مقالات

عنوان المقال: سوريا بين أزمات الداخل وتعقيدات الخارج

بقلم : حمادة عبد الجليل خشبه 

تشهد سوريا في هذه الأيام وتحديدا من اول امس تزايدًا في تعقيد المشهد السياسي والأمني، ويؤثر بشكل مباشر على الوضع الأمنى فى المنطقة ، حيث تتشابك الأزمات الداخلية مع التدخلات الخارجية في صورة تصعب فك رموزها ، الأزمة الإنسانية هي الوجه الأكثر تعقيدا ، حيث يعاني الملايين من السوريين من انعدام الأمن الغذائي ونقص الخدمات الأساسية وسط اقتصاد مُنهك بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد. 

 

 تستمر المواجهات المسلحة في عدة مناطق داخل سوريا ، خاصة في الشمال الغربي حيث يتصاعد التوتر بين الجيش السوري والفصائل المعارضة، مع قصف متبادل يزيد من معاناة المدنيين ، في الوقت ذاته، تشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الشمال الشرقي اضطرابات على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتزايدة ضد الظروف المعيشية الصعبة وغياب الاستقرار الأمنى فى سوريا .

 

يبرز دور القوى الكبرى، حيث تسعى كل من روسيا وإيران إلى ترسيخ نفوذهما في البلاد، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض العقوبات عبر قانون يسمى قانون قيصر على ما اعتقد ، مما يثقل كاهل الاقتصاد السوري. تركيا بدورها تزيد من ضغوطها على الحدود عبر عمليات عسكرية تستهدف الأكراد، مما يزيد من تعقيد المشهد.

 

أما سياسيًا، فتبدو العملية السياسية شبه متوقفة، حيث لا تقدم يذكر في مسار اللجنة الدستورية التي ترعاها الأمم المتحدة. الغياب شبه التام للإرادة الدولية للحل السياسي  يضع مستقبل سوريا في مهب الريح، وسط استمرار مأساة اللاجئين والنازحين. وهذا هو المعتاد من الإرادة الدولية لاحظنا ما حدث ويحدث فى غزة .

 

ورغم هذه الأزمات، يبقى الأمل معقودًا على إرادة الشعب السوري في تخطي المحنة والعودة إلى الاستقرار. سوريا، التي عُرفت تاريخيًا بأنها قلب العروبة، لا تزال تمثل قضية مركزية في وجدان الأمة العربية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى