الأسبوع العربي

عقوبات أمريكية على رئيس كولومبيا غوستافو بيترو

 

بقلم : عطيه ابراهيم فرج
في تصعيد مفاجئ يهدد بتبريد العلاقات الثنائية، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية فرض عقوبات اقتصادية تستهدف شخصيات كولومبية رفيعة المستوى، على رأسها الرئيس غوستافو بيترو وعائلته المقربة، amid اتهامات بالتواطؤ في تجارة المخدرات العالمية.
إجراءات عقابية شاملة :
كشفت وزارة الخارجية الأمريكية النقاب عن حزمة عقوبات شملت أربعة أفراد هم الرئيس بيترو نفسه، وزوجته فيروتيكا، وابنه نيكولاس، بالإضافة إلى وزير الداخلية أرماندو بينيديتي. وجاء هذا القرار في إطار ما وصفته واشنطن بـ “انحدار كولومبيا الواضح” في أداء واجباتها الدولية في مكافحة المخدرات غير المشروعة.
توجه أمريكي حازم :
وشدد البيان الصادر عن واشنطن على أن “الولايات المتحدة لن تغض الطرف عن استرضاء بيترو وتشجيعه لما أسمتهم بالإرهابيين وتجار المخدرات”. وأكدت الإدارة الأمريكية التزامها الثابت بـ “تقديم الإرهابيين وتجار المخدرات إلى العدالة، ومنع وصول المخدرات غير المشروعة والقاتلة إلى أراضيها”.
دعم مؤسسي مع استهداف القيادة :
في الوقت نفسه، سارعت واشنطن إلى تأكيد دعمها المستمر “لقوات الأمن الكولومبية، وقطاع العدالة فيها، ومسؤولي الإدارات والبلديات”. وأوضحت أن هذه العقوبات “ليست انعكاساً على هذه المؤسسات، بل هي انعكاس لإخفاقات وعدم كفاءة غوستافو بيترو ودائرته المقربة”.
خلفية من التوترات :
لم تأت هذه العقوبات من فراغ، فقد شهدت العلاقة بين البلدين توترات ملحوظة منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه مرة أخرى في يناير الماضي. واتسمت الفترة الماضية بعدة مواجهات علنية بين الزعيمين، كان أبرزها اتهام ترامب المباشر لنظيره الكولومبي بالتواطؤ في تجارة المخدرات.
تصعيد عسكري وسياسي :
وقد تصاعدت حدة الخلاف بين واشنطن وبوغوتا على خلفية قيام القوات الأمريكية بشن هجمات عسكرية على سفن في المنطقة، زعمت واشنطن أنها كانت تنقل شحنات من المخدرات غير المشروعة. وقد مثلت هذه الهجمات نقطة احتكاك رئيسية في العلاقة الثنائية.
تهديدات بتبعات اقتصادية :
كما هدد الرئيس ترامب مطلع الأسبوع الجاري بزيادة الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الكولومبية، كإجراء ضاغط إضافي. وتوج هذه التهديدات بإعلان يوم الأربعاء الماضي عن قرار إدارة ترامب بوقف جميع التمويلات المقدمة إلى كولومبيا، في خطوة وصفت بالقاسية.
تداعيات مستقبلية غير واضحة :
تبقى التداعيات الحقيقية لهذه العقوبات غير معروفة بالكامل، خاصة على العلاقات الاستراتيجية الطويلة بين البلدين. ويتساءل مراقبون عما إذا كانت هذه الخطوة تمثل تحولاً جذرياً في بوصلة السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية، وما الذي قد يعنيه ذلك بالنسبة للاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى