أخبار محليه

كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة

كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : الأحد الموافق 29 ديسمبر 2024

الحمد لله رب العالمين الذي انشأ خلقه وبرا وقسّم أحوال عباده غنا وفقرا وأنزل الماء وشقّ أسباب الثرى، أحمده سبحانه فهو الذي أجرى على الطائعين اجره وأسبل على العاقلين سترا، هو سبحانه الذي يعلم ما فوق السماء وما تحت الثرى ولا يغيب عن علمه دبيب النمل في الليل أذا سرى، سّبحت له السموات وأملاكها وسبحت له النجوم وأفلاكها، وسبحت له الانهار وأسماكها، وسبحت له الآرض وسكانها، وسبحت له البحار وحيتانها، وإن من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم، فأشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لاند له ولا شبيه ولا كفأ ولا مثل ولا نظير، وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، وأرسله رحمه للعالمين، وحجه على الناس أجمعين فصلوات الله وسلامه عليه ما ذكره الذاكرون الآبرار.

 

وصلوت الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من صالح أمته، وأن يحشرنا يوم القيامه في زمرته ثم أما بعد لقد ذكرت كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن شهر رجب المحرم، أما تخصيص بعض أيام رجب بأي شيء من الأعمال الزيارة وغيرها فلا أصل له لما قرره الإمام أبو شامة في كتاب البدع والحوادث وهو أن تخصيص العبادات بأوقات لم يخصصها بها الشرع لا ينبغي، إذ لا فضل لأي وقت على وقت آخر غلآ ما فضله الشرع بنوع من العبادة أو فضل جميع أعمال البر فيه دون غيره ولهذا أنكر العلماء تخصيص شهر رجب بكثرة الاعتمار فيه ” ولكن لو ذهب الإنسان للعمرة في رجب من غير إعتقاد فضل معيّن بل كان مصادفة أو لأنه تيسّر له في هذا الوقت فلا بأس بذلك. 

 

فإن الأعمال التي يفعلها العباد من صيام أو صلاة أو ذكر أو إحتفالات أو غيرها تقربا إلى الله، وطلبا للأجر منه، ولم يأتي دليل مِن القرآن أو السنة النبوية الصحيحة في دعوة الناس إلى فعلها، ولا فعلها النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه رضي الله عنهم، ولا السلف الصالح، يُطلق العلماء ويحكمون عليها بأنها بدعة، وإحداث البدع في الدين أو فعلها أو دعوة الناس إلى فعلها في مساجدهم أو بيوتهم أو مجالسهم من المحرمات الشديدة، والمنكرات الشنيعة، والسيئات الكبيرة، إذ صح أن النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب الناس حذرهم من البدع، وبيّن لهم أنها ضلالة، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة” 

 

وثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ” ألا وإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار” وكما صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال “كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة” ولا ريب عند الجميع بأن ما وُصف في الشرع بأنه شر، وأنه ضلالة، وتوعّد عليه بالنار، يكون من المحرمات الكبيرة، والذنوب الشديدة، ولا يكون حسنا أبدا، فاللهم إسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم إسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن نعوذ بك من الفقر إلا إليك ومن الخوف إلا منك ومن الذل إلا لك، نعوذ بك من عضال الداء ومن شماتة الأعداء ومن السلب بعد العطاء، مولانا رب العالمين، اللهم بفضلك ورحمتك أعلي كلمة الحق والدين وانصر الإسلام وأعز المسلمين وخذ بيد ولاتهم إلى ما تحب وترضى، إنه على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى