدفئك ولم يعد اللقاء يسعدك ؟ لماذا أصبح غيابى ممتعا لك بعدما كان يؤلمك ؟ لماذا لم يعد اتصالى مرغوبا وأصبح مملا ومقلقلا ومزعجا إلى هذه الدرجة ؟ لماذا لم يعد اللقاء ممتعا مسليا مشوقا ؟ لماذا رحلت كل الذكريات المبهجة وحلت محلها كل الذكريات المؤلمة ، لماذا تبدل كل شىء ؟ 

هل وصلت متأخرا ؟ ربما تأخرت قليلا لكنى وصلت ، نعم يا سيدتى لقد كانت رحلتى مرهقة جدا ومؤلمة جدا إنشغلت فيها بعلاج سقم روحى والتخلص من عقدى المتجذرة فى وجدانى ، أردت أن أواجه الحياة وحدى وأواجه كل الفراغ العاطفى بينى وبينك وحدى ، كنت أخفى عنك ما أعانى وما كان يفترض أن تشعري به بالضرورة ، نعم كنت أرتكب الخطايا فى الصباح ثم أعود إليك فى الليل وأنام كطفل برئ وفى الصباح التالى أنسى ما فعلت بالأمس ومن ثم أخطئ من جديد ، لقد قطعت شوطا كبيرا فى سبيل هذا العلاج ، لقد فعلت كل شىء لإذابة جبال الجليد التى فصلت بين مشاعرنا وحالت دون وصول الدفء إلى قلبينا ومنعت التفاهم والإنسجام بين عقلينا المتفاوتين فى الفهم والتفسير والإقتناع 

لقد راهنت على ما بيننا من حب وود ووحدة المصير ، راهنت على الأيام الخوالى بيننا ، راهنت على الرفقة والعشرة ، راهنت على أشياء كثيرة لا يمكن حصرها وأشياء كامنة فى الأعماق ، فما الذى حدث ؟ ما الذى يبعدك عنى هكذا ؟ هل لم يبق لى شىء أم أنا من وصل متأخرا 

# بقلم حمدى بهاء الدين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى