
بقلم : عطيه فرج
الأسر لدى حماس وعودة مليئة بالآلام أُسرت مبا شم خلال الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في أكتوبر الماضي، وقضت فترة احتجاز صعبة في غزة.
ورغم تعرضها للأذى خلال الأسر، كما ذكرت، إلا أنها تمكنت من تجاوز تلك المرحلة بصلابة نفسية، لتفاجأ بأن الخطر الأكبر ينتظرها في وطنها. تفاصيل صادمة: الاعتداء الجنسي في “المكان الآمن بعد عودتها من غزة، تعرضت شم لاعتداء جنسي في منزلها، المكان الذي وصفته بأنه “كان من المفترض أن يكون الأكثر أماناً”.
أوضحت أنها التقت بالمدرب الرياضي ثلاث مرات فقط قبل الحادثة، مشيرة إلى أنها تعرضت للتخدير: منذ دخلت الغرفة لا أذكر شيئاً…
جسدي يتذكر. شعرت بشيء. أعلم أنني مررت بشيء المتهم: مدرب رياضي له صلات سياسية وقصة إطلاق سراح مثير للجدل .
وفقاً للتحقيقات، فإن المدرب المتهم (في الثلاثينيات من عمره) له صلات بشخصيات سياسية بارزة، بينها رئيس وزراء إسرائيلي سابق. وقد أُلقي القبض عليه في مارس الماضي، لكنه أُطلق سراحه لاحقاً بسبب “عدم كفاية الأدلة”، وفقاً للشرطة. والأمر الأكثر إثارة للاستياء هو اعترافه بدخوله غرفة الضحية أثناء تغييرها ملابسها، مما يثير شكوكاً حول نواياه.
آثار نفسية مدمرة: انعزال وأزمات نفسية تدفع الضحية للحديث دفعت الحادثة مبا شم إلى الانعزال التام، حيث قالت:أغلقت على نفسي الباب.
وصلت إلى حالات نفسية قصوى وأكدت أن الصدمة الثانية كانت أقسى من تجربة الأسر: حتى في الأسر حين تعرضت للأذى تجاوزت ذلك. آخر ما كنت أحتاجه هو أن أمر بشيء كهذاردود الفعل: بين صمت الضحية وغياب العدالة : القضية أثارت جدلاً واسعاً حول فاعلية النظام القضائي الإسرائيلي في حماية الناجيات من العنف الجنسي، خاصة مع إطلاق سراح المتهم. كما سلطت الضوء على ثقافة “الصمت” التي تدفع الضحايا إلى كتمان معاناتهم خوفاً من الوصمة المجتمعية.
دعوة للعدالة والوقوف مع الناجيةتقصة مبا شم ليست مجرد حادثة فردية، بل جرس إنذار لمجتمع يحتاج إلى مراجعة سياساته لحماية الضحايا ومحاسبة الجناة. وفي وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة بالعدالة، تبقى شهادات مثل شهادة شم بمثابة شعلة أمل لتغيير واقع مؤلم.





