الأسبوع العربيفنفنونمقالاتمنوعات

للأدب عنوان اسمه عمر زهران

للأدب عنوان اسمه عمر زهران

بقلم : محمود الشهابي

ثمة وجوه حين تطل عليك من خلال الشاشة .. تشعرك أن “الرقي” قد استعاد مكانته الطبيعية .

ومن أبرز تلك الوجوه
الفنان المخرج عمر زهران
الذي صقلته الأزمات وزادته صلابة و نقاءً.

إن عودته القوية في دراما رمضان هذا العام .. تجعلنا ندرك أننا لسنا أمام ممثل يؤدي أدواراً مكتوبة ..
بل نحن أمام “إنسان” يفرض أدبه وذوقه الرفيع قبل موهبته.

فجاءت إطلالته عبر الشاشة عبارة عن زيارة ودودة لبيوتنا ..
تميزت بالشياكة والوقار مهما اختلف اسم الشخصية التي يجسدها.

جاءت تلك العودة
في “علي كلاي” و”افراج” و”كش ملك”
لتعيد إلى الأذهان “كاريزما الكبار”
حيث قدم نموذجاً في كيف يكون الممثل مؤثراً بنظرة عين أو بنبرة صوت .. ليثبت أن مكانه الطبيعي في الصدارة.

أما خلف الكاميرات .. فشخصية “عمر” الإنسان هي نسخة طبق الأصل من “عمر زهران” الفنان ..

نفس الذوق الذي تلمسه في أدواره هو ذاته الذي يحكم تعاملاته الشخصية فهو الصديق الذي يقطع الأميال لزيارة مريض أو أداء واجب عزاء .. وهو الحكيم الذي يزن كلماته ليضعها في مكانها المناسب .

لم يهتم عمر زهران أن يكون حصاد سنواته مجرد قائمة أعمال لاتنسى بل حرص على بناء سيرة عطرة وفن يحترم المشاهد.

إن عودة عمر زهران في رمضان
لا يعد مجرد انتصار للفن الحقيقي .. بل يعد تأكيداً على أن الذهب لا يصدأ وأن الحق لابد أن ينتصر ..
ولكن بالأدب.

صديقي العزيز عمر زهران ..
عودتك الجميلة أثلجت صدورنا وجبرت خواطرنا ..
وبرهنت على أن القيمة الحقيقية
هي التي تبقى وتدوم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى