أخبارأخبار الأسبوعأخبار عربيهأخبار محليهأدبأدب وشعرالثقافة والفنونالشباب والرياضةتحقيقاتتعليمتقاريرتكريمثقافةفاعليات ثقافيةنثر

مسابقة “أمير الشعراء”: مبادرة تربوية لتعزيز اللغة العربية الفصحى لدى الطلاب في مدارس سمارت بنها.

كتب/ محمد فوزي عناني

تُعد اللغة العربية الفصحى ركيزة أساسية في تشكيل الهوية الثقافية والوطنية، وفي مواجهة التحديات التي تواجهها في عصر التحول الرقمي والتعدد اللغوي. في هذا السياق، أُطلقت مسابقة “أمير الشعراء” عام 2020 بمبادرة من الأستاذ “نادر هلال“، رئيس قسم اللغة العربية بمجمع مدارس سمارت ومستقبل مصر في محافظة القليوبية، بهدف رئيسي يتمثل في الارتقاء بمستوى إتقان الطلاب للغة العربية، وتعزيز دورها كلغة أولى تعبّر عن الانتماء العروبي والتراث الأدبي العريق.

مقالات ذات صلة

بدأت المسابقة في دورتها الأولى بمشاركة محدودة بلغت نحو 50 طالباً، إلا أنها حظيت بتقييم إيجابي بارز من لجنة التحكيم المكونة من أساتذة متخصصين في المناهج وطرق التدريس بكلية التربية، برئاسة الدكتور “علي سعد”. وقد أكدت اللجنة على جودة الأداء الإلقائي والإبداعي، مما شكّل دافعاً لتوسع المسابقة وتطورها السنوي.

شهدت الدورات اللاحقة نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين والمدارس المشاركة، حتى أصبحت ظاهرة تعليمية محلية بارزة في المحافظة. من أبرز سماتها الشمولية مشاركة “مدارس النور للمكفوفين” بالقليوبية، في إطار التزام المبادرة بمبادئ المشاركة المجتمعية والتعليم الدامج، مما يعكس حرصاً على توفير فرص إبداعية متكافئة لجميع الطلاب بغض النظر عن الإعاقة.

في الدورة الحالية (2025-2026)، شهدت المسابقة تطوراً نوعياً بإدراجها تحت مظلة “المؤتمر العالمي الدولي للغة العربية”، برعاية مباشرة من إدارة مجمع مدارس سمارت ومستقبل مصر، وعلى رأسها الأستاذة “مها زناتي“، مدير عام مدارس مستقبل مصر، التي ساهمت في توفير الموارد اللازمة لرفع مستوى التنظيم والجودة.

 من أبرز التجديدات: تشكيل لجان تحكيم مستقلة تضم خبراء من محافظات متعددة (الشرقية، دمياط، الإسكندرية، والقاهرة) لضمان الحيادية والكفاءة العلمية، بالإضافة إلى حضور شخصيات أدبية مرموقة في الدورات السابقة، مثل الشاعر “أحمد مرسي” من دار الأوبرا المصرية.

وتستمر الفعاليات حالياً، حيث من المقرر عقد تصفيات مرحلة “رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي” يوم 26 يناير 2026، مما يعكس التزام المبادرة بتغطية جميع المراحل التعليمية المبكرة.

في المجمل، تمثل مسابقة “أمير الشعراء” نموذجاً تربوياً ناجحاً يجمع بين الجهود المحلية والطموح الثقافي، ويساهم في إحياء فن الإلقاء الشعري الفصيح وتعزيز الوعي اللغوي لدى الناشئة. ومع استمرار تطورها، يُتوقع أن تتحول إلى منصة أوسع تسهم في خدمة اللغة العربية على المستوى الإقليمي، مؤكدة أن الاستثمار في التربية الأدبية يظل أداة فعالة للحفاظ على التراث وتنمية القدرات الإبداعية للأجيال القادمة.

 

محمدفوزى عناني

خبير اللغة الإنجليزية ماجستير جودة التعليم من نيويورك كاتب صحفي بجريدة الأسبوع العربي وعدة جرائد أخري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى