بقلم: عطيه فرج
يحتفل المسيحيون حول العالم اليوم بـ “سبت النور” أو “السبت المقدس”، وهو اليوم الذي يسبق مباشرة عيد القيامة المجيد، ويُعد من أبرز المناسبات الدينية المسيحية التي تشهد طقوسًا فريدة ومميزة.
خروج النور المقدس من قبر السيد المسيح: أعظم المعجزات السنوية
أبرز طقوس سبت النور هو ظاهرة خروج النور المقدس من قبر السيد المسيح داخل كنيسة القيامة في مدينة القدس. تعتبر الكنائس المسيحية الأخرى هذه الظاهرة أعظم المعجزات السنوية التي تدل على قيامة المسيح، وفقًا للاعتقاد المسيحي.
بدء احتفالات القيامة والخماسين المقدسة
مع مساء سبت النور، تبدأ الطوائف المسيحية احتفالاتها بعيد القيامة المجيد. وبعد العيد، يدخل المسيحيون في فترة “الخماسين المقدسة” التي تستمر خمسين يومًا من الفرح والاحتفال، دون صوم أو حزن أو بكاء، وصولًا إلى عيد حلول الروح القدس المعروف بعيد الخمسين.
سبت النور 2025: ظاهرة النور المقدس وتجلياتها
يؤمن المسيحيون بأن النور المقدس يخرج في يوم السبت من كل عام، بغض النظر عن اختلاف موعد عيد القيامة بين الكنائس الشرقية والغربية. وتستمر هذه الظاهرة لمدة 33 دقيقة، في إشارة رمزية إلى عدد سنوات حياة السيد المسيح على الأرض. وخلال هذه الدقائق المباركة، يمرر المؤمنون المسيحيون أيديهم ووجوههم خلال النور دون أن يصيبهم أي أذى، إيمانًا بقدسيته.
وتشمل مظاهر هذه المعجزة اشتعال القناديل داخل الكنيسة من تلقاء نفسها، كما تُضاء بعض الشموع التي يحملها الزوار بالقرب من القبر المقدس بشكل ذاتي. ويظهر لون النور المقدس عادة باللون الأزرق أو الأبيض، ويتحرك على شكل كرة مضيئة داخل الكنيسة وسط حضور شعبي وعالمي كبير.
إجراءات أمنية وتفتيش دقيق للقبر المقدس
تحرص السلطات الإسرائيلية على تفتيش القبر المقدس بدقة شديدة قبل دخول بطريرك أورشليم للروم الأرثوذكس للصلاة داخله، وذلك للتأكد من عدم وجود أي وسيلة لإشعال النار بشكل بشري، مما يعزز الاعتقاد بكونها معجزة إلهية. كما يوضع ختم على قبر السيد المسيح قبل دخول البطريرك. وتتجمع كافة الطوائف المسيحية داخل الكنيسة في انتظار خروج النور المقدس.
خروج البطريرك وتوزيع النور على المؤمنين
خلال تواجد بطريرك أورشليم في القبر المقدس وبعد الصلاة، يخرج البطريرك حاملًا شمعة النور المقدس، ثم يقوم بتوزيع نورها على جموع المؤمنين المتواجدين داخل الكنيسة، لينتشر النور المقدس بينهم كرمز للقيامة والحياة الجديدة.
كل عام وحضراتكم بألف خير وسلام بمناسبة عيد القيامة المجيد!
اقرأ أيضاً:
حرب الاستنزاف (مارس 1969): الشرارة الأولى للنصر وتفوق العسكرية المصرية على أحدث الأسلحة الإسرائيلية
العدد الأول من مجلة أبطال صنعوا التاريخ





