مقالات

نبضات من قلب تاريخ مصر

بقلم ورؤية -د- سمير إبراهيم – عضو جمعية المراسلين الاجانب بالقاهرة
  • — اولا/ إنجازات الخديو إسماعيل باشا
  • قام الخديوى إسماعيل باشا بالعديد من الانجازات الواسعة التى تدل على ذكائه والتى مازالت أثارها العميقة تشهد عليها فى مجال التقدم الاجتماعى والاقتصادى لمصر المعاصرة ” لقد تميز إسماغيل بطاقة لاتعرف الكلل وبذكاء حاد ومهارات إدارية فائقة –
  • إن الاصلاحات التى قام بها قد حددت وجه مصر ومدت السيطرة المصرية من شاطىء البحر المتوسط حتى المناطق الاستوائية –
– لقد كان إسماعيل فعلا هو ” نابليون الشرق ” وفى أثناء زياراته لدول أوروبا كان الاباطرة والملوك والامراء يتنافسون على استقباله ويحتفون به بصفته ضيفا ملكيا حل على عواصمهم –
وبتاريخ 6 يناير سنة 1876م كتبت جريدة التايمز مايلى : ” تعد مصر مثالا دائما للتقدم فخلال سبعين عاما فقظ تقدمت تقدما لم تبلغه بلاد أخرى إلا بعد 500 عاما –
  • وتقدمت مصر وتخطت العراقيل نت كل نوع والتى سببتها لها هذه القوى نفسها والتى سبقت لها وأن ساعدتها فى تحقيق الاصلاحات التى انجزت على ارضها وفى واقع الامر فإن إسماعيل قد لجأ إلى أوروبا ولكن أوروبا لاترسل دائما أفضل ماعندها
  • وكان محمد على باشا هو الذى إستطاع أن يستفيد لأبعد مدى من وجود الأوروبيين فى مصر وفى سنة 1849م وجه السير جون بورينج تقريرا إلى اللورد بالمرستون جاء فيه ” كان وجود الأوربيين نعمة على مصر فهم فد خدموها بغلمعم الغزير خدمة مباشرة وشاركوا أيضا قى كل أنواع التقدم الذى أدخل إلى مصر مما جعل الشعب المصرى يحترمهم إحتراما كبيرا -بفضل مهاراتهم العالية ويتسامح تجاه أفكارهم وأنتشرت تأثيرات هذه الأفكار بين الشعب المصرى –
  • ولكن يجب علينا ألا ننسى أن محمد على باشا كان يتعامل مع جالية أوروبية محدودة العدد جدا — وكان يغاملها بتسامح ولكن بحزم – وأغلب معاونيه الاوروبيين كانوا من الفرنسيين ذوى الكفاءات العالية المخلصن لقضيته وكان يستخدمها فى كل مجال بصفتهم مدربين مؤقتين يتم استبدالهم أول بأول بنظرائهم من المصريين وكانت لديه المهارة السياسية الغريزية التى مكنته من إيجاد توازن بين النفوذين الإنجليزى والفرنسى فى مصر
  • أما سعيد باشا وإسماعيل باشا — فيؤخذ عليهما أنهما أولا ، لم تكن لديهما لااليقظة الحادة ولا الحس السياسى اللذان تمتع بهما محمد على باشا
وثانيا ،، أحاط بهما وأغرقهما عدد كبير من الاجانب اللذين جذبتهم الثروة التى يضرب بها المثل وبسهولة وسائل النواصلات الحديثة مع وجود الحماية التى تضيفها عليعم الامتيازات الأجنبية بلاحدود – ولذلك لم يستطع الخديو سعيد أو الحديو إسماعيل باشا -إحداث توازن فى حكومة مصر فى تلك الفترة الانتقالية وفى الوقت نفسه كان هذا الصعف يستبدل غالبا بمقاومة عاجزة حاولت التصدى للمتاعب المتواليه الناشئة عن الوضع القانونى الخاص بالاوروبيين فى مصر ولكى نوضح طبيعة هذه المتاعب التى أعاقت عملية التقدم يكفينا أن نذكر تعارض نظام الامتيازات الاجنبية مع الاصلاح التشريعى المصرى ققى سنة 1951م تم توقيع الملك لويس التاسع ملك فرنسا أول معاهدة للامتيازات مع سلطان مصر وكان من حق ملك فرنسا تعيين قنصل دائم فى الاسكندرية لكى يطبق التشريعات الفرنسية على رعايا بلاده فى حالة نشوب نزاعات ما وضمان سلامة تجارتهم – ومنذ القرن الثالث عشر الميلادى تعددت العلاقات التجارية بين مصر والموانىء الكبيرة ” مثل فينيسيا ومرسيليا ” لقد كانت الحملات الصليبية بمثابة إشارة على حدوث نهضة فى مجال التجارة فى البحر الابيض المتوسط – وبعدما دخلت مرسيليا تحت سيطرة ملك فرنسا أصبحت لفرنسا سياسة بحر متوسطية –
ويجدر بنا أن نشير إلى أن مشروع حفر قناة السويس قد بدأت دراسته منذ تلك الفترة بل أنه مبتى على أساس الامتيازات نفسها أى أنه فكرة تجارية وسياسية معا –
وفى ستة 1498م قام فاسكو داجاما بالدوران حول رأس الرجاء الصالح ومنذ ذلك التاريخ نشب صراع دام أربعة قرون بين الشعوب الغربية فكان فريق منهم يريد فتح طريق أقصر يصل مابين أوروبا والهند عن طريف مصر والبحر الاحمر – أما الفربق الثانى فقد عارض هذا المشروع مفضلا رأس الرجاء الصالح مع محاولة الاستيلاء عليه نفسة ثم عقد ملوك فرنسا معاهدات أخرى مع مصر جددها وصدق عليها السلطان سليم الاول الذى غزا مصر ستة 1435 م ومن بعده السلطان سليمان القانونى فى سنة 1428م –

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى