
عاملوهم بأخلاقكم
بقلم/ أحمد البدري… البحر الأحمر
عاملوهم بأخلاقكم
من خلال متابعتي للأحداث الجارية في فلسطين المحتلة وانتفاضة العزة التي قام بها الشعب الفلسطيني الأبي، وشاهدت ما شاهدت من أحداث استوقفتني كلمه عابرة كانت في خلفية مشهد.
كان المشهد لدبابة يقف عليها الجنود المنتصرون ويسحبون الأسرى للسيارات والدراجات النارية ولكن الضابط وهو في زاوية لا تلتقطها الكاميرا وفي وسط إطلاق النار والقتل من الجانبين يأمر جنوده بأمر لم نعد نسمع مثله في الحروب فقال:
“عاملوهم بأخلاقكم”
أمر إنساني بسيط وفطري نصت عليه المعاهدات الدولية ولكنه قبل ذلك أمر ديني بسيط مع عدو لا يعلم عن الله او الدين سوى ما يخدم أجندته الخاصة فقط أمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كل قادة الجيش فى كل الحروب .
فلو كنت نظرت في أعين المجندين الإسرائيليين ترى خوفا من التعذيب والقتل، لأنه لو انعكست لكان هذا هو المنطقي بالنسبة لهم وما يفهمونه وهو ما يحدث كل يوم مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين .
كل واحد ممن قتل أو أسر المقاتلين الفلسطينيين من أفراد هم مجندين بالجيش الإسرائيلي فليس بإسرائيل سوى أفراد جيش، ولا وجود لفكره المدنيون، أن إسرائيل هو جيش صنع له دوله.
من الثابت والمعروف أن أخلاق العرب والمسلمين ومعاملاتهم هي أقوى سبل انتشار الإسلام بالعالم قديما، لذلك عمد الغرب حاليا إلى تغيير الصورة الذهنية لدى أبنائهم عنا، فأصبح من يدافع عن ارضه المسلوبه ضد محتل غاصب يستحل لنفسه وجنوده قتل اطفالنا ونسائنا وشيوخنا والعزل اصبح هو الارهابى والمحتل مجنى عليه ، ولكنهم لا يعلمون ان القدس تسرى منا مجرى الدم في الوريد.
على الرغم من ذلك أمر هذا القائد الشاب صغير السن- حفظه الله- بمثل هذا الأمر النبيل دون أي رغبه في التباهي أو الظهور فهو رجل خرج دون اعتقاد أو أمل منه في العودة بل بدافع من أخلاق نبيلة وتربيه أصيله من أم أحسنت الرضاعة وتلقينه حب وطنه .
عاملوهم بأخلاقكم





