مقالات

من أمن العقاب أساء الأدب

من أمن العقاب أساء الأدب

 

سعيد ابراهيم السعيد

 

الخميس 2024/11/21

▪️بعد فشل مجلس الأمن باعتماد مشروع بشأن الحرب في غزة يطالب بإطلاق وقف نار فوري وغير مشروط ودائم تلتزم به جميع الأطراف وذلك بعد استخدام الولايات المتحدة لحق النقض الفيتو ضد هذا القرار. 

 

وبعد أن أوقف الفيتو الأمريكي قرار وقف إطلاق النار عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الأربعاء مشروع قانون كان من شأنه وقف بيع بعض الأسلحة لإسرائيل.

 

وكان النائب بيرني ساندرز قدّم المشروع وسط قلق إزاء الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة.

 

ومع استمرار التصويت، عارض 79 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ، مشروع القانون الذي كان سيوقف في حال إقراره بيع ذخائر دبابات لإسرائيل، فيما أيّده 18 عضواً فقط.

وكانت كل الأصوات المؤيدة للإجراء لأعضاء ديمقراطيين، فيما شمل الرفض نواباً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

 

وبناءً عليه ضمنت إسرائيل عدم العقاب وإمدادها بالسلاح اللازم لكي تعربد شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً

 

▪️لذلك واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية بغزة، واستشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون، امس الأربعاء،جراء قصف مناطق متفرقة من القطاع،أدت إلى استشهاد 88 على الأقل.

 

وأفادت مصادر طبية باستشهاد 16 فلسطينياً وإصابة عدد آخر، بغارات إسرائيلية على منزلين بمدينتي غزة وبيت لاهيا شمال القطاع، وتجمع لمواطنين بمدينة رفح جنوب القطاع الذي يتعرض لإبادة جماعية منذ أكثر من عام.

 

▪️وفي لبنان

بمجرد أن غادر المبعوث الأميركي هوشستاين لبنان عادت إشعارات الإخلاء لتملأ اليوم اللبناني.

 

حيث أصدر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي مؤخراً إخطاراً باللغة العربية حول إخلاء مبنى في مدينة حاتسور في جنوب لبنان.

 

وقامت مقاتلات الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية على منطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية.

 

▪️في سوريا

قتل 36 شخصاً وأصيب أكثر من 50 جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف مباني سكنية بمدينة تدمر وسط سوريا، امس الأربعاء، حسب ما أفادت به وكالة أنباء النظام السوري “سانا”، فيما أقر الجيش الإسرائيلي بالهجوم زاعماً استهداف مقار لحزب الله اللبناني.

 

ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري سوري (لم تكشف هويته) إن “الجيش الإسرائيلي شن امس بعد ظهر الاربعاء عدواناً جوياً من اتجاه منطقة التنف (جنوب شرق سوريا) مستهدفا أبنية في مدينة تدمر بالبادية السورية”.

 

وأضاف المصدر: “أدى العدوان إلى ارتقاء 36 شهيداً، وإصابة أكثر من 50 آخرين بجروح”. وأشار إلى أن “العدوان ألحق كذلك أضراراً مادية كبيرة بالأبنية المستهدفة والمنطقة المحيطة”.

 

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي الإسرائيلي في بيان إنه “شن هجوماً واسع النطاق” في منطقة تدمر بسوريا، مدعياً أن الهجوم “استهدف مقار عمليات ومراكز لوجستية ومركز استخبارات كانت تستخدمها قوات حزب الله في المنطقة”.

 

وبدعم أمريكي غربي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت نحو 148 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

 

كما أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالاً عن 3 آلاف و544 قتيلاً و15 ألفاً و36 جريحاً، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلاً عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي

 

وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

 

كل هذا يحدث لأن إسرائيل تدرك جيداً بأنها بأمان من العقاب وأن الفيتو الأمريكي جُعل خصيصاً من أجلها

فمن أمن العقاب أساء الأدب.

#حفظ_الله_مصر

من أمن العقاب أساء الأدب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى