༺ مملكة البلاغة ༻ ذات ليلةً من ليالي الشتاء الباردة أمسكت بفنجان قهوتي وجلستُ بجانبِ مدفائتي أحملُ أوراقي وقلمي العتيق ومَحبرتي أنظر ل نارٍ متأججةً وأشعرُ بصقيعِ يجتاحُ غرفتي يهتزُ القلم بين يدي المرتعشة يأمرني لأكتبَ قصيدتي أفكارى مُبعثرةُ كبحرِ لجيّ والكلماتُ تأئهةً بجعبتي ماذا أكتب ومن أين أبدأ ضاعت مني أحداثُ قصتي تراقصت بالأحداقِ دموعي فأجتاح الشجنُ العميقَ مهجتي نظرتُ لأوراقي وقلمي فوجدت السطورَ قد زينت صفحتي عادت متراصة في تناغمٍ مبهر وقالت لي هيا تحرري أسيرتي نحن عالمكِ المسحورُ بأبجديتكِ لن نخذلكِ فأنتي مليكتنا القلمُ اصبح يقفزُ فرحااا والكلماتُ تتدافعُ لتهبط بصحيفتي أمسكتُ بقلمي فتناسقت حروفي وكانت كحباتِ اللؤلؤِ بقلادتي عمَ بداخلي دفئُ غريب وهدوء ما بعد العاصفة وهدأت ثورتي وبَصرتُ كلماتي تعلو السطورَ فيَشعُ ضوؤها لينير عتمتي وسمعتُ صوتا عذبا صداه في الليلِ يسرى فيُهدئُ روعتي أذانُ الفجر الملائكي يعلو فذهبتُ أصلي لتستكين لوعتي 🖋️ د. حنان عبدالرؤوف عبداللطيف