
الميديا.. عالم واسع بين البناء والضياع
كتب: هيثم أيوب
”ينقسم معظم الناس في تعاملهم مع الميديا إلى عالم وجاهل. فالعالم والمثقف يستفيد من هذا العالم المنفتح والمتعدد، حيث يبحث عما ينمي فكره وعقله وماله.
وبالرغم من أن الثقافة والفكر يتطلبان مجهوداً ووقتاً، إلا أن الميديا وفرت الكثير من العناء، وفتحت آفاقاً ومنابر عديدة للتعلم أو للعمل وجني المال.
أما الجاهل، فإنه يضيع وقته وعمره في الميديا، وينساق وراء أفكار هابطة ومحتويات لا تنفعه، بل تضره وتضيع وقته وعقله. ومن هنا نطرح سؤالاً: هل الميديا بصورتها الحالية هي عالم افتراضي يخدم البشرية، أم أنها وسيلة لتجهيل الشعوب؟ هل هي منبر للأدب والثقافة، أم مجرد مساحة للقيل والقال وضياع الأوقات؟ فبينما يستغلها البعض للنجاح وبناء المستقبل، يغرق فيها آخرون دون أن ينالوا منها سوى ضياع العمر.”
”إن الميديا في جوهرها ليست هي من يحكم علينا بالنجاح أو الفشل، بل نحن من نختار هويتنا الرقمية. الخوارزميات اليوم لا تفعل شيئاً سوى أنها تعكس اهتماماتنا؛ فمن يبحث عن العلم تفتح له أبوابه، ومن يبحث عن التفاهة تحاصره بها. لذا، فإن المعركة الحقيقية ليست مع الشاشة، بل مع الإرادة والوعي في اختيار ما نشاهده وما نتابعه.”





