الأسبوع العربي

محادثات القاهرة بين فتح وحماس.. قراءة في تداعيات توقف الحرب

 

بقلم : عطيه ابراهيم فرج
تشهد العاصمة المصرية القاهرة حركة دبلوماسية مكثفة تركز على القضية الفلسطينية والمستقبل السياسي لقطاع غزة في أعقاب الحرب الأخيرة،حيث تجمع وفود من حركتي فتح وحماس في إطار جهود الوساطة المصرية لرأب الصدع الفلسطيني.
لقاء فتح وحماس لبناء الثقة :
التقى وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية،بوفد من حركة فتح برئاسة حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، وبحضور ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية. وناقش الجانبان، وفق مصادر مصرية، المشهد الوطني الفلسطيني بشكل عام، والتداعيات المترتبة على مرحلة ما بعد وقف الحرب في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لمزيد من الحوار.
المباحثات الشاملة والخطة الأمريكية :
من المقرر أن تستضيف القاهرة يوم السبت المقبل جولة جديدة من المباحثات بين الفصائل الفلسطينية المختلفة.وتهدف هذه المباحثات، حسب مصادر مطلعة، إلى تحقيق توافق فلسطيني داخلي، وذلك في إطار ما يُعرف بالمرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية المطروحة، والتي يُشار إليها باسم “خطة ترامب”.
الدور المصري في رأب الصدع :
لا تزال مصر تلعب دورًا محوريًا في الوساطة،حيث التقى رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء حسن رشاد، بحسين الشيخ، بحضور رئيس المخابرات الفلسطينية. وجاء هذا اللقاء لاستكمال الجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمة الخانقة التي يعيشها قطاع غزة، والعمل على تحقيق مصالحة فلسطينية تمكن من إدارة المرحلة المقبلة.
الرهانات والتحديات :
تواجه عملية المصالحة وتشكيل رؤية فلسطينية موحدة العديد من التحديات،أبرزها الخلافات السياسية العميقة بين فتح وحماس، والتداخل بين ملف إعادة إعمار غزة والمسار السياسي. كما أن التهديدات الأمريكية المحتملة، حيث هدد الرئيس الأمريكي السابق ترامب حماس بعمل عسكري إذا “تصرفت بشكل سيء”، تضيف بُعدًا آخر من التعقيد على المشهد.
المراقبة الأمريكية لوقف إطلاق النار :
في سياق متصل،كثفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية والأمنية، حيث أرسلت كبار ممثليها ومسؤوليها العسكريين إلى إسرائيل. وتركز هذه الجهود الأمريكية على ضمان التزام جميع الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومنع أي تطورات ميدانية قد تعيد الوضع إلى نقطة الصفر.
ردود الفعل الإسرائيلية :
وصفت وسائل إعلام إسرائيلية هذه التحركات الأمريكية بأنها تمثل”ممارسة رقابة مباشرة” على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. وأشارت هذه التوصيفات إلى وجود قلق أمريكي من أي انتهاكات في الميدان من شأنها أن تهدد استمرار الصفقة الهشة لوقف إطلاق النار وتقويض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة.
تبقى الأيام القادمة حبلى بالتطورات،حيث ستحدد نتائج مباحثات القاهرة، ودرجة الالتزام بوقف إطلاق النار، وقدرة الفصائل الفلسطينية على تجاوز خلافاتها، ملامح المرحلة المقبلة في قطاع غزة والمشهد السياسي الفلسطيني بأكمله، وسط مراقبة دولية وإقليمية حثيثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى