الأسبوع العربي

وداعا للخليج العربي

بقلم الكاتب/حسين ابوالمجد حسن
… ومرحبًا بعصرٍ جديد تُعيد فيه مصر رسم خريطة الشرق الأوسط
العرب يودّعون عصر الأمان والرخاء

هل انتهت حقبة الرفاه العربي؟
يبدو أن الأوضاع في الخليج العربي تسير نحو تحولات غير مسبوقة، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الهيمنة والسيطرة على مقدرات الأمة.
المنطقة التي كانت تُعرف بثقلها الاقتصادي ووفرة ثرواتها، أصبحت اليوم ساحةً مفتوحة أمام القوى الكبرى، تبحث فيها عن النفط والطاقة والممرات البحرية، بينما ينشغل العرب في صراعاتهم الجانبية وتشتت قراراتهم المصيرية.
ترامب والشرق الأوسط.. أهداف أبعد من غزة

في الاجتماع الأخير، الذي وُصف داخل الدوائر الأمريكية بـ”غير الطبيعي”، أقال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عددًا من القيادات العسكرية التي كانت لا تزال متمسكة ببعض القيم المؤسسية والأخلاقية.
واحتفظ فقط بمن يطيع أوامره دون نقاش، ليفتح بذلك الباب أمام تنفيذ سياسات أكثر عدوانية تجاه الشرق الأوسط.
الهدف المعلن: السيطرة الكاملة على ثروات الخليج العربي وممراته الحيوية.

لكن الأخطر من ذلك، أن غزة كانت مجرد بالونة اختبار لقياس رد الفعل العربي والإسلامي.
وما رآه ترامب من تشتت المواقف العربية، جعله يرى المنطقة بأكملها “غنيمة سهلة”، وأشعل شهية القوى الكبرى للتمدد أكثر فأكثر.
فات الأوان… فهل هناك حلول للعرب؟

السؤال الذي يُطرح الآن في الشارع العربي: ماذا بقي من الحلول؟
الإجابة المؤلمة هي: انتهى الوقت.
العرب أضاعوا فرصة التوحد حين كان الطريق مفتوحًا أمامهم، وها هم اليوم يواجهون مصيرًا معقدًا، تتقاسمه القوى الإقليمية والدولية دون استئذان.
وأين مصر من كل هذا؟

يظن البعض أن مصر صامتة… لكنها ليست غافلة.
مصر استعدت منذ زمن بعيد، وجهزت نفسها للدفاع عن أرضها وشعبها فقط، بعدما تخلّى الكثيرون طواعية عن درع الأمة الحقيقي.
الخصوم يدركون أن مصر اليوم غامضة في قدراتها ونواياها، ولهذا يخشون حتى المجازفة معها، لأنهم لا يعرفون ما الذي تخفيه خلف الصمت.
مصر.. مقبرة الغزاة

من يقرأ التاريخ يدرك أن نهاية كل إمبراطورية توسعية في العالم كانت دائمًا على أيدي المصريين.
من الهكسوس إلى الصليبيين، ومن التتار إلى الاحتلالات الحديثة — كانت مصر هي من توقف الطغيان وتكسر شوكة الغزاة.

المصري لا يهرب، ولا يترك أرضه، ولا يفرّط في شرفه.
وستبقى مصر – كما كانت عبر آلاف السنين – حرة، أبيّة، عصيّة على الانكسار، قاهرة لأعدائها.

إذا لم يفق العرب من غيبوبتهم، فالقادم أسوأ…
وإذا لم يتحدوا على كلمة واحدة، فسيجد كلٌ منهم نفسه في مواجهة مصيره منفردًا.

تحيا مصر  وجيش مصر  وشعب مصر  ورئيس مصر
ولتبقَ دائمًا الكلمة الأخيرة… لمصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى