
وما زالت رسائل السماء تترى!
بقلم الدكتور
أحمد الطباخ
وما زالت رسائل السماء تترى
منذ أعوام ورسائل السماء تتوالي على تلك البشرية التي تجبرت وعتت عن أمر الله وغرها ما ملكت وجمعت وشيدت ووصلت فنست وتناسى أهلها رب الأرباب الذي خلق الكون برحمته ووضع المنهج الذي به تنجو البشرية وتنعم ولكنها سدرت في غيها وتنكبت طريق رب العالمين .
بل عصت واقترفت من الآثام والمعاصي ما هو زعيم بهلاكها ودمارها ولم يزدجر أحد أو يسمع لكل تلك النذر بل ضل الجميع طريق الحق وناصبوا الحق العداء من أجل دنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة وخذل الإنسان أخاه فقتل وشرد ودمر وخرب وأجاع وضيع وأعلن الحرب على منهج السماء ورسله وكتبه.
وهنا كانت النذر الإلهية والرسائل السماوية لكي يفيق الإنسان من غفوته ويستيقظ من سباته ونومه ولكن ما يزال مغرورا بصولجانه وسلطانه وما علم أن لسان حاله إخوانه من السابقين يقول:
ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه.
فياأيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ؛ فلماذا كل هذا الغرور والتيه وأنت أضعف مخلوق على وجه هذه المعموره ففي ثوان معدودة زلزلت الأرض زلزالها ووقع زلزال مروع في تركيا و سوريا راح على أثره العديد بما يقارب العشرين ألفا بل يزيد عدا الذين أصيبوا بقدرة القادر المقتدر الذي أمره بين الكاف والنون لعل الناس يفقهون ويفهمون فيعودون إلى ربهم وليكون ذلك عبرة لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد.
ولكن ما يزال الإنسان مغرورا بصولجانه وسلطانه وقوته وماله وعلمه وكل ذلك كان من عند ربه الذي أطعمه وسقاه وأقامه في الأرض لخلافته وفق منهج الله لتستقيم له حركة الحياة ولكنه ركب رأسه واغتر ونسي ربه فأنساه نفسه ولم يتذكر رسالة الوباء الذي ضرب البشرية في مقتل فحبسهم في بيوتهم وقطع أنفاسهم وتحجم علمهم أمام ذلك الفيرس الذي جعلهم لا حول لهم ولا قوة.
ثم الغلاء الذي عم المعمورة ثم تلك الحرب التي حمي وطيسها في بلاد الفرنجة والعالم في حيس بيس لا يعلم من أمره ليأتي ذلك الزلزال الذي وقع في تركيا وسوريا مع ذلك البرد القارس والصقيع والناس ما بين قتيل ومصاب والناس ما يزالون في لهوهم وغيهم لا يعبأون ولا ينتهون عما نهى الله.
وما زالت رسائل السماء تترى





