
غارات إسرائيلية عنيفة تهز ضاحية بيروت الجنوبية
كتب : عطيه ابراهيم فرج
تصعيد خطير في المنطقة
شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر اليوم، سلسلة غارات عنيفة ومكثفة استهدفت مناطق متفرقة في ضاحية بيروت الجنوبية، في تصعيد عسكري خطير هو الأعنف منذ أشهر. وأفادت مراسلة “سكاي نيوز عربية” بأن انفجارات هائلة دوت في المنطقة، تلاها تصاعد أعمدة الدخان الأسود، مما أحدث حالة من الهلع والخوف في صفوف المواطنين.
الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف بنى تحتية لحزب الله :
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أن هذه الغارات تمثل بداية “موجة هجمات إضافية”، مؤكدًا أنها تأتي في إطار استهداف البنى التحتية التابعة لحزب الله في الضاحية. وزعم الجيش أنه دمر عدة مقرات عملياتية ومراكز قيادة تستخدمها قوات الحزب في إدارة عملياتها ضد إسرائيل، دون تقديم أدلة على ذلك.
دمار هائل ومشاهد كارثية في الأحياء المستهدفة :
كشفت لقطات مصورة التقطتها وكالة “فرانس برس” عن حجم الدمار غير المسبوق الذي خلفته الغارات. فقد أظهرت المشاهد طريقًا رئيسيًا في أحد أحياء الضاحية وقد تحول بالكامل إلى ركام وغبار، بينما تهشمت واجهات المباني الضخمة المحيطة به. وتعمل الجرافات حاليًا على إزالة الأنقاض وسط مشهد يشبه الزلزال، في وقت بدت فيه الشوارع خالية تمامًا من المارة بعد فرار معظم السكان.
حصيلة الضحايا في لبنان ترتفع
في تطور مأساوي، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة. وأوضحت الوزارة أن عدد الضحايا بلغ 123 شخصًا منذ يوم الاثنين الماضي، بالإضافة إلى مئات الجرحى، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.
تحذيرات أممية من انتهاك القانون الدولي :
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه العميق إزاء أوامر الإخلاء الواسعة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لسكان جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. وأكد تورك أن هذه الأوامر “تثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني”، لا سيما فيما يتعلق بقضايا “النقل القسري” للسكان وحماية المدنيين، مشيرًا إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص تأثروا بهذه الإجراءات.
رئيس الوزراء اللبناني يحذر: الوضع يتجه نحو الهاوية :
في سياق متصل، حذر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، من “كارثة إنسانية وشيكة” قد تحل بلبنان نتيجة النزوح الجماعي غير المسبوق. وخلال كلمة له أمام سفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين في لبنان، شدد سلام على أن “عواقب هذا النزوح على المستوى الإنساني والسياسي قد تكون غير مسبوقة”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط لوقف التصعيد.
خلاصة:
مخاوف من اتساع رقعة الصراع
مع استمرار الغارات وتوسع رقعة النزوح، تبدو الأوضاع في لبنان على صفيح ساخن. وتحذيرات المسؤولين اللبنانيين والأمميين تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تلوح في الأفق، في ظل عجز دولي واضح عن احتواء التصعيد العسكري الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة بأكملها.





